ایکنا

IQNA

من سيدني إلى كوالالمبور.. ثلاث مسارات معرفية لبناء الخطاب الإسلامي المعاصر

12:59 - April 30, 2026
رمز الخبر: 3504524
اکنا: شهدت العاصمة الماليزية كوالالمبور لقاءً مؤسسيًا جمع وفد الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية القادم من سيدني مع المعهد الدولي للدراسات الإسلامية المتقدمة.

من سيدني إلى كوالالمبور.. ثلاث مسارات معرفية لبناء الخطاب الإسلامي المعاصروفي خطوة تعكس تحوّل المؤسسات الإسلامية نحو دور عالمي في إنتاج المعرفة وبناء الخطاب الإسلامي المعاصر، شهدت العاصمة الماليزية كوالالمبور لقاءً مؤسسيًا جمع وفد الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية القادم من سيدني مع المعهد الدولي للدراسات الإسلامية المتقدمة، في إطار تعاون علمي يركز على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل البحث العلمي والنشر والدراسات الإسلامية وبناء القدرات.

ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة لأنه يتجاوز الطابع البروتوكولي، ليؤسس لشراكة معرفية تستهدف تطوير الخطاب الإسلامي وتعزيز الحوار الحضاري، من خلال توظيف أدوات البحث والإنتاج العلمي في خدمة قضايا العالم الإسلامي.

ثلاثة مسارات تقود التعاون المعرفي

تركزت المناقشات على ثلاثة مسارات واضحة تشكل أساس التعاون بين الجانبين، تمثلت في تطوير البحث العلمي، وتعزيز النشر والإنتاج المعرفي، إلى جانب دعم الدراسات الإسلامية وبرامج بناء القدرات، في نموذج يعكس انتقال المؤسسات الإسلامية إلى العمل المنهجي القائم على المعرفة.

ويمثل هذا التوجه خطوة مهمة نحو بناء بيئة علمية مشتركة قادرة على إنتاج محتوى فكري معاصر يستجيب لتحديات الواقع ويعزز حضور المؤسسات الإسلامية في الساحة الدولية.

شراكة علمية عابرة للحدود

ضم وفد الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية الدكتور راتب جنيد، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والمؤسسية، فيما مثّل المعهد الدولي للدراسات الإسلامية المتقدمة في ماليزيا عدد من المسؤولين في مجالات البحث والنشر.

ويعكس هذا اللقاء مستوى متقدمًا من التعاون بين مؤسسات إسلامية في أستراليا وماليزيا، بما يسهم في بناء روابط أكاديمية ومؤسسية عابرة للحدود، ويعزز التكامل في العمل العلمي والفكري.

المعرفة بوابة الحوار الحضاري

يبرز هذا التعاون كجزء من توجه أوسع يسعى إلى تعزيز الحوار بين الحضارات من خلال المعرفة، حيث يعمل المعهد الماليزي على دعم الهوية الإسلامية الإيجابية، وتعزيز وحدة المجتمعات المسلمة، والمساهمة في التنمية الاجتماعية.

ومن خلال هذا التكامل، تتحول الشراكات العلمية إلى أدوات فاعلة في بناء خطاب إسلامي معاصر قائم على الفهم والتفاعل والانفتاح، بما يعزز دور المؤسسات الإسلامية في القضايا العالمية.

خاتمة

يمثل هذا اللقاء نموذجًا للتحول النوعي في عمل المؤسسات الإسلامية، من التنسيق التقليدي إلى الشراكة المعرفية الاستراتيجية، بما يرسخ دورها في إنتاج الفكر وتعزيز الحوار الحضاري على المستوى الدولي.

المصدر: مسلمون حول العالم

captcha