يُطرح مفهوم "المقاومة وحماية القدس" من طهران كجزء أساسي من عقيدتها الأمنية والسياسية بعد عام 1979، ويقوم هذا الطرح على أربعة أبعاد رئيسية:
1- البعد الأيديولوجي والسياسي
منذ قيام الثورة الإسلامية، تعتبر إيران أن "تحرير القدس" واجب إسلامي، وأن دعم القضية الفلسطينية جزء من شرعيتها الثورية. وقد أُعلن "يوم القدس العالمي" من قِبل الإمام الخميني(رض) عام 1979، ويُحيى سنويًا بوصفه رمزًا لهذا الالتزام.
ويُقدَّم خطاب القدس بوصفها "بوصلة" لتوحيد المسلمين وتجاوز الخلافات المذهبية والقومية، ومن هنا جرى استخدام مصطلح "محور المقاومة" لوصف شبكة تمتد لتشمل: إيران، وحزب الله، والفصائل الفلسطينية، وأنصار الله في اليمن، وعددًا من الفصائل العراقية.
2- البعد العسكري والميداني
تقدّم إيران دعمًا لوجستيًا يتمثل في التدريب والتسليح ونقل الخبرات التكنولوجية، خصوصًا في مجالي الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى فصائل محور المقاومة. ويُطرح الهدف من ذلك على أنه كسر احتكار التفوق العسكري الإسرائيلي، والعمل على فرض "توازن ردع" في المنطقة.
ومن الناحية الجغرافية، تمتد هذه الشبكة من لبنان وسوريا إلى العراق واليمن وغزة، ما يؤدي إلى خلق "جبهات متعددة" حول إسرائيل، ويجعل أي مواجهة محتملة غير محصورة بساحة واحدة.
الخلاصة:
تضع إيران القدس في قلب عقيدتها السياسية والعسكرية، باعتبارها محورًا جامعًا لمشروعها الإقليمي في المنطقة.
بقلم الاعلامية العراقیه "امل المالكي"