وقال مدرس علوم وفنون القرآن الكريم والمدير لمكتب النشاطات القرآنية في جامعة قم المقدسة «محمد علي اسدتاش» في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان تاريخ تدريس القرآن الكريم يمتد منذ نزول القرآن الكريم حتى يومنا هذا.
وأضاف ان الله سبحانه وتعالي كان أول مدرس القرآن الكريم كما قال تعالى في الآيات الأولى من سورة الرحمن «الرَّحْمَنُ ﴿۱﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿۲﴾ وقد علّم القرآن من بعده رسوله الكريم (ص) مبيناً ان تعليم القرآن مهم جداً بحيث ان الله تعالى قد قدّم تعليمه على خلقة الإنسان.
وأشار الى حديث لرسول الله (ص) قال فيه "معلم القرآن يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر" وأيضاً قال "من علم آية من كتاب الله كان له أجرها ما تليت" مؤكداً على ضرورة تعليم القرآن وفخر معلني القرآن بأن لهم شرف تعليم القرآن الكريم وتدريسه.
وقد قال المرحوم العلامة العسكري ان المقصود من إستعمال مفردة "اقرأ" هو ان المقريء ليس فقط هولاء الذين يمرون بالكلمات القرآنية انما يقصد من القراءة كما كان يفعل النبي (ص) وصحبه الكرام في قراءة القرآن من تفسير وفهم وشرح لمفاهيمه وتعاليمه القيمة.
وأردف اسدتاش ان الروايات قد أخبرتنا ان منهج الرسول (ص) في تعليم القرآن الكريم لم تكن تختصر على صحبه إنما شملت تعليمهم بالقراءة الصحيحة والتفسير والتأويل وتوضيح شأن نزول الآيات ولكنه (ص) قد عمل بصورة مختلفة في تعليم الأشخاص بحسب الأهداف التي يطمح اليها من خلال تعليم القرآن الكريم.
1168449