ایکنا

IQNA

السوید..جامعة "لوند" تزيل رسالة عن حرق المصحف من موقعها الإلكتروني

23:05 - July 21, 2026
رمز الخبر: 3505621
اکنا: أزالت جامعة "لوند" رسالة بكالوريوس في القانون من موقعها الإلكتروني بعدما طالب رجل أُدين بجريمة التحريض ضد مجموعة عرقية بحذف اسمه منها.

السوید..جامعةورغم أن الجامعة رفضت طلبه رسمياً، فإنها أوقفت نشر الرسالة على الإنترنت، مع بقائها وثيقة رسمية يمكن طلب الاطلاع عليها.

وتناولت الرسالة، التي حملت عنوان "حرق الكتب المقدسة بين حرية التعبير والتحريض ضد مجموعة عرقية وخطاب الكراهية"، الجدل القانوني حول حرق المصحف، وهو موضوع برز بقوة خلال الحملة الانتخابية في السويد عام 2022، ثم تزامناً مع طلب السويد الانضمام إلى حلف الناتو في العام التالي.

وخلصت الرسالة إلى أنه، في ضوء اجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يمكن حظر حرق المصحف. واعتبرت أن هذه الأفعال تمثل مظهراً غير ضروري للكراهية والازدراء، وحتى إذا جاءت في إطار نقاش سياسي، فإنها تتجاوز حدود النقاش الموضوعي والرصين.

واستندت الرسالة إلى قضيتين قضائيتين في السويد، إحداهما قضية القس آكه غرين، والأخرى حكم صادر عن محكمة لينشوبينغ الابتدائية عام 2023.

وفي القضية الأخيرة، أُدين رجل بجريمة التحريض ضد مجموعة عرقية بعد نشره مقطع فيديو تضمن حرق نسخة من المصحف أمام كاتدرائية لينشوبينغ، وعبارات مسيئة للرسول محمد(ص)، إضافة إلى موسيقى ارتبطت بالهجوم الإرهابي على مسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية عام 2019.

وورد اسم الرجل ضمن رسالة البكالوريوس، وهو ما دفعه لاحقاً إلى مطالبة جامعة لوند بحذف اسمه وسحب الرسالة من موقعها الإلكتروني.

إزالة الرسالة من الموقع

بعد نشر الرسالة في مستودع المنشورات المفتوح التابع لجامعة لوند، أصبحت مفهرسة في محركات البحث، وبدأت تظهر عند البحث باسم الرجل. كما عرض ملخص الذكاء الاصطناعي من غوغل معلومات تفيد بأنه أول شخص في السويد يُدان بجريمة التحريض ضد مجموعة عرقية على خلفية حرق المصحف، وأن الحكم أيدته لاحقاً محكمة الاستئناف.

وفي نهاية مايو، طالب الرجل الجامعة، مستنداً إلى اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، بحذف اسمه من الرسالة وسحبها من الموقع الإلكتروني.

وفي الثاني من يوليو، قرر رئيس الجامعة، إريك رينستروم ، رفض الطلب، معتبراً أن رسالة البكالوريوس تُعد عملاً أكاديمياً لا تنطبق عليه الأحكام التي استند إليها مقدم الطلب بشأن التصحيح أو الحذف.

لكن في اليوم التالي، أبلغ القسم القانوني في الجامعة الرجل بأن الرسالة لم تعد منشورة على موقع الجامعة، وبالتالي لم تعد قابلة للعثور عليها عبر الإنترنت.

وأوضح المستشار القانوني في الجامعة، نيلس رينستروم، أن الرسالة لا تزال محفوظة لدى الجامعة، وإذا طلب أحد الحصول عليها فمن الصعب رفض ذلك.

الرسالة ما زالت متاحة عند الطلب

وأكدت كلية الحقوق أن الرسالة لا تزال وثيقة رسمية يمكن طلبها. وتطبق الجامعة الرسوم المعتادة، حيث تكون أول تسع صفحات مجانية، بينما تبلغ تكلفة نسخة مطبوعة كاملة 108 كرونات. كما يمكن الاطلاع عليها داخل الكلية، في حين لا تُرسل الرسائل الجامعية بصيغة رقمية.

وعن سبب إزالة الرسالة من الموقع رغم رفض طلب حذفها، قالت المستشارة القانونية هانا ستام إن الإجراء يبدو روتينياً، ويشبه ما يحدث عند ورود شكاوى تتعلق بمواد محمية بحقوق النشر منشورة على موقع الجامعة.

وأضافت أن الجامعة ليست ملزمة بنشر الرسائل عبر قنواتها، ولا يملك مؤلفها حقاً قانونياً يفرض استمرار نشرها، ولذلك يمكن سحبها من الموقع أثناء التحقق من أي إشكال.

وأشارت إلى أنه لا يوجد قانون يُلزم الجامعة بالإبقاء على الرسائل الجامعية منشورة على الإنترنت، ولذلك قد تُزال من الموقع في بعض الحالات.

المصدر: الكومبس

captcha