وأشار المدرس بالحوزة العلمية في السطوح العليا بالحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة، حجة الإسلام والمسلمين السيد فرج الله حسيني الخراساني، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) الى أن ذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع) أكبر إجتماع ديني.
وقال ان فلسفة تكوين ثورة عاشوراء محور هذا الإجتماع الديني العظيم والتي لم نرى نظيراً له حتى عند موسم الحج اذ ان هنالك 4 أو 5 ملايين يشاركون في الحج في كل عام ولكن في مراسم إحياء ذكرى أربعينية إستشهاد الإمام الحسين (ع) هنالك ما يفوق الـ15 مليون قد شارك هذا العام وهذا بحسب الإحصائيات الرسمية.
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين السيد فرج الله حسيني الخراساني ان هذا في حين ان سفر الحج يتمتع بإجراءات أمنية وصحية وتنظيمية ولكن في أربعينية الإمام الحسين (ع) الزوار لا يتمتعون بالأمن ويواجهون عدة خطورات في مسير وصولهم الى كربلاء المقدسة ولكن لم نراهم يتراجعون عن حبهم وودهم لهذا الإمام المعصوم (ع).
وأكد هذا الباحث في تاريخ الإسلام على تاريخ إحياء الأربعينية مبيناً ان المهم في هذه المراسم هو حضور محبي أهل البيت (عليهم السلام) من جميع أقطار العالم والذي يبين أن حب الإمام الحسين (ع) وثقافة عاشوراء قد فتح القارات والحدود السياسية لجميع الدول.
وأوضح المدرس بالحوزة العلمية في السطوح العليا بالحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة أن نشر حب الإمام الحسين (ع) في العالم مسئلة ملفتة والتي تتبلور في الحركة العالمية للشعوب من أجل إحياءها ويعتبر هذا اليوم هو يوم تجديد الميثاق مع شهداء كربلاء المقدسة واليوم الذي يجدد الشيعة وأتباع الأئمة (ع) فيه العهد مع أئمتهم بأن يكونوا على عهدهم الى الأبد.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين السيد فرج الله حسيني الخراساني ثورة الإمام الحسين (ع) لله وبالله وفي الله من أهم أسباب خلود هذه الثورة العظيمة كما قد قال الله سبحانه وتعالى ان الإخلاص والنية الصادقة والعمل الصادق من أهم أسباب خلود الأفعال وبقاء خيراتها سارية وجارية في المجتمع وفي الزمان.
وأشار الى أنه في زيارة الاربعين جاءت مقاطع رائعة في تبيين فلسفة نهضة الامام الحسين(ع) منها «وَاَعْطَيْتَهُ مَواريثَ الاَْنْبِياَّءِ وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلى خَلْقِكَ مِنَ الاَْوْصِياَّءِ فَاَعذَرَ فىِ الدُّعآءِ وَ مَنَحَ النُّصْحَ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فيك، لِيَسْتَنْقِذَ عِبادَكَ مِنَ الْجَهالَةِ وَ حَيْرَةِ الضَّلالَةِ وَ قَدْ تَوازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيا وَ باعَ حَظَّهُ بِالاَْرْذَلِ الاَْدْنى».
1166081