ایکنا

IQNA

باحث إیراني في حوار لـ"إكنا"؛

إنشاء فرق بحثية متخصصة في الدراسات القرآنية بالجامعات أمرٌ ضروري

10:11 - April 16, 2026
رمز الخبر: 3504297
طهران ـ إکنا: أشار الباحث في علم الفلك وعلم الكونيات في القرآن "سید حسين أميدياني" إلى وجود العديد من النصوص العلمية في كتاب الله تعالى، وأكدّ ضرورة التخطيط المُحكم وتشكيل فرق بحثية مُتخصصة ومتعددة التخصصات في الجامعات لإجراء البحوث في هذا المجال.

وأشار إلى ذلك، "سيد حسين أميدياني"، الباحث في علم الفلك وعلم الكونيات في القرآن الكريم في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية وقال: "تخصصتُ في الفيزياء، وأُجري منذ سنوات طويلة أبحاثاً في الفيزياء في القرآن، وفيزياء الكون، والمعجزات العلمية للقرآن في مجال علم الفلك وعلم الكونيات".

وأضاف: "إن القرآن الكريم كتاب هداية، يحتوي على العديد من البيانات العلمية في العلوم الطبيعية، كـ خلق العالم والنجوم والأجرام السماوية والأرض والنباتات والإنسان والحيوان، وهذه أدوات لمعرفة الله من خلال آيات الآفاق وآيات الأنفس".

وفي معرض حديثه عن السماوات والمجرات في القرآن، أشار إلى قوله تعالى في الآية الـ40 من سورة غافر المباركة " لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَکْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ" وذكر قوله تعالى " أَفَلَمْ یَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ کَیْفَ بَنَیْنَاهَا" مؤكداً أن المفسر القرآني الكبير العلامة الطباطبائي اعتبر الآية الأخيرة ذات رؤية علمية.

واستشهد في حديثه بالآية 47 من سورة الذاريات، مضيفاً: "تشير هذه الآية إلى تمدد الكون واتساعه، وهو ما اكتشفه عالم الكونيات إدوين هابل عام 1929 وحصل على جائزة نوبل في الفيزياء، وقد ذكر مجلس تفسير الأزهر بالقاهرة أن هذه الآية تشير بالضبط إلى نفس تمدد الكون".

وصرّح أن البشر ليس وحدة في الكون مؤكداً أن "هناك من يتسائل هل نحن البشر وحدنا في هذا الكون؟ وبحسب البيانات العلمية لأصحاب الرأي مثل "نيل دیغراس تايسون" فإن هناك مئتي مليار منظومة كونية إحداهما درب التبانة".

وأشار أميدياني إلى دور الجامعات في هذا المجال، قائلاً: "یمكن للجامعات في إیران أن تشكّل فرقاً قرآنيةً بحثيةً متخصصةً، كما يمكن للأساتذة والطلاب المهتمين دراسة آيات القرآن في تخصصاتهم؛ على سبيل المثال، في كلية الطب، يمكنهم دراسة الآيات المتعلقة بالعلوم الطبية. يمكنهم، بالإضافة إلى متابعة الأنشطة الأكاديمية، إجراء أبحاث علمية رفيعة المستوى ونشر مقالات دولية".

واختتم الباحث القرآني الايراني حديثه قائلاً: "اليوم، من المتوقع أن يتم، بإلهام من القرآن، حلّ عقدة من المشكلات التطبيقية للمجتمع وتقديم حلول للبشرية. يجب أن نظهر للبشرية أن اتباع النماذج القرآنية يمكن أن يقلل من الفوضى الحالية على كوكب الأرض. في العلوم التجريبية أيضًا، يمكن استلهام أفكار من القرآن وتحويلها إلى حلول عملية، وكل هذه الأمور ممكنة، لكنها تتطلب تخطيطًا دقيقًا وهادفًا".

4344530

captcha