واستغل القارئ الكويتي "مشاري راشد العفاسي" شهرته في العالم الإسلامي والفضاء الافتراضي وأصبح أداة للأنظمة الحاكمة في بعض الدول العربية، وكان قد طلب من "دونالد ترامب" أن يفتح أبواب الجحيم على إيران، كما بثّ أنشودة تتضمن الإساءة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعم العدوان الأمريكي ـ الصهيوني على إيران، ومدح حكام بعض الدول العربية.
في هذا الصدد ولتسليط الضوء على هذا الموضوع، أجرت وكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية مقابلة مع المقرئ والمحکم العراقي في المسابقات الدولية للقرآن الكريم ومدير المركز الوطني لعلوم القرآن التابع لديوان الوقف الشيعي في العراق "الدكتور رافع العامری".
في معرض ردّه على سؤال حول مدى توافق مواقف مشاري العفاسي الأخيرة في دعم هجوم ترامب على إيران مع مقولة "رُبَّ تال للقرآن والقرآن يلعنه"، قال: "إن هذه المقولة تتوافق تماماً مع أي مسلم يدعم حاكماً كافراً ويهاجم دولة مسلمة، فالقرآن الكريم ينهانا عن ذلك بقوله تعالى "يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصٰرىٰ أَولِياءَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِى القَومَ الظّٰلِمينَ" (المائدة: 51).
وقلّل من تأثير أفكار ومعتقدات هذا القارئ الكويتي السلبية على الرأي العام في العالم الإسلامي، مؤكداً أنه تاثير محدود لا يتعدي من يوافقه في التطرف والفكر.
وفيما يتعلق بواجب الناشطين القرآنيين والقراء والحفاظ والمرتلين في العالم الإسلامي تجاه انحراف هذا القارئ، قال: "الواجب على الجميع عدم التأييد لما ذكر في طيات أغنيته والشجب والاستنكار."
وفيما يتعلق بواجب وسائل الإعلام والناشطين في الفضاء الافتراضي في هذا المجال، رحّب الدكتور رافع العامري بمسح أناشيد القارئ الكويتي من المواقع الإعلامية الإسلامية، موضحاً: "باعتقادي لا يمكن القيام بهذه الخطوة على نحو جميع المواقع لان هناك مواقع تؤيده وتصفق له."
ولدى تبيينه للأسباب من وراء اتخاذ شخص مثل "مشاري العفاسي"، المشهور بجمال صوته في تلاوة القرآن، مثل هذه المواقف ويختار طريق الباطل، صرّح: "هذا نابع من اعتقاده بما يحمل من أفكار متطرفة تغلغلت في داخله وبحسب البيئة التي يعيش بها".
وأردف المقرئ العراقي، مبيناً: "بالتاكيد لايؤيد ذلك الموقف معظم القرآنيين لانهم يعلمون جيداً ما خلفية هذا المنشد المذهبية ونوع الاعتقاد".
وفي الختام، تطرق الدكتور رافع العامري إلى ضرورة الاستفادة بشكل أكبر من المعارف القرآنية النقية للحيلولة دون الوقع في الانحراف، مبيناً: "علينا الاستزادة من المعرفة لحقائق الامور ومعرفة دوافع محاربة البلدان الاسلامية والاطلاع على مشاريع الكفر التي من شأنها القضاء على جميع البلدان الاسلامية ونهب ثرواتها والهيمنة على مقدراتها."