وأفاد قسم العلاقات العامة في رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية أن هذا العمل الذي نُشر باللغة الألمانية تحت إشراف "إلمار كوهين"، وباعتباره المجلد الثالث عشر من سلسلة "الدين والتعليم" المتخصصة في 330 صفحة، يُلقي نظرة نقدية، وموجهة في الوقت نفسه نحو الحلول للوضع الراهن للحوار بين الأديان في العالم.
ويتكون الكتاب من أجزاء مختلفة، وفي مقدمته، يتناول البروفيسور "كون" والبروفيسور "مارتن يغل" قضية التنوع الديني وتحدياته للتعليم الديني في عالمنا اليوم.
ويُخصَّص الجزء الأول من الكتاب الذي يحمل عنوان "التهميش والتعصب تجاه الأديان؛ أوروبا والعالم"، لدراسة قضايا مثل دور السياسة والمجتمع في حماية الأقليات الدينية، ومستقبل الوجود اليهودي في أوروبا، وحالة الحرية الدينية في أفريقيا وآسيا، ودور الجامعات في تعزيز التعايش بين الأديان.
أما الجزء الثاني من الكتاب، والذي يُعدّ محور التركيز الرئيسي، فيتناول موضوع "الحوار بين الأديان، والتعليم، والمجتمع المدني". في هذا القسم المتخصص، سعى المؤلفون إلى تقديم نماذج جديدة لإحياء الحوار بين الأديان.
وتضمّ هذه المقالات التي تتناول تجاوز مآزق الحوار بين الأديان، ودور الروايات في الثقافة والدين، والتعليم الديني الموجّه نحو الحوار، وتجربة التحالفات المدنية القائمة على المعتقدات الدينية، مجموعة متنوعة من المؤلفين.
ومن بين المقالات المنشورة في هذا القسم، تمّ أيضاً نشر مقال بعنوان "تعزيز التسامح والتعايش في عالم متعدد الثقافات" بقلم المستشار الثقافي الإيراني لدى النمسا ورئيس بيت الحكمة الإيراني في فيينا "رضا غلامي".
يؤكد غلامي في مقاله على ضرورة ترسيخ ثقافة التسامح والتفاهم المتبادل والتعايش في المجتمعات المتعددة الثقافات، ويسعى إلى تقديم رؤى من التراث الفكري والحضاري الإيراني الإسلامي في الحوار العالمي حول السلام والتفاعل الثقافي.
ويضمّ كتاب "مقاربة جديدة للحوار بين الأديان: التعليم كسبيل إلى السلام"، بالإضافة إلى مقالات كون ويغل وغلامي، كتابات لباحثين مثل "بيتشينا"، و"راس"، و"بارلا"، و"غولنر"، و"راثور" وغيرهم من الخبراء.