ایکنا

IQNA

"جوشي مان".. طفل بريطاني يحارب الإسلاموفوبيا بكعكة + صور

12:09 - July 21, 2026
رمز الخبر: 3505613
إکنا: حطت مبادرة "كعكة ضد الكراهية" الرحال في مدينة إسطنبول التركية، حيث يعتزم الطفل البريطاني المصاب بالتوحد جوشوا هاريس، المعروف بـ"جوشي مان" والبالغ من العمر 12 عامًا، مواصلة حملته الإنسانية المناهضة للإسلاموفوبيا والداعمة للمسلمين عبر توزيع الكعك في مساجد المدينة.

في تقرير خاص لوكالة الأناضول، حطت مبادرة "كعكة ضد الكراهية" الرحال في مدينة إسطنبول التركية، حيث يعتزم الطفل البريطاني المصاب بالتوحد جوشوا هاريس، المعروف بـ"جوشي مان" والبالغ من العمر 12 عامًا، مواصلة حملته الإنسانية المناهضة للإسلاموفوبيا والداعمة للمسلمين عبر توزيع الكعك في مساجد المدينة التاريخية على مدار عشرة أيام تمتد بين 17 و27 يوليو الجاري.

وتأتي هذه الخطوة بدعم تنسيقي واسع من دار الإفتاء في إسطنبول وبمشاركة نحو 100 متطوع تركي أسهموا في تنظيم كافة تفاصيل الزيارة، لتعكس المبادرة حجم التضامن والتعايش الإنساني الذي بدأه الطفل ووالده دان هاريس منذ أكتوبر عام 2025؛ إثر حادثة اعتداء عنصري نفذها متطرف يميني ضد مسجد في مدينة بيتربورو البريطانية، ليتطور هذا الفعل العفوي الجار إلى حملة زارت أكثر من 100 مسجد في بريطانيا قبل أن تتسع دوليًا وتلقى صدى إعلاميًا واسعًا في الصحافة التركية والبريطانية على حد سواء.

وقد أفردت الصحف التركية مساحات واسعة لتغطية هذه اللفتة الإنسانية، مبرزةً قيم الأخوة والترحاب الثقافي؛ حيث كتبت صحيفة "صباح" التركية تحت عنوان "رسالة حب بطعم الكعك في مساجدنا" مقتطفًا جاء فيه: "إن إسطنبول تفتح ذراعيها لجوشي مان، لتثبت أن سماحة الإسلام تلتف حولها قلوب الأحرار من كل مكان، وأن المتطوعين الأتراك يسطرون اليوم أروع أمثلة الضيافة الإسلامية تضامنًا مع طفل ناضج يتحدى التوحد والكراهية معًا".

ومن جانبها، علقت صحيفة "حرييت" التركية في تقرير لها قائلة: "الحملة البريطانية 'لا تكره.. اصنع كعكة' تثبت في أزقة إسطنبول ومساجدها العريقة أن الإنسانية لغة عالمية لا تحدها حدود، وأن الرد على إرهاب الإسلاموفوبيا في الغرب يأتي برائحة السلام والكعك من قلب تركيا".

وفي المقابل، واكبت الصحافة البريطانية الرحلة باهتمام بالغ، مسلطةً الضوء على شجاعة الطفل وتأثيره الإيجابي العابر للقارات؛ إذ نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرًا تضمن مقتطفًا جاء فيه: "يمثل جوشوا هاريس الوجه الحقيقي لبريطانيا المتسامحة التي ترفض التطرف اليميني؛ ووصول حملته إلى مساجد تركيا هو دليل حي على أن مبادرات المجتمع المدني الصغيرة يمكنها بناء جسور دولية متينة لمكافحة الكراهية".

كما أفردت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية مساحة للحدث، وكتبت في سياق تغطيتها: "من بيتربورو إلى إسطنبول، يتجاوز الفتى 'جوشي مان' تحديات التوحد ليقود دبلوماسية شعبية فريدة من نوعها، معيدًا صياغة العلاقة بين المجتمعات الغربية والعالم الإسلامي عبر لفتة بسيطة نجحت في حشد مئات المتطوعين خلفها في تركيا".

المصدر: البيان 

captcha