وقال ذلك المؤرخ والباحث الايراني في تاريخ الإسلام ومساعد كلية العلوم الإجتماعية لجامعة الإمام الحسين(ع) في الشؤون البحثية، محمد حسين رجبي دواني، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا).
وأشار الى الظروف السياسية ـ الإجتماعية التي عاشها الإمام الحسن عسكري(ع)، قائلاً: كانت فترة إمامة الإمام العسكري(ع) مليئاً بالأحداث من حيث أن الحكم العباسي كان قد ضعف بسبب نفوذ العبيد الأتراك في نظام الحكم من جهة، ووقوع الثورات والإضطرابات من جهة أخرى.
وأكّد محمد حسين رجبي دواني أن نظام الحكم في العهد العباسي كان يشرف على أفعال الإمام العسكري(ع) إشرافاً كاملاً رغم ما كان يعاني من مشاكل عديدة.
واشار الى ما قام به الإمام(ع) لنشر وترويج الإسلام، قائلاً: من جهة أن الإمام العسكري(ع) كان مكلّفاً بمواصلة أداء أجداده الكرام في نشر المعارف الإسلامية، ومن جهة أخرى أن الإمام(ع) كان يواجه قيوداً شديدةً من جانب الحكومة منعته من إتصال سهل ومباشر بوكلاءه في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
وتحدث المؤرخ والباحث الايراني في تاريخ الإسلام عن التدابير التي إتخذها الإمام الحسن عسكري(ع) لإستمرار الولاية قائلاً: كان الإمام العسكري(ع) مكلفاً بأداء واجب لم يكلف به سائر الأئمة(ع) وهو إعداد الناس نفسياً ووجدانياً لقضية غيبة إمام الزمان(عج) فحاول الإمام العسكري(ع) في البداية إخفاء الأمر عن المعاندين بغية الحفاظ على حياة آخر حجة الله ثم قام بتعريف الخواص والأصحاب بإمام العصر(عج) وتعويدهم على أمر الغيبة.
واستطرد رجبي دواني مبيناً: عدم تمتع الإمام الحسن عسكري(ع) بحرية العمل جعله يقوم بتعريف الشيعة بقضية الغيبة حتى يصبح عدم رؤية الإمام(ع) قابلاً للفهم بالنسبة لهم ولم يتعرضوا للإنحراف الفكري وتداعياته عند وقوع الغيبة.
وتحدث في جزء آخر من كلامه عن محاولة نظام الحكم في العهد العباسي الحيلولة دون زواج الإمام العسكري(ع) وولادة إمام الزمان(عج)، قائلاً: كان نظام الحكم العباسي قد أدرك مقام الإمام العسكري(ع) وقد سمع وعد النبي(ص) بإتيان آخر الإمام بعده فقام باعتقاله ثم تسميمه ليمنع من زواجه وولادة إبنه المنتظر إلا أن نظام الحكم لم ينجح في مؤامرته فتولد إمام الزمان(عج).
1174268