
واجتهد الشيخ الشعراوى في تفسير القرآن اجتهاداً كبيراً، وقد امتازت تفسيرات الشيخ الشعراوي بأنها كانت مختلفة من ناحية تناولها بما يربطها بالواقع المعاش مع الاستعانة بالموجود في كتب التراث وقد أفاد الشيخ الشعراوي من علمه الواسع وتبحره في كتب تفسير القرآن وتناوله للكلمة وتأويلاته التي تخطت السائد.
سيرة الشعراوي
ولد محمد متولي الشعراوي، الذي اشتهر باسم متولي الشعراوي، بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية المصرية، والتحق بكتاب القرية، وحفظ القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره وفي عام 1926 التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهرى، وحصل على الشهادة الابتدائية في 1923، فالتحق بالمعهد الثانوي، فحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.
والتحق الشعراوي بكلية اللغة العربية سنة 1937، وانشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية، فكان يذهب هو وزملائه إلى ساحات الأزهر وأروقته، ويلقي بالخطب الرنانة المعادية للاحتلال البريطاني، مما عرضه للاعتقال أكثر من مرة.
وتخرج الشعراوي عام 1940، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943. وقد عين عقب تخرجه في المعهد الديني بطنطا، ثم انتقل بعد ذلك إلى المعهد الديني بالزقازيق، ثم المعهد الديني بالإسكندرية، وبعد فترة أعير للعمل بالسعودية عام 1950، حيث عمل مدرسًا للشريعة بجامعة أم القرى. وعين مديراً لمكتب شيخ الأزهر حسن مأمون 1964، وعين رئيساً لبعثة الأزهر في الجزائر 1966، وعمل أستاذاً زائراً بجامعة "الملك عبد العزيز" بكلية الشريعة بمكة المكرمة 1970، وفي نوفمبر 1976 أسند إليه وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر، فظل في الوزارة حتى أكتوبر 1978، واختير عضواً بمجلس الشورى عام 1980 واختير عضوًا بمجمع اللغة العربية في عام 1987.
المصدر: الیوم السابع