ایکنا

IQNA

أكاديمي وباحث إیراني:

النبي (ص) يقضي على التعصبات العرقية لبناء الحضارة الإسلامية

11:22 - July 22, 2026
رمز الخبر: 3505623
إكنا: تطرق الباحث والأكاديمي الايراني "الشيخ محمد جواد ياوري" إلى الانتقال من الأنظمة القبلية والتنافسية إلى "أمة موحدة" في مؤتمر علمي بعنوان "الحكم في السيرة النبوية"، مؤكداً أن الحضارة الإسلامية بُنيت على أساس السعي للقضاء على التعصبات العرقية واتباع الوحي بصدق.

النبي (ص) يقضي على التعصبات العرقية لبناء الحضارة الإسلاميةوأعلن عن ذلك،  الباحث الايراني والعضو في هيئة التدريس في مؤسسة الإمام الخميني (رض) التعليمية والبحثية في إیران "الشیخ محمد جواد ياوري" في الكلمة التي ألقاها أمس الثلاثاء 21 يوليو 2026 م في المؤتمر العلمي الذي نظمه معهد أبحاث العلوم والثقافة الاسلامية تحت عنوان "الحكم في السيرة النبوية".

وأضاف أن "النبي(ص) بُعث في زمن كانت فيه الحكومات المحيطة بشبه الجزيرة العربية، كإيران وروما، منشغلة بالصراعات الداخلية. وفي داخل شبه الجزيرة كان النظام القبلي سائداً، وكان هدفه الرئيسي هزيمة المنافسين والحفاظ على السلطة. وفي ظلّ هذا النظام، لا وجود للأمن السياسي، والسلطة حكرٌ على الأقوى. ففي هذه المنافسات، كان الحسد والتباهي سائداً؛ فمثل هذه الأنظمة تُدمّر القدرات الحضارية والموارد البشرية، وتُلحق ضرراً بالغاً بالثقافات الفرعية. لذلك، جعل الله الإسلام "لكافة الناس جميعاً" للقضاء على التمييز القبلي والعنصري".

وفي معرض شرحه لدور الرسول الأعظم(ص) في توجيه المجتمع لتحقيق أهداف الحكم الإلهي، قال هذا الأستاذ في مؤسسة الإمام الخميني(رض) التعليمية والبحثية: "في الحضارة الإسلامية، توجد فرق وأمم وقبائل، لكنها ليست مستقلة، بل تعمل وفق أهداف مشتركة. ولذلك، يُعدّ الاهتمام بنطاق الأمة الركيزة الأساسية للحضارة الإسلامية. ولتحقيق أمة موحدة، لا بدّ من امتلاك الأرض والسكان والسلطة لممارسة السيادة، ويجب أن تتسم الحكومة بخصائص تُرسّخ الوحدة بين الناس".
النبي (ص) يقضي على التعصبات العرقية لبناء الحضارة الإسلامية
وأضاف: "عندما أخذ النبي (ص) البيعة من القبائل، شدد على أن الطاعة يجب أن تكون لله وللرسول، وأنه ليس لهم الحق في التدخل في تحديد الخليفة من بعده. لأن الله، وفقًا للآية الكريمة، أعلم أين يضع رسالته (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ).

وأردف الشيخ ياوري مبیناً: "إن العلامة الأساسية لإقامة الدولة الإسلامية هي الطاعة الخالصة للنبي (ص). وقد بلغ هذا حدًا أنه في الصراعات بين اليهود والأنصار، كان الناس يشيرون فقط إلى الرسول الأعظم(ص) وهذا يدلّ على أنه في أمة واحدة، يُنبذ التباهي العرقي والنسبي. وقد حدث أمر مماثل في الثورة الإسلامية الإيرانية؛ حيث تجمعت حركات اجتماعية مختلفة، حتى الشيوعيون والمنافقون، في البداية تحت مظلة الإمام الخمينی(رض)، على الرغم من أن بعضهم انفصل لاحقًا وارتكب أعمالًا إجرامية.

واختتم حديثه قائلاً "إن النبي (ص) ليس فقط في المدينة المنورة، بل أيضاً في اليمن، أنشأ "عقد أخوة" من أجل إنشاء جسد واحد في المجتمع الإسلامي، ومن خلال تذكير  سيئات التعصب العرقي تدريجيًا، جمع رأس المال الاجتماعي لتحقيق أهداف الحكومة الإسلامية".

4365348

captcha