ایکنا

IQNA

أكاديمي جزائري في حوار لـ"إکنا":

العدوان الأمريكي ـ الصهيوني أعاد الثورة الإسلامیة الإيرانية حيّة من جديد

12:20 - April 08, 2026
رمز الخبر: 3504204
الجزائر ـ إكنا: أكد الباحث والأكاديمي الجزائري "د. نورالدين أبولحية" أن العدوان الصهيوني ـ الأمريكي رغم ما صاحبه من الدمار وسكوت المنظمات الدولية عن التنديد، لكنه في حقيقته إنتصار كبير جداً لإيران، وأعاد الثورة الإسلامیة الايرانية حيّة من جديد.

العدوان الأمريكي ـ الصهيوني أعاد الثورة الإسلامیة الايرانية حية من جديدوأعلن عن ذلك، الكاتب والأستاذ الجامعي الجزائري والباحث في الدراسات القرآنية "الدكتور نورالدين أبولحية" في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا).

وأشار الى قوله تعالى"إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا" وقوله تعالى "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"، قائلاً: "إن العدوان الأمريكي ـ الصهيوني على إيران حتى ما صاحبه من دمار وسكوت المنظمات الدولية عن التنديد، وجور، لكنه في حقيقته إنتصار كبير جداً وفرصة عظيمة جداً للجمهورية الإسلامية الايرانية وهذه المعركة تعطينا الدافع لمواجهة الاستكبار العالمي بخلاف ما لو نظرنا إليها باعتبار فقط أنها آلام ونحن الضحية،  فهذه النظرة ربما فيها بعض الحقائق ولكنها تختلف عن المنهج الثوري الذي علّمنا إياه رسول الله (ص) يعني مثلما ينظر البعض إلى ثورة الإمام الحسين (ع) باعتبارها ملحمة ومصيبة وألم وهناك من ينظر إليها باعتبارها ثورة وقوة ومقدمة للانتصار وانتصار الدم على السيف".

وأضاف هذا الکاتب والأكاديمي الجزائري: "إنطلاقاً من هذا، نحب أن نذكر أن حقيقة هذه المعركة أو العدوان الأمريكي ـ الصهيوني هي فرصة تاريخية كبرى ليست لإيران فقط وليست للمنطقة العربية وغرب آسيا فقط وللأمة الإسلامية فقط بل للبشرية جميعاً".

وصرّح أن "أول الإنتصارات المرتبطة بهذا العدوان هو كشف حقيقة أمريكا للعالم باعتبارها الشيطان الأكبر، كما قال الإمام الخميني (قدس الله سره) وكما يسمّيها محور الجهاد والمقاومة، فالكثير كان عندما ينادى "الموت لأمريكا" يقول لماذا الموت لأمريكا وأنتم تبالغون وأمريكا طيبة وأمريكا تساعد المجتمعات لكن الآن صار الكل يقول الموت لأمريكا حتى ربما في الداخل الإيراني الذين كانوا يحسنون الظن ويدعون إلى التفاوض والإمام الخامنئي(قدّس الله سره) كان يقبل منهم ويقول لهم ما دمتم ترون أن هذا التفاوض يمكن أن يؤدي إلى نتيجة فهلموا لذلك، لكن تبين لهم بعد ذلك أن هذا الشيطان ليس معه حوار وليس معه مفاوضات ولا يمكن التحدث معه إلا بلغة المواجهة الحقيقية مهما كلفت تلك المواجهة لأن خيار المواجهة خير من خيار الاستسلام".

وبيّن الدكتور نورالدين أبولحية أن "هذا الكشف له دوره أولاً في الداخل الإيراني هم يقولون إن الأجيال الجديدة بعد انتصار الثورة الإسلامية لم يعد لها حماس ثورة لأنها لم ترى المظالم بعينها ولم ترى الحرب المفروضة ولم ترى أشياء كثيرة فلذلك ربما ابتعدت عن مواقفها الثورية، فهذه المعركة حقيقة أعادت إيران لعام 1979 للميلاد وأعادت الثورة الاسلامية الايرانية حية من جديد وعاد الشعب الإيراني حيّاً من جديد حتى عندما نرى الجسر الذي يهدم فالشعب الإيراني الذي كان يشكك في موقف أمريكا ويشكك في تسميتها بالشيطان الأكبر هو الآن يرى هذا المشهد نعم هو دمار ولكن في نفس الوقت دمّر في نفسه من ثقة بهذا الظالم المستكبر".

وأردف قائلاً: "كذلك عندما يرى الشعب الإيراني المستشفيات، وعندما يرى المدرسة أول جريمة ارتكبت في حق مدرسة البنات يعني هذه المدرسة نفسها كان لها تاثير حتى في المعارضة الإيرانية خارج إيران، فلذلك هذا الموضوع مهم جداً ورآه العالم كله مصوراً أمامه".

كما أكد الدكتور نورالدين أبولحية أن "البناء يمكن أن يبنى والذي دمّّر يمكن بناءه، لكن سمعة أمريكا لن تبنى أبداً وبعد هذه المعركة لن تبقى أمريكا هي أمريكا ولن تبقى إسرائيل هي إسرائيل ورآها العالم أجمع وهذه الضربة ضربت في إبان المفاوضات يعني الإيرانيون كانوا معهم وكادوا يتوصلون إلى نتيجة ولكن الأمريكي مخادع. طبعاً، الإيرانيون منذ سنوات كانوا يعلمون ذلك والمفاضات التي كانوا يجرونها ربما برعاية سماحة القائد كانت لإعطاء فرصة للإعداد حتى المجاهدون على الثغور والتقنيون والعلماء الإيرانيون يطورون أسلحة بما يكفي وكانوا ينظرون إلى المسألة بهذا الاعتبار تطبيقاً لقوله تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتوا من قوة" حتى يكسبوا الوقت وبنفس الوقت كانت فرصة ليعرف الذين ربما لديهم مواقف إيجابية من أمريكا بحقيقتها وأكاذيبها وبالتالي كان هذا مهم جداً". 

وقال إن "القضية الثانية هي كشف حقيقة إيران للعالم وهذا أيضاً انتصار، كانوا يتوهمون أن ايران مرتبطة فقط بسماحة السيد القائد السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) وإنهم إذا اغتالوه سينهار النظام وإذا بهم فوجئوا باليوم الذي قاموا بتلك الجريمة البشعة، يضربون من كل النواحي وفي كل القواعد وهذا عجيب لأنهم ضربوا قيادات الصف الأول وبقي النظام، فعرفوا أن إيران نظام ومؤسسات قوية جداً ولايوجد نظير له في العالم حتى لو فعلوا ما فعلوا حتى لو قتلوا من قتلوا النظام الإيراني لا يمكن قلعه فهو ثابت لأنه مستمد أولاً من الشرعية الدينية والقرآنية والإيمانية والإسلامية، وثانياً مستمد من الشعب، رأينا الشعب الإيراني كيف يخرج في ظلّ القصف فعندما يهرب الصهاينة إلى الملاجئ، الإيرانيون كانوا يخرجون كل يوم إلى الشوارع. هم كانوا يراهنون على أنه بعد الضربات يخرج الشعب حتى المشاغبين الذين سلّموهم السلاح وسلّموهم كل شئ حتى يجّهزوا على النظام وإذا بهم يفاجأون بأن الشعب يخرج حتى أولئك الذين لم يكونوا يلتزمون جيداً بما يتطلبه النظام ومع ذلك خرجوا يناصرون النظام وخرجوا يبكون للسيد الشهيد (رضوان الله عليه) لذلك هذا مهم جداً وعرفوا أن إيران قوة لا يستهان بها فيمكن أن تقلع أمريكا ويمكن أن يقلع الكيان الصهيوني كل شئ ويقلعوا الجبال من محالها ولكن لا يمكن قلع إيران". 

وصرّح هذا الباحث والكاتب الجزائري أن "إیران كانت منذ بدء انتصارها وهي في العقوبات وكانت تجري مفاوضات حتى تتخلص من هذه العقوبات الآن ما هو الحل، الحلّ هو حمل السلاح للتخلص من هذه العقوبات والاستفادة من الفرص المتاحة، فمضيق هرمز فرصة متاحة جعلها الله تعالى بين يدي الإيرانيين ليستثمروها كما تستثمرالممرات العالميةكقناة السويس وقنوات مختلفة أخرى كلها تستثمر بواسطة دول، فلذلك كان فرصة لإيران لتعيد حسابها في هذا الأمر وتستثمر هذه الثروة المسموح لها قانونياً أن تستفيد منها. وإيران إن شاء الله بعد انتهاء المعركة لن تكون قبلها ولذلك شروطها الآن هم يحاولون كيف يخرجون ولكن إيران تفرض شروطها".
المزيد من التفاصيل بالمقطع الصوتي المرفق...

captcha