
فيما يلي نصّ البیان:
"﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وبنفوسٍ يغمرها الحزن العميق، تقدّم رئيس جمعية الإصلاح والوحدة الشيخ الدكتور ماهر عبد الرزاق، بأحرّ آيات التعزية وأصدق مشاعر المواساة إلى
الأمة الإسلامية والعربية، وإلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعباً، وإلى أحرار العالم كافة في استشهاد سماحة القائد الشهيد علي الخامنئي قائد الثورة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي ارتقى شهيداً مدافعاً عن قضايا الأمة وكرامة الإنسان وحقوق المستضعفين.
لقد كانت فلسطين في صلب اهتمامه، حاضرةً في خطابه ومشروعه ومواقفه، وجعل من دعم المقاومة خياراً استراتيجياً لا تراجع عنه، إيماناً منه بأن القدس ليست قضية شعبٍ وحده، بل قضية أمةٍ بأسرها، وأن الدفاع عنها دفاعٌ عن هوية الأمة وكرامتها. فكان صوتاً عالياً في نصرة فلسطين، وثابتاً على دعم كل من يقاوم الاحتلال والعدوان.
وإن ارتقاءه شهيداً في شهر رمضان المبارك، شهر العزة والكرامة والانتصارات، يضفي على شهادته بعداً روحياً عميقاً؛ فهو الشهر الذي تتنزّل فيه الرحمات، وتُستعاد فيه معاني بدر وفتح مكة ، وتتجدد فيه معاني التضحية والثبات. وكأن القدر اختار له أن يختم مسيرته الجهادية في شهرٍ تتضاعف فيه معاني الفداء، ليبقى دمه شاهداً على أن درب العزة لا ينفصل عن درب الإيمان.
لقد كان القائد الشهيد مدرسةً في الصبر والثبات، ونموذجاً في القيادة التي لا تساوم على المبادئ، ولا تتخلى عن المستضعفين. وإن رحيله، على عظيم وقعه، لن يُطفئ الشعلة التي أوقدها في قلوب الأحرار، بل سيزيد المؤمنين تمسكاً بخيار المقاومة، ويعزز في الأمة روح الوحدة حول قضاياها الكبرى.
نسأل الله تعالى أن يتقبّله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء، وأن يلهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها الصابر جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يحفظ أمتنا من كل سوء، وأن يجعل من هذه الفاجعة منطلقاً لمزيد من التماسك والثبات على طريق الحق.
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾
رحم الله القائد الشهيد، وجعل دمه الطاهر نوراً على درب الأحرار، وعهداً متجدداً على نصرة فلسطين، وصون كرامة الأمة، ومواصلة المسير حتى يتحقق العدل وتعلو راية الحق. وتنتصر الامة وتتحرر فلسطين.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
جمعية الإصلاح والوحدة - لبنان
المكتب الإعلامي: 1/ 3 / ٢٠٢٦