
وأشار إلى ذلك، الحافظ لكامل المصحف الشريف والمحكّم في المسابقات الدولية للقرآن الكريم حجة الإسلام والمسلمين "الشيخ محمد حاجي أبوالقاسم" في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية وتطرق إلى الروايات المختلفة الموجودة حول سمات قراء القرآن.
وأوضح بأن الإمام الصادق (ع) قسم القراء في إحدى الروايات إلى فئات؛ الفئة الأولى هم الذين يتلون القرآن ويستخدمونه وسيلة للتقرب من الحكام والملوك لجمع المال.
وأردف مبيناً أن الفئة الثانية هم الذين يقرؤون المصحف أو يحفظون كلماته، لكنهم لا يعملون بآياته؛ هؤلاء كـ من ترك القرآن الكريم.
وأضاف الشيخ محمد حاجي أبوالقاسمي أن الفئة الثالثة فهم الذين يقرؤون القرآن ويطبّقونه على آلام قلوبهم؛ يقضون لياليهم مع القرآن ويُسقون ظمأهم بتلاوته في النهار ويقرؤون القرآن في المساجد ويأنسون به قبل أن يناموا. بفضل هذه المجموعة، يرفع الله البلاء، ويهزم الأعداء، وينزل مطر رحمته. قال الإمام الصادق (ع): "والله، هذه المجموعة نادرة جدًا بين القراء".
وأشار إلى الموقف الأخيرة للقارئ الكويتي "مشاري راشد العفاسي" إزاء العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي المشترك على الجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤكداً أن "العفاسي بمواقفه الأخيرة يُصنف ضمن الفئتين الأولى والثاني. هذا القارئ يتلو القرآن لإرضاء بعض الحكام المرتزقة والتابعين الذين وضعوا الدول الإسلامية تحت سيطرتهم، ووضعوا ثروات وموارد الشعوب المسلمة في أيدي الكفار، بل وسمحوا باستخدام الأراضي الإسلامية لمهاجمة دولة إسلامية أخرى".
وأضاف: "عندما يقرأ شخص القرآن لإرضاء مثل هؤلاء الحكام، فإنه يقع في الفئة الأولى التي أشار إليها الإمام الصادق (ع). هؤلاء لا يستفيدون شيئًا من القرآن، بل القرآن نفسه يلعنهم؛ كما جاء في الآيات الإلهية: "أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ"؛ هؤلاء هم الذين يفضلون الكفار على المؤمنين.
وصرّح هذا المخضرم القرآني: "إذا وصل القارئ إلى هذا الوضع، فبينما يتلو القرآن، يلعنه القرآن نفسه، وهذا هو مصداق الحديث الشريف "رُبَّ تالِي القرآن والقرآن يلعنه".
وعن أسباب انحراف هؤلاء الأشخاص رغم أنسهم الظاهري بالقرآن، قال: "جذور هذا الانحراف تكمن في حبّ الدنيا وتحويل القرآن إلى أداة لكسب المال. من الطبيعي أن يتجهوا حيث توجد مصالح مادية أكبر. وبالنظر إلى أن الحكام المرتزقة في بعض دول الخليج الفارسي يتمتعون بثروات هائلة مستمدة من موارد المسلمين، فإن هؤلاء الأفراد يعتمدون عليهم لتأمين دنياهم، ونتيجة لذلك، يغمضون أعينهم عن الحق، ويسكتون عن الظلم، ولا يدافعون عن المظلوم.