ایکنا

IQNA

أستاذ جامعي إنجليزي:

الإسلاموفوبيا في الغرب مشروع منظّم يحظى بدعم سياسي وإعلامي

12:07 - June 12, 2026
رمز الخبر: 3505063
إكنا: وصف الأستاذ السابق لعلم الإجتماع السياسي بجامعة "بريستول" الانجليزية "البروفيسور ديفيد ميلر"، في معرض حديثه عن الأبعاد التاريخية والسياسية للإسلاموفوبيا في الغرب، هذه الظاهرة بأنها مشروع منظم بمشاركة شبكات إعلامية ومراكز فكرية وبعض التيارات السياسية.

ونظمت جامعة "شيراز" الايرانية أمس الأول الأربعاء 10 يونيو / حزيران 2026 م، ندوة دولية إلكترونية تحت عنوان "أيديولوجية الإسلاموفوبيا في الغرب ومستقبل العالم" ضمن سلسلة اجتماعات محور علم الاجتماع للمؤتمر الدولي "تجلّي 15 قرنًا من النور النبوي في مرآة العلم والبحث".

وتناول البروفيسور ديفيد ميلر، أستاذ علم الاجتماع السياسي السابق بجامعة بريستول ومدير منظمة دراسات الدعاية خلال الكلمة التي ألقاها في هذه الندوة الالكترونية، مختلف أبعاد ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب.

في بداية كلمته، اعتبر ميلر الإسلاموفوبيا ظاهرة تشكلت وانتشرت في كثير من الأحيان بشكل واعٍ ومنظم في المجالين السياسي والإعلامي.

وفي السياق نفسه، أشار عالم الاجتماع إلى وضع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، قائلاً: "تُمارس ضدهم أشكال مختلفة من التمييز والعنصرية من قبل الحركات الصهيونية؛ وهو وضع لا يقتصر على المسلمين فحسب، بل واجه المسيحيون الفلسطينيون أيضًا عواقب مماثلة في بعض الحالات".

وأشار إلى تصوير الإسلام في بعض وسائل الإعلام الغربية والخطابات السياسية، أضاف: "في كثير من هذه الخطابات، يُربط الإسلام بالعنف أو التطرف، وهو نهج لم يؤثر على المسلمين في الدول الإسلامية فحسب، بل على المسلمين المقيمين في المجتمعات الغربية أيضاً".

وأكد ميلر: "في العديد من الخطابات المعادية للإسلام، تُتجاهل الاختلافات الموجودة بين التيارات والتوجهات الإسلامية المختلفة، ويُستهدف الهوية الإسلامية ككل."

دور مراكز الفكر والشبكات المالية في انتشار الإسلاموفوبيا

وتطرق عالم الاجتماع أيضاً إلى دور بعض مراكز الفكر والتيارات الفكرية في نشر الخطاب المعادي للإسلام، قائلاً: "يمكن دراسة جزء من هذا التوجه في ضوء أنشطة بعض مراكز الفكر، والتيارات المحافظة الجديدة، والحركة الصهيونية، فضلاً عن بعض التوجهات النسوية والعلمانية، وهي مجموعة أشار إليها بأنها جزء من "أعمدة الإسلاموفوبيا".

وفي معرض حديثه عن الخلفية التاريخية لهذه الظاهرة، قال: خلافاً للاعتقاد السائد، لم تظهر الإسلاموفوبيا بعد أحداث 11  سبتمبر فحسب، بل يمكن تتبع جذورها إلى تطورات العقود التي سبقتها".

وتابع الباحث: "في كثير من الخطابات، تُوضع مختلف فئات الجماعات الإسلامية ضمن إطار واحد. على الرغم من وجود اختلافات جوهرية بينهما من حيث البنية، والأيديولوجيا، والقاعدة الاجتماعية، ونوع النشاط، فإن تجاهل هذه الاختلافات قد يؤدي إلى تكوين صور نمطية وتعميمات واسعة النطاق حول الإسلام والمسلمين".

وأشار ميلر بعد ذلك إلى "دور بعض الفاعلين الإقليميين والدوليين في تشكيل الخطابات المتعلقة بالإسلاموفوبيا"، وقال: "هذه الظاهرة لا تقتصر على تيار أو جماعة معينة، بل يلعب فاعلون مختلفون في الساحة السياسية والإعلامية والاستراتيجية دورًا في تشكيلها أو تعزيزها".

كما أشار إلى التطورات الأخيرة في بعض الجامعات والدوائر الاجتماعية الأمريكية، وقال: "في السنوات الماضية، أثيرت انتقادات واحتجاجات ضد الصهيونية في هذه الأوساط. وهو اتجاه يدل على تزايد النقاشات حول دور وتأثير هذا التيار في السياسات الدولية".

في الجزء الأخير من خطابه، أشار عالم الاجتماع إلى ما أسماه "الحملات المنظمة ضد التشيع"، وقال: "في بعض الدول الغربية، تُمارس أنشطة في هذا المجال، ويمكن ملاحظة هذه الأنشطة في مختلف وسائل الإعلام، والمجالات الثقافية، والمؤسساتية".

4357502

captcha