ایکنا

IQNA

باحث ديني يشرح:

العلاج النفسي من منظور القرآن؛ طريق إلى الطمأنينة وتقليل القلق

9:33 - May 25, 2026
رمز الخبر: 3504833
مشهد المقدسة ـ إکنا: قال الباحث الایراني في الشؤون الدينية "السيد سجادي زاده": "يقدّم القرآن الكريم، من خلال تأكيده على معرفة الذات، وتقوية الصلة بالله، وتصحيح السلوكيات الضارة، حلولاً عميقة للحدّ من القلق، وزيادة السكينة، وتحقيق السلام الدائم".

وأشار إلى ذلك، العضو في هيئة التدريس بجامعة العلوم الإسلامية الرضوية والباحث الديني الإيراني حجة الإسلام والمسلمين "السيد علي سجادي زاده" في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية حول العلاج النفسي من منظور تعاليم القرآن الكريم.

وقال: "يُقدّم القرآن الكريم، بوصفه كتاباً أنزله الله تعالى لهداية البشرية، أبعاداً مُتعددة للوجود الإنساني بطريقة شاملة وعميقة ويتناول القرآن في جوهره "علم الإنسان" بطريقة تُمكّن الإنسان من معرفة ذاته وهو مفهوم يُعرف في التعاليم الدينية بــ(معرفة الذات)."

وأضاف: "تنشأ العديد من الاضطرابات النفسية لدى الإنسان من عدم إدراكه لقدراته ويشير القرآن إلى سمات تُشير إلى محدودية الإنسان؛ فعلى سبيل المثال، يُصبح الإنسان مُتسرّعاً وغير صبور عند مواجهة الأمور غير السارة."

وأردف السيد سجادي زاده، قائلاً: "تُشير مصطلحات مثل "التسرّع" أو الصفات المُبالغ فيها، المُستخدمة في القرآن لوصف بعض السلوكيات البشرية، إلى نوع من الخلل في الأداء البشري وعندما يجهل الإنسان مكانته الحقيقية وقدراته، فإنه في الواقع يظلم نفسه".

واستطرد مبيناً: "كثير من الأزمات الاجتماعية، بل وحتى الإفلاس الاقتصادي المفاجئ، تنبع جذورها من هذه الاضطرابات السلوكية وعدم إدراك القدرات."

وتابع الباحث الديني قائلاً: "إذا استطاع الإنسان تحديد سمات كـ التسرع، وعدم الكفاءة، والأنانية، والتحكم بها، فإنه يستطيع تجنب آثارها المدمرة."

وأكدّ العضو في هيئة التدريس بجامعة العلوم الإسلامية الرضوية: "إن القرآن الكريم، من خلال توضيح هذه السمات، يرشدنا إلى سبيل العلاج."

وقال الأكاديمي الإيراني: "من أهم جوانب هذا العلاج تحسين العلاقة بين الإنسان وربّه، وهو ما يتجلى في الصلاة، فالصلاة ليست مجرد عبادة، بل هي مسيرة روحية ترشد الإنسان من حاجاته الجسدية إلى السكينة، فمن لحظة الوضوء، المصحوبة بذكر نعمة الماء والطهارة، إلى الوقوف بين يدي الله، كلها خطوات نحو استعادة التركيز والطمأنينة."

وشرح أثر الصلاة في الطمأنينة قائلاً: "أثناء الصلاة يسعى المسلم من خلال الركوع والسجود وترديد الأدعية مثل "سبحان ربي الأعلى" إلى زيادة التركيز وخلق فاصل بين مشاغل الحياة اليومية والسكينة الداخلية."

واعتبر الغاية القصوى من الصلاة هي أن يتغلب الإنسان على القلق والتوتر ويحقق الخلاص الحقيقي، مؤكدّاً: "يؤمن الإسلام بأن معرفة الخالق ومعرفة الذات وجهان لعملة واحدة؛ فمن يعرف نفسه يعرف رازقه".

4353742

captcha