
وأقيمت مراسم الكشف عن شعار الأربعين الحسيني لعام 1448 هـ وعدد من المؤلفات والأعمال الثقافية الخاصة بأربعينية الإمام الحسين(ع) أمس الأحد 24 مايو / أيار 2026 م في العاصمة الايرانية طهران، وذلك بحضور كل من "علي أكبر بورجمشيديان"، رئيس المقرّ المركزي للأربعين الحسیني؛ و"الشيخ حميد أحمدي"، رئيس اللجنة الثقافية للأربعين، وجمع من الضيوف المحليين والأجانب في وزارة الداخلية الايرانية.
في بداية المراسم، أكد "علي جعفري"، أمین المقرّ المركزي لإقامة مراسم الأربعين التابع لوزارة الداخلية الايرانية أن الهيئة كانت حاضرة في ساحات البلاد، واستضافت الشعب خلال الحرب المفروضة، إضافةً إلى مهامها الأساسية، وقال: "حتى خلال الحرب، تمت متابعة قضايا الأربعين الحسيني بدقة، ووضع خطط سنوية لها. نحن على أتم الاستعداد لمراسم الأربعين الحسيني لعام 2026، لتطبيق التغييرات اللازمة وفقًا لقرارات البلاد تحت أي ظروف".
وفي هذا السياق، أشار الشيخ حميد أحمدي، رئيس اللجنة الثقافية للأربعين الحسيني إلى كيفية اختيار شعار مراسم الأربعين لهذا العام، قائلاً: "تم إرسال رسالة إلى شخصيات محلية ودولية عديدة، وتلقينا أكثر من 200 شعار مقترح".
وتابع قائلاً: "بموافقة مجلس السياسات التابع لمكتب قائد الثورة الإسلامية الايرانية، ستقام الدورة الـ12 من جائزة الأربعين العالمية. كما تمّ الكشف عن كتاب حول الأربعين والمهدوية، ومجلة "عهد" التي خُصص هذا العدد منها لآراء القائد الشهيد للثورة بشأن الأربعين الحسيني".
وبدوره، أوضح رئيس اتحاد الإذاعات والتلفزيونات في العراق "السيد حامد الحسيني" خلال الكلمة التي ألقاها في المراسم: "في العراق، عندما هاجمنا الشيطان الأكبر، هُزمنا؛ ولكن عندما رأينا الشعب الإيراني يسيطر على الساحات ويقاوم، جئنا إلى إيران، وبقينا في ساحاتها لأكثر من سبعين يومًا. لقد جئنا لنستفيد من هذه التجربة العظيمة، حيث ردّ الشعب الإيراني ردًا ساحقًا على أمريكا".
وأوضح: " يضغطون علينا من داخل العراق للقدوم إلى إيران للمطالبة بتشييع جثمان قائد الثورة الشهيد في العراق، وأفضل فرصة لذلك هي الأربعينية. لقد نقلنا هذا الطلب من الشعب العراقي، والقبائل، وأصحاب المواكب، ومختلف الفئات إلى السلطات الايرانية؛ ويقول الشعب العراقي إن لنا الحق في تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد في العراق".
قال بورجمشيديان، رئيس المقرّ المركزي لإقامة مراسم أربعينیة الإمام الحسين (ع): "من بين الإجراءات الجيدة المتخذة لمراسم الأربعين اختيار شعار عام الأربعين. فقد كانت الشعارات والرسائل والخطب التي ألقاها الإمام الحسين (ع) وأصحابه خلال مسيرتهم إلى كربلاء وفيها من أنجع الأسلحة التي استخدموها. وقد ترددت هذه الشعارات عبر التاريخ ووصلت إلينا، وعلينا أن نكون أمناء عليها."
وتابع: "أساس حركة مسيرة الأربعين ثقافي، وحتى الإجراءات اللوجستية والدعم يجب أن يكون لها جانب ثقافي لنقل رسالة الأربعين إلى العالم. نؤكد أن الأربعين حركة قيمة وثقافية."
وصرّح بورجمشيديان: "شعار الأربعين هو نتاج جهد ثقافي مشترك للمجموعات الثقافية في العالم الإسلامي، ويجب على جميع العالم الإسلامي المساعدة في تحديد هذا الشعار؛ هذا الشعار هو أساس تخطيطنا وتفاعلاتنا في الأربعين، ويجب على جميع العالم الشيعي، وجبهة المقاومة، وخاصة المجموعات الثقافية العراقية، المشاركة في اختيار هذا الشعار."
وتابع قائلاً: "كان شعار هذا العام من بين الكلمات الأخيرة لقائد الثورة الشهيد، والذي حدّد المسار المستقبلي لجبهة المقاومة والثورة الإسلامية، ووفقًا لاستطلاع رأي موقع قائد الثورة الاسلامية الايرانية، كانت الجملة المُلهمة "مِثْلِي لَا يُبَايِعُ مِثْلَه" من بين الخطابات التي أبدى الناس اهتمامًا كبيرًا بها".
وفي ختام كلمته، شكر رئيس المقرّ المركزي للأربعين الحسیني، المرجعية الدينية، والعتبة الحسينية، والشعب العراقي، وأصحاب المواكب، والمؤسسات العراقية الأخرى التي بقيت إلى جانب الشعب الإيراني طوال الوقت، معرباً عن أمله في العودة إلى العراق بخبر النصر الكبير لمقاتلي الإسلام.
وفي الجزء الأخير من هذا الحفل، تم الكشف عن ملصق شعار أربعين هذا العام، وملصق الدورة الثانية عشرة لجائزة الأربعين العالمية، وأربعة أعمال علمية في مجال الأربعين.