ایکنا

IQNA

رئيس منظمة دارالقرآن في إیران:

تحويل المفاهيم القرآنية إلى خطاب عام هو أهم مهمة حفظة القرآن

12:02 - April 18, 2026
رمز الخبر: 3504349
طهران ـ إکنا: قال رئيس منظمة دارالقرآن في إیران "الشیخ علي تقي زاده" أن الجمهوریة الاسلامية الايرانية تمرّ بـ"معركة الحق والباطل"، مؤكداً أن حفاظ القرآن يجب أن يلعبوا دوراً فعالاً في هذا المجال.

وأعلن عن ذلك، "الشيخ علي تقي زاده"، رئيس منظمة دار القرآن الكريم في إیران خلال الکلمة التي ألقاها في الاجتماع الافتراضي المعنون بـ"مراجعة واجبات ودور حفاظ القرآن في الوضع الراهن للبلاد"، موضحاً: "نحن اليوم في خضم معركة جدية بين جبهة الحق والباطل، وبتعبير قائد الثورة الإسلامية الايرانية، نحن نعيش في فترة صمت ساحة المعركة العسكرية'".

وأشار إلى تصريحات قائد الثورة الإسلامية الايرانية، موضحاً أن "أدبياته ومفرداته دقيقة ومحسوبة للغاية، ويجب أن تُدرس وتحلل بدقة علمية، لأنها تظهر أن هذا الصراع قد وصل إلى نقطة حاسمة وسيكون مستقبله حاسماً".

وذكر الشيخ تقي زاده أن هذا الصراع هو "حرب حياة أو موت"، قائلاً: "إنّ نتيجة هذه المعركة ستكون إما رفع مكانة جبهة الحق وتأثيرها أو تقليل قوتها ونفوذها؛ لذلك، يجب على جميع الفئات أن تعرف دورها في هذا الميدان بشكل صحيح".

أكد رئيس منظمة دار القرآن الكريم في ايران على ضرورة الانتباه إلى متطلبات العصر، قائلاً: "على الرغم من أن دراسة الأبعاد القرآنية لشخصية القادة والنخب الدينية موضوع مهم وقيّم، إلا أن أولويتنا اليوم هي معالجة الواجبات العملية في ميدان الصراع".

وأشار إلى سيرة القائد الشهيد للثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدس سره) في التعامل مع الأحداث الهامة، بما في ذلك استشهاد السيد حسن نصر الله(رضوان الله علیه)، مؤكداً: "لم يوقف مسار النشاط وتوجيه المجتمع حتى في ذروة حزنه وألمه، وهذا يدلّ على أنه في مدرسة الإسلام، يجب أن يكون العزاء أيضاً في خدمة الحركة والنهضة".

وذكر الشيخ تقي زاده أن أحد أهم مطالب قائد الثورة الإسلامیة من المجتمع القرآني هو تحويل المفاهيم القرآنية الأساسية إلى خطاب عام، قائلاً: "يجب أن تتحول مفاهيم مثل العزة الإسلامية، ومناهضة الاستكبار، والوحدة، ورفض هيمنة الكفار إلى قناعة عامة وسائدة في المجتمع. يتمتع حفاظ القرآن الكريم، بسبب ارتباطهم العميق بالآيات الإلهية، بقدرة خاصة على تحقيق هذا الهدف ويمكنهم تحويل هذه المفاهيم إلى لغة مفهومة للعامة ونشرها في المجتمع".

وأشار رئيس منظمة دار القرآن الكريم إلى تأكيد قائد الثورة الإسلامية على بعض الآيات القرآنية الخاصة في الظروف الحساسة، مضيفاً: "هذا التأكيد يدلّ على ضرورة الانتباه إلى الرسائل القرآنية المتناسبة مع الظروف الراهنة وتحويلها إلى خطاب سائد في المجتمع".

وفي جزء آخر من حديثه، أشار إلى التعاليم القرآنية حول النصر في ميدان المعركة، قائلاً: "وفقاً لآيات القرآن، فإن أهم عامل لتحقيق النصر الإلهي هو الاستغاثة والتوكل الجماعي على الله تعالى. عندما يقطع مجتمع المؤمنين الأمل من غير الله ويتوجه إلى الله بكل وجوده، تتهيأ أسباب النصر الحاسم؛ وقد تم بيان هذه الحقيقة بوضوح في آيات مختلفة من القرآن الكريم".

وأكد: "يجب النظر إلى الدعاء والتوسل والتوكل على أنها 'الإكسير الأعظم' في الانتصارات، ويجب ترسيخ هذا الاعتقاد في المجتمع".

وفي الختام، ذكر رئيس منظمة دار القرآن الكريم أن حفاظ کتاب الله تعالى يمكنهم أن يلعبوا دوراً جدياً في هذا المجال، قائلاً: "اليوم، أهم واجب للمجتمع القرآني هو تحويل معارف القرآن إلى خطاب عام ولعب دور في جهاد التبيين. بالإضافة إلى التواجد في الساحات الاجتماعية، فإن ما يمكن أن يكون له تأثير أعمق هو الاستفادة من الهوية القرآنية لتوجيه الفكر في المجتمع وتبيين المعارف الإلهية".

4346694

captcha