
وأشار إلى ذلك، رئيس
رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية في إیران حجة الإسلام والمسلمین "الشیخ محمد مهدي إيماني بور"، في مراسم أقيمت لتكريم منظمي برنامج "محفل" القرآني الذي يُبّث عبر التلفزيون الإيراني، وحضر المراسم كل من القارئ الإيراني الشهير "حامد شاكر نجاد"، والمقرئ الإيراني "الحاج أحمد أبو القاسمي"، ومنتج البرنامج "سيد محمد حسين هاشمي كلبايكاني"، ونائب مجموعة "محفل" في الشؤون الدولية "محمد مهدي صادقي"، و.....
وقال الشيخ إيماني بور: "إنّ صمود الجمهورية الإسلامية الايرانية اليوم هي ثمرة الرؤية القرآنية للقائد الشهيد حيث عند تنفيذ البرامج الدولية تُؤكد المستشاريات الثقافية الايرانية لدى مختلف الدول دائماً على ضرورة مراعاة التوجيهات القرآنية لذلك القائد الإلهي، وجعلها نبراساً يُهتدى به".
وأضاف: "إن النهج الذي رسمه إمامنا الشهيد في مجال القرآن يسير عليه بقوة خليفته الشرعي؛ فإن تركيز آية الله السيد مجتبى الخامنئي في رسائله الأخيرة على تحقيق الحضارة الإسلامية الجديدة، دليل على إهتمامه بمسألة استدامة
الأنشطة القرآنية".
وأشار إلى إنجازات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المجال القرآني، مؤكداً: "إن إحصاءات
القرآن الكريم في البلاد خلال السنوات التي أعقبت الثورة مذهلة."
وأضاف: "في الماضي كانت تُنفذ أعمال قرآنية متنوعة بأشكال محدودة، كـ إرسال قارئ أو عقد لقاءات قرآنية في رمضان، ولكن اليوم، تم تأسيس هذا التجمع بناءً على تلك التجارب، لكي تُنقل هذه المحتويات إلى العالم بأساليب سهلة الفهم والتطبيق."
وأضاف الشیخ إيماني بور: "إحدى مهامنا هي تقديم صورة لائقة عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بين مختلف شعوب العالم. قبل الجهود الدولية في مجال القرآن، كانت معظم الدول الإسلامية، في إطار تيار الخوف من الشيعة، تروّج للأسف لهذه الدعاية الخاطئة بأن الإيرانيين ليس لديهم علاقة بكتاب الله. لقد خلق برنامج محفل هذه المساحة لمعالجة هذا الموضوع بشكل أوسع. تقديرنا هو أن برنامج محفل يمكن تنفيذه مباشرة في 52 دولة. وبناءً على ذلك، خططنا، إن شاء الله، لتغطية جزء كبير من هذه الدول بشكل لائق هذا العام."
وتحدّث في الاجتماع "أحمد أبو القاسمي"، وهو أحد الأساتذة ومقدمي برنامج محفل القرآني حيث قال: "إن تسهيل تصدير المنتجات القرآنية إلى جميع أنحاء العالم، والذي يتم اليوم بقيادة رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية، يُعدّ تجسيداً مباشراً للشعب الإيراني وطبيعة ثورته الدينية بين مختلف شعوب العالم".
وأضاف: "على مدى السنوات السبع والثلاثين الماضية، زرتُ أكثر من 42 دولة حول العالم، وتشرفنا في هذه الدول بتلاوة القرآن الكريم وإقامة فعاليات قرآنية وأقول بجرأة إنّ أقلّ الأنشطة الثقافية تكلفةً وأكثرها فعاليةً في الدول الإسلامية هو التركيز على الأعمال القرآنية، التي لا تنطوي على أيّ صراع أو مواجهة سياسية، ولا تواجه مؤسسيها العقبات والقيود المعتادة".
وأكد: "إن سفير القرآن الكريم هو دليل يُمهّد الطريق، ويُمكنه أن يفتح السبل في ظلّ ما يواجه بلدنا من عقوبات وتهديدات، بل وحتى هجمات عسكرية."
في جانب آخر من الاجتماع تحدّث "حامد شاكر نجاد" وهو أيضاً أحد مقدمي برنامج "محفل"، وقال: "أقرأ القرآن الكريم منذ سنوات في مختلف دول العالم وانطلاقاً من هذه الخبرة، أرى برنامج "محفل" استجابةً لاحتياجات المجتمع المعاصر، الذي يُطالب به ويُطلب بجودة وتميز عاليتين."
وأشاد بالسياسات الداعمة لرابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية في تحقيق هذه الأهداف، مضيفاً: "يجب أن نتجنب أي ازدواجية في العمل من خلال الاستفادة من مفهوم "يد الله مع الجماعة". في هذا المسار، يلعب المستشارون الثقافيون، وعلى رأسهم رابطة الثقافة، دوراً رئيسياً وإيجابياً في نجاح أنشطتنا الخارجية".
وأشار شاكر نجاد في جزء آخر من حديثه إلى "تأثير هذا التيار في مجال الدبلوماسية الثقافية، قائلاً: "في لقاء لي مع سفير إسبانيا، أبدى رغبته في سماع المفاهيم القرآنية. هذا يدلّ على القدرة العالية لمثل هذه الأعمال الروحية ونجاح إيران في إيصال رسالة القرآن إلى الجمهور الدولي".
وأشار إلى المسار الذي تم قطعه في السنوات الأربع الماضية، معرباً عن أمله في أن يتمكن هذا التيار القرآني، المعروف بجهود الجمهورية الإسلامية الإيرانية الثقافية، من أن يكون أكثر تأثيراً في الفضاء الثقافي للبلاد والعالم الإسلامي.
4355937