ایکنا

IQNA

أستاذ في الحوزة والجامعة:

الفنّ هو أفضل أداة لتعزيز نمط الحياة المناهض للظلم

9:56 - June 07, 2026
رمز الخبر: 3504992
إكنا: قال الأستاذ في الحوزة العلمية والجامعة في إیران "الشیخ عبد الله متقي زاده" إن الفنّ هو أفضل أداة لتعزيز أسلوب الحياة المناهض للظلم، مصرحاً أن ثقافة الغدير هي مصدر إلهام فنّ المقاومة ضد نظام الهيمنة، ولقد اكتسب الشعب الإيراني، بفضل الثقافة العلوية، الشجاعة لمواجهة نظام الهيمنة العالمي.

الفنّ هو أفضل أداة لتعزيز نمط الحياة المناهض للظلم

وأعلن عن ذلك، الأستاذ في الحوزة العلمية والجامعة في إیران "الشیخ عبد الله متقي زاده"، في حوار خاص له مع وكالة الانباء القرآنية الدولية (إكنا)، مبيناً أن "الحديث عن ثقافة الغدير ليس مجرد مسألة تاريخية بحتة تقتصر على سرد حدثٍ وقع في الماضي وينتهي بعد فترة زمنية محددة. بل إن حادثة الغدير ومبايعة الإمام علي (عليه السلام) في ذلك اليوم العظيم تعني أنّ الرسول الأعظم(ص) تعيينه خليفته، قد أقرّ فعلياً كل ما هو خير في العالم، كالعدل، وإنكار الظلم، والإحسان إلى الآخرين، وسمو العلم والقرب من الله".

وأضاف أنه "في الوجود المبارك للإمام علي (ع)، نرى التجسيد الملموس لجميع هذه القيم؛ بحيث إنه القرآن  المتجسد والمتعين، وكل مجتمع لكي ينمو، يحتاج دائمًا إلى نموذج في الأبعاد التربوية، والتوجيهية، والإدارية، وحتى الجوانب العاطفية والمعرفية".

وأضاف أن "الإنسان بطبيعته وخصائصه الفطرية، يطلب دائمًا النماذج السامية، وفي يوم الغدير، تم تقديم هذا النموذج الكامل للبشرية. قضية الغدير هي قضية لا تخص التاريخ فحسب، بل تخص كل التاريخ وجميع عصور البشرية. في الواقع، عندما تنمو ثقافة الغدير وتتطور في مجتمع مثل المجتمع الإيراني، فإنها تتغلغل في جميع أنسجة ذلك المجتمع. بالاعتماد على هذه الثقافة، يمكننا الاستجابة للأبعاد المختلفة للشخصية الإنسانية والاحتياجات الروحية للبشر، لأن هذه الثقافة مليئة بالنور والهداية ولا تفقد أبدًا نضارتها وحيويتها".

وأشار الأستاذ في الحوزة العلمية والجامعة الى أن قضية الغدير هي قضية لا تخص التاريخ فحسب، بل تخص كل التاريخ وجميع عصور البشرية، قائلاً: "في الواقع، إذا نظرنا إلى ثقافة الغدير كمدرسة شاملة للحياة، فندرك أن كل ما يحتاجه الإنسان لبلوغ الكمال يكمن في هذه الثقافة. فغاية الخلق البشري هي بلوغ الكمال المطلق، ولتحقيق هذه الغاية السامية، نحتاج إلى خارطة طريق، والاعلي بن أبي طالب (عليه السلام) هو تلك الخارطة ونموذج الكمال.

وصرّح أن الفنانين، بمن فيهم الشعراء والكتاب، أول من سلكوا طريق تطوير ثقافة الغدير والترويج لها. بما أن الثقافة الشفوية كانت أكثر انتشاراً في العصور الماضية، فقد كتب شعراء مثل دعبل الخزاعي وغيره، ومن بين كبار الأدباء الفارسيين مثل الرومي وحافظ الشيرازي والفردوسي، قصائد رائعة عن الغدير و استمرار ثقافته".

وقال: "بالإضافة إلى الشعر، اتخذ فنانو الخطوات المهمة في هذا المجال، ورسموا مفاهيم علوية من خلال إبداع لوحات خالدة. في الفنون التشكيلية، وخاصة في العمارة، نرى أنه في البيوت التقليدية، كانت تستخدم رموزاً لاسم الإمام علي (ع)؛ بلاط ونقوش كانت تدل على أن هذا البيت هو بيت شيعي محب للامام علي(ع). كان هناك مهندسون معماريون عظماء عبر التاريخ وضعوا فنهم في خدمة ترويج هذه الثقافة، ولا تزال أعمالهم قائمة كذكرى لحب الولاية.

وبيّن أنه "في مجال الفنون المسرحية أيضًا، كانت التعزية ورواية القصص المصورة من أهم الطرق التقليدية لنقل هذه الثقافة إلى الأجيال اللاحقة. كانت هذه الأشكال الفنية متجذرة في روح الشعب ونفسيته، لدرجة أنها جسدت مفاهيم الغدير السامية بطريقة ملموسة لمختلف شرائح المجتمع، وخاصة الأطفال والمراهقين".

ومن الأمثلة الواضحة على ثقافة الغدير روح مناهضة الظلم التي ترسخت في مجتمعنا. اليوم، نرى الأمة الإيرانية تقف في وجه نظام الهيمنة العالمي، وهذه المقاومة ظاهرة فريدة. لم تمتلك أي دولة أخرى الشجاعة أو القدرة على مواجهة هذا النظام، بل لم تستطع حتى التعبير عن رفضها له، لكن الأمة الإيرانية وجدت هذه الشجاعة من خلال الثقافة العلوية والغدير. وقد تغلغلت هذه الثقافة وانتشرت في نسيج المجتمع الإيراني.

4355790

captcha