
وأشارت إلى ذلك، "مريم بور حسيني"، العضو في هيئة التدريس بمدرسة "نرجس"، في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية، قائلة: "إن جميع أوامر الإسلام يمكن تحليلها لضمان السلام الإنساني، من منظور فردي واجتماعي على حد سواء."
وقالت: "إن مفاهيم مثل الإيمان والصبر والسلام والثقة والأمن، والتي وردت بشكل متكرر في آيات القرآن الكريم، كلها محددة من أجل إنتاج السلام وتعميقه في الإنسان."
وأشارت إلى الآية 21 من سورة الروم التي يتناول فيها الله أمر الزواج لتحقيق الطمأنينة، وأضافت: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا". وكذلك الآية "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" والتي تؤكد على ضرورة الوحدة والتضامن لخلق الطمأنينة.
وأشارت إلى مفهوم الاعتكاف كـ وسيلة لتحقيق السلام، قائلة: "حتى في مواجهة المصاعب، يمنحنا القرآن الكريم الطمأنينة والسلام بقوله "ولا تخافوا ولا تحزنوا"."
واعتبرت مریم بورحسيني "تأجيج الخلافات" أحد العوامل الرئيسية لخلق عدم الأمان في المجتمع، وذكرت: "بعض الخلافات ذات طبيعة لا يمكن حلّها، والتعامل معها لن يؤدي إلا إلى الاضطراب. كما أن الصراعات الفئوية والحزبية تخلق عدم الأمان في القلوب، ومن الأفضل التركيز على المبادئ العامة وتأجيل التفاصيل إلى زمانها ومكانها المناسبين".
وتطرقت إلى دور الطبيعة في خلق السلام، قائلاً: "إن الظواهر الطبيعية كـ المطر والنسيم ومشاهدة خضرة الأشجار، كلها تستحضر في اللاوعي شعوراً بالسلام لدى الإنسان، كما أن الاطمئنان إلى أن أسرارنا ستُحفظ بأمان لدى المؤمنين، يُسبب في حد ذاته سلاماً داخلياً."