ایکنا

IQNA

محكّم قرآني إيراني في حوار لـ"إکنا":

"مشاري راشد العفاسي" مثال على "رُبَّ تالِی القُرآنِ وَالقُرآنُ یَلعَنُه"

10:29 - May 23, 2026
رمز الخبر: 3504796
طهران ـ إکنا: إنتقد المحكّم الايراني في المسابقات القرآنية "معتز آقائي" المواقف الأخيرة للقارئ الكويتي "مشاري راشد العفاسي" ضد إيران، وقال: "بعض الناس يتلون القرآن بأجمل الأصوات، ولكن لأنهم ابتعدوا عن حقيقة القرآن وفهمه، أصبحوا مثالاً على الحديث " رُبّ تالي القرآن والقرآن يلعنه"، واليوم يُعدّ العفاسي أحد الأمثلة الواضحة على هذه الرواية".

وأشار إلى ذلك، الحافظ للقرآن الكريم والمحكّم بالمسابقات القرآنية الدولية "معتز آقائي" في حوار خاص له مع وکالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) في معرض حديثه عن مواقف القارئ الكويتي "مشاري راشد العفاسي" الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الحرب التي شنّتها أمريكا والكيان الصهيوني ضد إیران.

وقال: "لقد شهد التاريخ مراراً وتكراراً وجود أناس، رغم كونهم حافظين وقراء للقرآن، انحازوا إلى الباطل في منعطفات حاسمة. ويجب البحث عن جذور هذه المشكلة في غياب الفهم العميق للقرآن".

وأضاف: "لقد واجه الامام علي (ع) عائشة وطلحة والزبير في معركة جمل، وهم شخصيات لكل منهم تاريخ وشرف في تاريخ الإسلام وعندما سُئل الإمام (ع) عن الحق قال "اَلْحَقُّ لاَ یُعْرَفُ بِالرِّجَالِ، اِعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ"."

واستشهد المدير العام للشؤون القرآنية في العتبة الشريفة للسيد عبد العظيم (ع) بالآية الكريمة "أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقفَالُهَآ"، قائلاً: "يتحدث القرآن الكريم عن قلوب مغلقة لقلة بصيرتها، عاجزةٍ عن إدراك سبيل الحق. واليوم، حتى بين المسيحيين، أو في دول ربما لا يُتوقع منها نرى أناساً ينحازون إلى جانب الحق، لأنهم يعتبرون إيران حاملة لواء الدفاع عن الحق ضد أمريكا والكيان الصهيوني."

وأردف معتز آقائي قائلاً: "يُعدّ وقوف قارئ القرآن على الجانب الآخر من الحق دليلاً واضحاً على ابتعاده عن الفهم العميق للتعاليم الإلهية".

وأشار إلى مواقف القارئ الكويتي مشاري العفاسي السابقة، قائلاً: "سبق أن أيّد مشاري العفاسي السعوديين خلال الحرب السعودية على اليمن بارتدائه زي طيار واتخاذه موقفاً علنياً، في حين كان العدوان السعودي واضحاً للجميع".

وفيما يتعلق بواجب المجتمع القرآني في البلاد تجاه هذه القضية، قال: "استجاب المجتمع القرآني استجابةً مناسبةً آنذاك، بدءا من مقاطعة أعمال هذا الشخص، وصولاً إلى إعادة صياغة أعماله وإضفاء الطابع الإيراني عليها."

وأضاف معتز آقائي أن "المجتمع القرآني الإيراني مجتمع يدرك المواقف، ولديه القدرة على إعادة إنتاج الأعمال بحيث تبدو أجمل من النسخة الأصلية؛ تماماً كما أن أسماء الله الحسنى التي تُبثّ في شهر رمضان المبارك من وسائل الإعلام اليوم، لا تقل جمالاً عن النسخ المصرية المشهورة".

وصرّح هذا الحافظ القرآني الدولي: "يجب على المجتمع القرآني على الأقل ألايستمر في تقديم مثل هذا الشخص كقارئ ومرتل بارز. الحقيقة هي أنه قبل هذه الأحداث، كلما طلب مني أحدهم ترتيلاً جيداً، كنت أقترح ترتيل العفاسي، لكن اليوم لن أفعل ذلك أبداً. يجب أن نظهر اعتراضنا على هذه المسألة بوضوح".

وأشار معتز آقائي إلى تأثير المواقف السياسية والعقائدية على نظرة الجمهور، قائلاً: "عندما تُعرض تراتيل أساتذة مثل محمد صديق المنشاوي، وعبد الباسط محمد عبد الصمد، ومصطفى إسماعيل، ومحمود علي البنا، يقول البعض إن هذه ليست تراتيل شيعية، وهذه النظرات تظهر مدى تأثير المواقف على الرأي العام؛ فما بالك بشخص اتخذ موقفاً علنياً ضد جبهة الحق".

وأكد المدير العام للشؤون القرآنية في العتبة المقدسة للسيد عبد العظيم (ع) على ضرورة التوضيح من قبل المجتمع القرآني، مضيفاً: "لقد أكد القائد الشهيد للثورة الاسلامية الايرانية دائماً على جهاد التبيين، ولكن هذه المسألة لم تحظ بالاهتمام الكافي في المجتمع القرآني. من المتوقع أن يدخل القراء والدعاة والمتحدثون الدينيون هذا المجال بنشاط ويوضحوا للناس ما هو مصداق الحديث النبوي "رُبَّ تالِي القُرآنِ وَالقُرآنُ یَلعَنُه"؟ الإنسان الذي يتلو القرآن بأجمل الأصوات، ولكن بما أنه لم يدرك حقيقته، فإنه يشمله لعنة القرآن نفسه.

كما أكد هذا المحكّم في المسابقات القرآنية الدولية أنه "لا شك أن مواقف هذا القارئ الكويتي الأخيرة ستؤثر على مستقبل أنشطته ولم يقتصر ردّ الفعل عليه على الإيرانيين فحسب، بل إن العديد من الفلسطينيين وغيرهم من الأفراد الأحرار قد اتخذوا موقفاً وانتقدوه أيضاً".

وفي الختام، أشار معتز آقايي إلى أهمية حضور الناشطين القرآنيين الفعال في الفضاء الافتراضي، قائلاً: "يجب أخذ النشاط في هذا المجال على محمل الجد، لأننا ما زلنا لا نحضر في هذا الميدان كما ينبغي. لقد أكد قائد الثورة الشهيد مراراً على أهمية الفضاء الافتراضي. إن قدرة هذا الفضاء واسعة جدًا، ويمكننا من خلاله تقديم أعمال قرآنية راقية ومُعاد إنتاجها إلى العالم. أعمال تم تنفيذها بجمال وتقنية وجودة عالية، وتظهر أن المجتمع القرآني الإيراني لا يقل شأناً عن هذه الشخصيات المشهورة".

هذا ويذكر أنه استغلّ القارئ الكويتي "مشاري راشد العفاسي" شهرته في العالم الإسلامي والفضاء الافتراضي وأصبح أداة للأنظمة الحاكمة في بعض الدول العربية، وكان قد طلب من "دونالد ترامب" أن يفتح أبواب الجحيم على إيران، كما بثّ أنشودة تتضمن الإساءة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعم العدوان الأمريكي ـ الصهيوني على إيران، ومدح حكام بعض الدول العربية.

4353050

captcha