ایکنا

IQNA

باحث ومفكّر ديني إیراني يشرح:

أبرز سمات المنهجين الفقهي والاجتماعي للقائد الشهيد للثورة

12:43 - July 19, 2026
رمز الخبر: 3505579
إکنا: شرح رجل الدين الايراني "آية الله الشيخ أحمد مبلغي" أبرز سمات سماحة القائد الشهيد في المجالات الفقهية والاجتماعية والسياسية، مؤكداً أن رؤية سماحته لتغيير "برمجيات سلوك المجتمع" والتركيز على "البنية الإنسانية" بدلاً من الإصلاحات السطحية كانت من أهم سمات منهج القائد الشهيد في المجال الاجتماعي.
أبرز سمات المنهجين الفقهي والاجتماعي للقائد الشهيدوأشار إلى ذلك، "آية الله الشيخ أحمد مبلغي"، العضو في مجلس خبراء القيادة في إيران ومدرس مادة الخارج في الحوزة العلمية في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية بمناسبة إستشهاد سماحة قائد الأمة الشهيد.
 
وقال: "كان للقائد الشهيد سمات بارزة في شتى المجالات؛ ففي مجال الفقه، ومن خلال دراسات معمقة في التاريخ والأدب، وبنظرة تنموية وتطورية، توصل إلى منهج فقهي متميز وفعّال، أسهم بشكل كبير في تعزيز فهم معاني الآيات والأحاديث".
 
وأضاف: "لقد حلّل الكلمات تحليلاً دقيقاً، مستعيناً بمعلومات أدبية وتاريخية واسعة. وبما أن فهم الكلمة هو الخطوة الأولى في تعامل العالم مع الآيات والروايات والنصوص، ولأن أي خطأ في هذه المرحلة قد يؤدي إلى الضلال، فقد كان لمصطلحاته القوية والشاملة أهمية بالغة؛ حتى أن جزءا من نقده للآراء المطروحة ركّز على النقد المعجمي وتوضيح الأخطاء المتعلقة بفهم الكلمات."
 
وأردف قائلاً: "من سماته الأخرى أنه لم يتأثر بالجو السائد في المجال الفقهي، بل سعى إلى التحرر من هذه الأحكام المسبقة أولًا. ولذلك، كان اهتمامه بـ"الآراء المخالفة" بالغ الأهمية في تاريخ الدراسات الفقهية، حيث درس بعض هذه الآراء وقبلها أو رفضها في نهاية المطاف. وقد مارس اجتهاده في جو مستقل عن الجو العام السائد بين المجتهدين، ويتجلى هذا النهج بوضوح في مسألة "الغنى".

المنهج الجماعي في دراسة النصوص
 
وتابع: "من السمات البارزة الأخرى للمنهج الفقهي لسماحة القائد الشهيد "المنهج الجماعي" في دراسته للنصوص، فبدلاً من دراسة كل نصّ على حدة، سعى إلى دراسة مجموعة من النصوص؛ وهو منهج يُشابه في جوهره فهم "الخطاب السردي والشعري" لاستخلاص الخطاب من مجموعة النصوص والتوصل إلى استنتاج شامل."

وأشار إلى الصفات الأخلاقية للقائد الشهيد، قائلاً: "كان إنساناً متواضعاً جداً ويفكر دائماً في طريق تحسين الذات. من الناحية الاجتماعية أيضًا، كان شخصاً ذي خبرة ودراسة حيث عاش وشاهد المراحل المختلفة للثورة الاسلامية الايرانية".

وقال عضو مجلس خبراء القيادة في إیران:  "الأمر الآخر هو الطريقة التي واجه بها سماحة القائد الشهيد الاستكبار في علاقات إيران مع الدول الأخرى. لقد أكد دائماً على شرف الشعب الإيراني حتى لا يتمكن نظام الهيمنة من الاستيلاء على إيران الإسلامية، وكان يقظاً للغاية في هذا الصدد. وخاصة عند التعامل مع الصهاينة فقد حرص بحساسية كبيرة حتى لا تغير مؤامرات هذه الحركة اتجاه النظام".

وأضاف: "كما كانت له آراء قيمة حول دور رجال الدين حتى يكون لهذه المؤسسة وظيفة أكثر صحة وأهمية، وأحياناً كان يتعامل مع هذه القضية بمنتهى الصراحة وأحياناً بطريقة مستترة. وكانت هذه القضية من الأمور المهمة وموضوع متابعته الدائمة، حيث يجب على رجال الدين تحديث أنفسهم فكرياً وديناميكياً فيما يتعلق بالشعب والمجتمع والشباب ومؤسسات الثورة والسياسة الكلية والثقافة".

captcha