ایکنا

IQNA

برحيل المرجع القائد…من يملأ الفراغ في قلوب المؤمنين؟

18:47 - March 08, 2026
رمز الخبر: 3503828

بقلم الكاتب والمحلل السياسي العراقي "حسن درباش العامري"

لم أكتب يوماً إلا حين يكون الحدث أكبر من الصمت أو يحرك الدافع جوارحي..

واليوم أقف أمام فاجعة يتداخل فيها الإيمان بالسياسة، والعقيدة بالتاريخ، والاسم بالرمزية..

إن الحديث عن السيد الإمام القائد المرشد الاعلى علي الخامنئي ليس حديثاً عن شخصية عابرة، بل عن مرجع ديني شكّل وجدان أتباعه، وفرض حبّه في قلوب الجميع حتى عدوه أعجب بإلتزامة وايمانه وقيادته فهو مرجع ديني وقائد سياسي إرتبط إسمه بمحطات مفصلية في تاريخ المنطقة لعقود، جمع بين العمامة التي ترمز للمرجعية، والموقع الذي يمسك بزمام القرار، فكان عند محبيه رمز ثبات واستمرارية مشروع.

المصيبة لا تكمن في رحيل رجل فحسب، بل في غياب مرجعية ومصدر لرفع الروح المعنوية، والصوت السياسي الذي كان حاضراً في أدقّ التحولات وأصعب المواجهات.

برحيله، لا تفقد الساحة إسماً، بل تفقد ثقلاً كان يوازن معادلات، ويؤثر في مسارات.

الكلمات تعجز لأن المقام أكبر من رثاء المقال، وأوسع من تعزية تقليدية.

فنحن أمام فصلٍ يُطوى من تاريخٍ طويل، وأمام فراغٍ لن يُقاس بالوقت، بل بحجم التأثير الذي تركه صاحبه.

أعزّي نفسي، وأعزّي المؤمنين ومحبيه وكل من رأى فيه مرجعاً وقائداً، وكل منصف أحبّه وكل مؤمن إقتدى به..

وأقول: إن الرجال الذين يجمعون بين الايمان وحبّ المؤمنين والقيادة المنصفة والايثار على النفس وترك الشهوات التي يلهث كلفها الكثيرون، لايرحلون بسهولة من ذاكرة الأمم، لأن أثرهم يتحول إلى فكرة، والفكرة تصبح فكراً  يتجذر ويبقى.

رحم الله المرجع المرشد القائد، وألهم محبيه الصبر والثبات على الطريق لان طريقنا مع الاعداء والحقد طويل....

captcha