ایکنا

IQNA

متولي العتبة الرضویة:

الحرم الرضوي يجب أن يكون نموذجا للأنشطة القرآنية في العالم الإسلامي

17:15 - April 28, 2026
رمز الخبر: 3504503
مشهد المقدسه _ اکنا: قال متولّي العتبة الرضوية المقدّسة: إنّ القائد الشهيد كان هو الممهّد لتحوّل جذري في مجال تربیة الحفّاظ والقرّاء وتطوير المعارف القرآنية في البلاد بعد انتصار الثورة الإسلامية.

الحرم الرضوي يجب أن يكون نموذجا للأنشطة القرآنية في العالم الإسلاميوأُقيمت صباح يوم الاثنين 20 أبریل 2026 مراسم إزاحة الستار عن النسخة المطبوعة من المصحف الشريف المكتوب بخطّ «عبدالله رنّاني» والمزيَّن بتقريظ وخطّ قائد الثورة الإسلامیة الشهید الإمام علي الخامنئي رحمه الله، بحضور آية الله أحمد مروي متولّي العتبة الرضوية المقدسة إلى جانب جمع من العلماء والباحثين في الدراسات القرآنية والناشطين في مجالي الثقافة والفن، وذلك في مدرسة «دو درب» التاريخية الواقعة ضمن حرم الإمام الرضا(ع).

وخلال هذه المراسم، ألقى متولّي العتبة الرضوية كلمةً تناول فيها مكانة القرآن الكريم في فکر القائد الشهید كما تطرّق إلى دور العتبة الرضویة المقدسة في نشر المعارف القرآنية وتعزيز حضورها في المجتمع.

القائد الشهيد مهندس التحوّل القرآني في البلاد

وفي مستهلّ كلمته هنّأ آية الله أحمد مروي بحلول عشرة الكرامة المباركة واعتبر قائد الثورة الشهید المؤسس لتحوّل جذري وتاريخي في مجال إعداد حفّاظ القرآن وقرّائه وتطوير المعارف القرآنية بعد انتصار الثورة الإسلامية. وأشار إلى أنّ له حقا كبيرا على عاتق المجتمع الديني، مؤكدا: إنّ القائد الشهيد سخّر كلّ الطاقات والإمكانات المتاحة لإحياء القرآن الكريم وتعزيز حضوره ونشره وتوسيع دائرة معارفه وثقافته، ونحن اليوم نشهد ثمار ذلك على المستويين الوطني والدولي.

وقال متولّي العتبة الرضوية المقدّسة في معرض مقارنته بين أوضاع الأنشطة القرآنية قبل الثورة وبعدها، إنّ استعراض التاريخ يظهر بوضوح حجم التحوّل الذي تحقّق في هذا المجال خلال العقود الماضية علی ید القائد الشهید. وأضاف: قبل الثورة، كان عدد حفّاظ القرآن في البلاد محدودا للغاية؛ وحتى في الحوزة العلمية في قم باعتبارها من أهم المراكز الدينية، لم يكن عدد الحفّاظ يتجاوز أصابع اليد الواحدة. أمّا اليوم فقد شهدت الحوزات والجامعات والمدارس تخرّج عشرات الآلاف من الحفّاظ والقرّاء البارزين نتیجة الجهود التي بذلها القائد رحمه الله.

وأشار إلى أنّ دور القائد الشهید لم يقتصر على الجوانب الشكليّة المتعلقة بالقرآن الكريم، بل كان یدعو دائما إلى التدبّر والفهم الصحيح لآياته بهدف تفعيل التعاليم القرآنية في حياة الأفراد والمجتمع على حدّ سواء.

القرآن والعترة حقيقتان لا تنفصلان في هداية البشر

وخصص آية الله الشیخ أحمد مروي جانبا آخر من كلمة للحديث عن العلاقة الوثيقة بين القرآن الكريم وأهل البيت (ع). واستنادا إلى روايةٍ عن الإمام الرضا (ع) في بيان مقام الإمامة، قال: «الإمام فريد عصره لا يوازيه أحد ولا يدانيه عالم في المعرفة». ولإدراك هذه الحقيقة، تُعَدّ زيارةُ الجامعة الكبيرة أفضل ميثاق ومنشور عقائدي في الفكر الشيعي.

وأشار إلى حديث الثقلين مؤكّدا أن القرآن والعترة حقيقتان لا تنفصلان، وأن التمسّك بأحدهما دون الآخر يظلّ ناقصا. وعلى هذا الأساس اعتبر أن الحرم الرضوي الشريف يُعَدّ من أنسب الأماكن لتكون محورا لنشر القرآن الكريم ومعارفه بوصفه مظهرا من مظاهر ارتباط الأمة بأهل البیت (ع).

وأضاف متولّي العتبة الرضوية المقدّسة: لا يوجد أي انفصال بين القرآن وأهل البيت (ع)، وينبغي للعتبة الرضویة المقدسة أن تستثمر طاقاتها وإمكاناتها الواسعة لتعزيز حضور هاتين الحقيقتين في حياة الناس.

الحرم الرضوي محور لنشر القرآن ومعارف أهل البيت (ع)

وأكّد آية الله مروي ضرورة أن تکون العتبة الرضوية المقدّسة السبّاقة في المجالات الدينية، مشدّدا على أن يتحوّل حرم الإمام الرضا (ع) إلى «النموذج الأرقى في الأنشطة القرآنية»، وقال: ينبغي لهذه العتبة أن تكون رائدة في مجالات التعليم وتحفيظ القرآن وتأهيل القرّاء وصناعة الحراك القرآني في العالم الإسلامي. فالقرآن الكريم بوصفه المعجزة الخالدة للنبي الأکرم (ص) يمتلك القدرة على أن يغيّر مجرى حياة الإنسان حتّى بآية واحدة.

وأشار في هذا السياق إلى كتاب «التوّابين» لموفّق الدين المقدسي (ترجمة محمود مهدوي الدامغاني)، الذي يضمّ روايات موثّقة عن التحوّل الروحي الذي يعيشه بعض الأشخاص بفعل آيات القرآن الكريم. وأكّد آية الله مروي أنّ نشر هذه المعارف وتعميقها هو ضرورة دائمة وحيوية، ويجب أن يتابع بشكل منهجي داخل العتبة الرضوية المقدّسة.

نشر المعارف القرآنیة ضرورة دائمة وحيوية

وخلال المراسم تطرّق متولّي العتبة الرضوية إلى خصائص نسخة قرآن(الرنّاني) النفيسة، وأشار إلى أنّ هذا المصحف قد أُهدي إلى العتبة الرضوية مع تقريظ القائد الشهيد. وأکد آیة الله مروي أن القائد الشهید کان خبيرا وصاحب نظر في مجال القرآن وفنّ الخطّ، ومع ذلك نبّه آية الله مروي إلى نقطة مهمة قائلا: في طباعة القرآن ونشره لا ينبغي أن تكون الجمالية الفنية سببا في صعوبة القراءة، فالأصل هو تسهيل الفهم والانتفاع العام؛ ولذلك ينبغي استخدام خطوط تجمع بين الجمال والوضوح، بحيث تكون مقروءة وسهلة التناول لعامة الناس.

وفي ختام كلمته حدد مهمة جديدة لمنظمة مكتبات العتبة الرضوية، فقال: إن المكتبة المركزية ومخزن المخطوطات في العتبة الرضوية، وهما كنز فريد في العالم لا ينبغي أن يُنظَر إليهما علی أنهما مجرد مستودع أو مخزن راكد. يجب أن تُفتح أبواب هذا الكنز أمام الباحثين وأن تُنشر الآثار التي يمكن استنساخها وتكثيرها وتُوضع في متناول المجتمع العلمي لكي تسري ثمارها المعرفية في المجتمع.

وقد اختتمت هذه المراسم بالكشف الرسمي عن المصحف النفيس لعبدالله الرنّاني، ثم قام الحاضرون بالإطلاع علی هذا الأثر الفني والمعنوي الخالد.

المصدر: razavi.ir

captcha