
وبدأت فعاليات المخيم باستقبال المشاركين، والتعريف بالبرنامج، وتنظيم أماكن الإقامة، في أجواء ركزت على تعزيز التعارف وبناء الألفة بين الأطفال، تمهيدًا لخوض تجربة رمضانية متكاملة داخل المسجد.
استيقظ الأطفال لتناول وجبة السحور، ثم شاركوا في جلسات لتلاوة القرآن الكريم ودروس تعريفية حول معاني شهر رمضان قدّمها المشرف مفاز، مركّزًا على القيم التربوية المرتبطة بالصبر والانضباط والتكافل.
كما نظم الإمام علي باو نشاطًا تفاعليًا للتعريف بمناسك الحج باستخدام مجسمات تعليمية، ساعدت الأطفال على فهم الشعائر بأسلوب مبسط وعملي، إلى جانب أنشطة ترفيهية في الحديقة أضفت أجواء من البهجة والحيوية على المشاركين.
وشمل البرنامج أيضًا التعريف بمفهوم الطعام الحلال وأهميته في حياة المسلمين، في إطار تعزيز الوعي الديني والثقافي لدى النشء.
في تجربة تربوية عملية، شارك الأطفال في ترتيب وتنظيف مرافق المسجد، بهدف ترسيخ قيم المسؤولية والعمل الجماعي واحترام المرافق العامة، في مشهد يعكس انتقال التعلم من النظرية إلى التطبيق.
واختُتم المخيم بحفل ختامي عكس الأثر الإيجابي للتجربة، حيث تم توزيع الجوائز على المشاركين تقديرًا لالتزامهم وتفاعلهم، وألقى رئيس إدارة المسجد السيد ما كلمة حثّ فيها الأطفال على مواصلة التعلم، معربًا عن تطلعه لتنظيم مخيم أكثر تنوعًا في العام المقبل، كما وجّه الشكر للمتطوعين والمشرفين على جهودهم.
ويعكس هذا المخيم دور المساجد في تايوان في احتضان الأجيال الناشئة، وتعزيز هويتهم الدينية في بيئة تعليمية تجمع بين المعرفة والتجربة والفرح الرمضاني.
المصدر: مسلمون حول العالم