ایکنا

IQNA

تفسير الكاشف للعلامة مغنية تفسير ديني هادف يخاطب الشباب مباشراً

11:21 - March 26, 2011
رمز الخبر: 2090888
الرياض- ايكنا: أكد الشيخ «حسين علي المصطفى»، استاذ في الحوزة العلمية بالقطيف والباحث القرآني السعودي أن تفسير الكاشف للعلامة مغنية تفسير ديني هادف يخاطب الشباب مباشراً.
وقال الشيخ حسين علي المصطفي في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية العالمية إن منهج العلامة مغنية يمتاز بشفافية غير معتادة حيث بلغت هذه الشفافية إلي حديث مع المخاطب.. بحيث عندما يأتي القارئ كأنه يتكلم مع الشيخ لا يقرأ، لأن الشيخ في بعض الإحيان قد يغوص حتي في تجاربه الشخصية بحيث يعطي القارئ متسع الوقت لأن يقرأ أفكاره لا أن يقرأ كلماته وهذه اللغة الشفافة قد تساعد الكاتب علي هدم التباعد ما بين الأفكار التي يملكها الكاتب وبين إنتاج الرؤية حيث يجعل الشباب تتقرب بشكل متماس مع كتابته.
وأضاف: ولهذا نلاحظ أن الجيل الشاب المعاصر للعلامة قبل 30 أو 25 عام كان متمسكاً ومتماساً مع كتب الشيخ محمد جواد مغنية وخاصة في دول الخليج الفارسي عندنا بشكل عام كان متعطش بكتاباته بما يري كأنه يقرأ لنفسه أو أنه قرآن فتح عن عقل الشباب وهذا ما نلاحظه بعض الإحيان في تفسيره الكاشف بأن الشيخ يسير تدريجياً ويشرح للقارئ كيف تنامت عنده هذه الفكرة أو كيف تفاعلت الأفكار معا، فنلاحظ أن الشيخ ربما يتعمد في إيصال هذه الفكرة بلغة بسيطة وإن كان هو مفسر للقرآن وعالم في علمه وهذا ما لانراه في تفسير المفسرين حتي بعد الشيخ مغنية.
وأشار إلي أن إحدي الخصائص البارزة للأسلوب التفسيري عند العلامة مغنية هي إستخدام المصطلحات العلمية والتقنية حسب الضرورة، مشيراً إلي أن الشيخ مغنية حاول لتبسيط بعض الأفكار إلي حد مبالغ فيه وهذا هو منهجه.. حينئذ تم إستبعاد بعض الموضوعات الهامة كما نلاحظ في تفسيره القيم أن سماحته إستبعد النحو، الصرف والبلاغة كأنما يريد الإشارة يشير بأن هذه الموضوعات تعيق تكوين الخطاب العصري. وهذا ما جعل من تفسير الكاشف تفسيراً دينياً هادفاً يخاطب الشباب مباشرة وما نستطيع أن نقدم هذا التفسير بأنه خطوة كاملة أو مكتملة لجهد تفسيري كما هو الحال في «الميزان» أو في «من وحي القرآن» أو الكتب التفسيرية الأخري التي لها منهج التفسير في زاوية التحدث.
و إستطرد قائلا أنه بالنسبة إلي مصطلحات العلمية لسماحة الشيخ مغنية هو لايريد أن يحمل النص أكثر مما يتحمله بالنسبة إليه، أنا دائما أقول بأن تفسير سماحة الشيخ أقرب الي الوعظ منه.. سماحته يريد أن يقدم موعظة، حياة كاملة وعنواناً تربوياً من خلال القرآن الكريم ويريد أيضا يسقط الواقع من خلال تجربته القرآنية ولذلك هو إبتعد عن المنهج التقليدي لأن عنده هاجساً خاصاً، فنلاحظه أنه إبتعد كليا من المجال العلمي أو موضوعات علمية إلا في بعض الأمور التي تخدم الفكرة العامة والهدف الذي ذهب إليه.
في ختام كلامه، قال الشيخ حسين علي المصطفي أنه لا بد أطرح شيئاً وهو أن يغلب علي كتابات الشيخ مغنية الطابع النقدي وليس الطابع البنائي يعني إنتاجات الشيخ محمد جواد مغنية حتي تفسيره الكاشف دائما لها طابع نقدي في شتي الحقول، النقد الإجتماعي أو النقد الديني أو طابع نقدي فيما يتعلق بموضوعات مذهبية بشكل يتناسب مع فكرة الأم الوحدوي ولهذا ليس فقط في تفسيره للقرآن بل في جملة كتبه حتي تلك التي لم تحمل الطابع التأسيس.
وقال هذا الباحث السعودي إنه اشتملت كتبه علي أفكار كثيرة وإسهامات فكرية هامة ومع أن التفسير ينبغي أن يكون مظهر جيد لمشروع إعادة بناء أو إعادة إنتاج فكري لكن الشيخ غلب عليه الطابع النقدي كديدنه في كثير من كتاباته العلمية والثقافية لهذا لأن الشيخ كونه يحمل هاجسا معينا وأيضا لأنه إحيائي وتنويري وإصلاحي طبع جانب الإصلاحي في كتبه حتي الفقهية التخصصية فنلاحظ دائما تماحكه مع الفقهاء ويغالب الفقهاء في رأي ويصفهم بأنهم بعيدين عن جوهر العصر وبعيدين عن جوهر النص الذي يخدم الواقع ولهذا أنعكست كثير من آرائه بسبب هذا الهاجس الذي يحمله سماحة الشيخ.
* الشيخ حسين علي المصطفي ولد في سنة 1962 بمنطقة القطيف في السعوديه وذهب الي حوزة قم المقدسة في عام 1402هجريه، ودرس هناك علي أيدي فقهاء الحوزة منهم «السيد كاظم الحائري»، «الشيخ محمد رحمتي» و«آية الله السيد محمود الهاشمي»، وبالنسبة إلي نشاطاته أسس في قم المقدسة مركز (دار المصطفي) للتراث وهي تعني بتحقيق التراث الشيعي في منطقتي القطيف والاحساء وخرج منها عديد من البحوث في هذا الجانب، وشارك أيضاً في تحرير موسوعة كمبيوترية إسلاميه في مدينة قم المقدسة. حاليا هو مدرس السطوح العالية في الحوزة العلميه في القطيف وباحث علي مستوي التأليف والمحاضرات وشارك في عديد من المنتديات والمؤتمرات داخل و خارج البلاد.
captcha