
بقلم المقرئ القرآني الايراني "محمد تقي ميرزاجاني"
كان الحضور التطوعي والجهادي لعدد من الأساتذة والقراء والناشطين القرآنيين في مدينة "ميناب" بمحافظة "هرمزكان"(جنوب ايران)، عملاً جديراً بالثناء وفي وقته.
ميناب بعد هذه الفاجعة المؤسفة، تحتاج إلى اهتمام، ويجب على المسؤولين المعنيين، بمن فيهم مسؤولو الشؤون القرآنية، أن يتدخلوا بشكل خاص في قضايا هذه المنطقة، وليس بالطريقة المعتادة.
خلال الأيام القليلة التي قضيناها في ميناب وتشرفنا بزيارة بعض عائلات الشهداء الكرام، كان لكل منهم رواية عجيبة يجب تسجيلها وتكون أساساً لإنتاج الكتب والأفلام والمسلسلات. بالطبع، لا أعرف كيف يمكن تصوير كل هذا الصمود وكل هذه الروح من الشكر والرضا وكل هذا الولاء للنظام والقيادة في ظل أصعب المصائب التي حلت بهم؟
ميناب هي مسلخ ملائكة الأرض ومنطلق صعودهم إلى السماء؛ ميناب شاهدة على ذبح الشرف والإنسانية. ميناب شاهدة على جريمة أمريكا الشريرة وإسرائيل قاتلة الأطفال؛ ولا شك أن الدماء الطاهرة والمؤثرة لطلاب ومعلمي ميناب الأبرياء ستفضح المجرمين وتوقظ الضمائر الإنسانية؛ كما من المؤكد أن ميناب، منذ الـ 28 من فبراير 2026، تجاوزت كونها مجرد مدينة في محافظة هرمزكان بإيران، وقد أصبحت منارة تنير درب الحق والعدل لطالبي الحرية في شتى أنحاء العالم.
هناك ضرورة لوضع برنامج جاد ومحدد لدعم ميناب في نشر القرآن الكريم، تزخر هذه المدينة المحبة للقرآن الكريم بفرصٍ واسعة للأنشطة القرآنية.
أعتقد أن المجتمع القرآني بدعمه لميناب، سيحيي نفسه، وباللامبالاة تجاهها، سيشمله الغضب الإلهي. آمل أن نعمل في الوقت المناسب وبحس المسؤولية.
في الختام، أتقدم بشكري الخاص للأساتذة والأعضاء الكرام في الوفد المرسل وكذلك الناشطين القرآنيين في ميناب الذين كانوا مضيفين جديرين لهذه الحركة.
إن شاء الله، من خلال البث التلفزيوني للبرامج المنفذة على قناة القرآن والمعارف، سيتمكن جميع المهتمين من الاستفادة منها".
هذا ويذكر أنه ترأس المقرئ الإيراني "محمد تقي ميرزاجاني" قافلة "أنصار القرآن لميناب" حيث تعرضت مدرسة "الشجرة الطيبة" فيها إلى قصف أمريكي راح ضحيته عشرات الأطفال.