وقال استاذ الدراسات العليا في الحوزة العلمية بمدينة قم المقدسة، آية الله السيد محمد حسيني الزنجاني في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) انه وفقاً لآية: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» (الأحزاب/21) فعلى الشخصيات القرآنية أن يعطوا الأولوية للإقتداء بالنبي الأكرم(ص) وأخلاقه الحسنة.
وصرّح آية الله الزنجاني قائلاً: كلما ازدادت معرفة الإنسان لله تعالى تزداد معرفته للنبي(ص) بإعتباره أسوة حسنة للناس، وإذا عرف الإنسان النبي(ص) عرف الإمام والإمامة، فنستنتج أن تقوية أسس التوحيد تؤدي إلى تقوية الأخلاق والإيمان والتقوي.
واعتبر قائلاً: التدبر في القرآن الكريم يعتبر قضية هامة تقتضي إيلاء إهتمام كبير بها من قبل الشخصيات القرآنية، إذ قال الله تعالي في القرآن الكريم: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ» فالتدبر في القرآن الكريم يسبب الوعي والبصيرة فعلى الشخصيات القرآنية أن يكتسبوا هذه البصيرة والوعي من خلال القرآن الكريم.
وأشار استاذ الدراسات العليا في الحوزة العلمية بمدينة قم المقدسة، آية الله السيد محمد حسيني الزنجاني في جزء آخر من كلامه إلى أنس الإمام الخميني (ره) بالقرآن الكريم قائلاً: الثورة التي قادها الإمام الخميني(ره) كانت ثورة قرآنية على ظلم الحكام المستبدين لأن الإمام(ره) كان قد أدرك هدف الأنبياء وبدأ ثورته لتحقيق هذا الهدف.
وأكّد ضرورة تأسي الشخصيات القرآنية بالقرآن الكريم في القضايا السياسية والإجتماعية قائلاً: وفق آية «لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ» أن إقامة العدل والإنصاف ومكافحة الفراعنة المستبدين تعتبر إحدى أهداف الأنبياء طيلة التاريخ.
وأشار الى أنس الامام الخميني(رض) بالقرآن الكريم موضحاً أن الآيات القرآنية يجب أن تتلور في حياة الشخصية القرآنية لأن النهضة التي أطلقها مؤسس الثورة الاسلامية الايرانية الامام الخميني(رض) في الواقع كانت نهضة قرآنية وكانت حركة للحد من طغيان الحكام الباطلين المجرمين والامام الخميني(رض) بفطنه وذكاءه أدرك هدف الأنبياء وثار على النظام المستبد في ايران استناداً الى مفاهيم هذا الهدف.
1171560