وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان منظمة النشاطات القرآنية للآكاديميين الإيرانيين ضمن إقامتها لسلسلة من الندوات في مجال التنظير حول الإقتصاد الإسلامي نظمت الندوة الحادية عشر تحت عنوان "الأمن الإقتصادي في المجتمع الاسلامي" واستضافت خلالها عضو المجلس الاعلى للنموذج الاسلامي الايراني للتطور وعضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الاسلامي للبحوث في ايران حجة الإسلام والمسلمين السيد حسين ميرمعزي.
وقال مير معزي ان مفهوم "الأمن" على الرغم من وضوحه وعدم الحاجة الى توضيحه اذ انه من المفيد الإشارة الى ان الأمن يعني الطمأنينة واللاخوف كما ان القرآن الكريم قد إستعمل هذه المفردة في نفس المعنى وكان عندما يريد الإشاره الى عدم الخوف فإنه إستعمل الأمن.
وأشار ميرمعزي الى الآية الكريمة "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" (النور / 55) مبيناً ان الله عز وجل في هذه الآية الكريمة أشار الى ان مبدئي الإيمان والعمل الصالح يأتيان ببركة لصاحبهما.
وأكد ان هذه البركة التي ينزله الله سبحانه وتعالى على عباده تأتي في بعدين البعد الأول هو ان الله سبحانه وتعالى يعد لهم ليصبحوا خلفاءه في الأرض والبعد الثاني هو ان الله سيثبت لهم ذلك الدين الذي ارتضاه لهم.
واستطرد حجة الإسلام والمسلمين ميرمعزي قائلاً: ان مصادر الخوف في حياة الإنسان شيئان اما الكوارث الطبيعية مثل السيول والزلازل والكوارث الأخرى وإما التهديدات البشرية والمخاطر التي يسببها البشر وهي عندما يكون البشر مهدداً بماله وعرضه وحياته من قبل الإنسان الآخر أو تكون دولة جائرة وظالمة مهددة لمال الناس وأرواحهم.
وأوضح ان مصادر الخوف ربما تكون ذات تنوع وتعدد مبيناً ان القرآن الكريم قد اعتبر الأمن نعمة مثالية ومهمة جداً مشيراً الى الآية " وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ"(سورة النحل / 112).
وحول أهم ميزات المدينة الآمنة من وجهة نظر القرآن الكريم قال حجة الإسلام والمسلمين ميرمعزي ان الله عز وجل قد ميز هذه المدينة بثلاث صفات وهي الأمن، والإطمئنان والثبات، والرزق الكثير وأضاف ان العلامة الطباطبائي لدى تفسيره لهذه الآية قد أشار الى مسئلة مهمة جداً وهو كان من العلماء الذين لهم رؤية إجتماعية معمقة جداً.
وأردف عضو المجلس الاعلى للنموذج الاسلامي الايراني للتطور في ايران ان العلامة الطباطبايي من خلاله فهمه العميق في المسائل الإجتماعية والسياسية والإقتصادية قد أكد على أن هنالك علاقة وطيدة بين الأمن والثبات والرزق الكثير.
وأوضح حجة الإسلام والمسلمين ميرمعزي ان المدينة عندما تكون آمنة فعند ذلك لا يفكر أهلها في الهجرة لأنهم وجدوا فيه الأمن والثبات ولذلك فإنهم لايفكرون أبداً في تغيير مدينتهم وهجرها ومن أجل الأمن والثبات الذي في هذه المدينة سيأتي الجميع للإستثمار هناك وبالتالي فإن الرزق سيكون فيها كثيرا.
هذا ويذكر ان سلسلة ندوات النظام الإقتصادي في القرآن الكريم تقام بحضور حجة الإسلام والمسلمين مير معزي في قاعة المؤتمرات لوكالة ايكنا للأنباء القرآنية في العاصمة الايرانية طهران، شارع انقلاب، شارع قدس، شارع بزركمهر، عمارة رقم 85.
1164348