ایکنا

IQNA

النظام الاقتصادي في القرآن الكريم:

المال الكثير يعد النعمة بشرط تطبيقه في طريق القرب الالهي

11:32 - January 23, 2013
رمز الخبر: 2484973
طهران ـ ايكنا: اذا جعل الإنسان أمواله وسيلة للحصول على القرب الالهي، فهو يمتلك النعمة الكثيرة وكلما زادت أمواله فيحصل على بركة أكثر، وفي المقابل كلما كثرت أمواله عن طريق اللذات والشهوات كثر له العذاب والنقمة.
أفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) أنه عقدت في منظمة النشاطات القرآنية للآكاديميين الإيرانيين، الندوة الثانية عشر من سلسلة ندوات التنظير حول الإقتصاد الإسلامي تحت عنوان «أهداف النظام الإقتصادي بحسب القرآن الكريم» بحضور عضو المجلس الأعلى للنموذج الإسلامي ـ الإيراني للتطور وعضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران حجة الإسلام والمسلمين «السيدحسين مير معزي».
وتطرق حجة الإسلام السيد حسين ميرمعزي في هذه الندوة الى موضوع البركة الإقتصادية كالهدف الثالث للنظام الإقتصادي في الإسلام معتبراً أن كل الشيء الذي يحتاجه الإنسان للحصول على السعادة في الدنيا والآخرة يعتبر النعمة، وكل شيء يضر بالإنسان في الدنيا والآخرة فإنه يجلب له العذاب والنقمة.
واستطرد حجة الاسلام والمسلمين ميرمعزي مبيناً: من الواضح أن البركة تعد إحدى أهداف النظام الإقتصادي في الإسلام لأن الهدف النهائي الذي يروم هذا النظام تحقيقه هو تحقيق السعادة الدنيوية والأخروية وأيضاً زيادة وتعزيز كل عمل إقتصادي يفيد هذه السعادة.
وأشار عضو المجلس الأعلي للنموذج الإسلامي ـ الإيراني للتطور إلي آية «ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (الأنفال/53)، قائلاً: على أساس هذه الآية أن النعمة لاتتغير إلا وأن فقد الناس أهلية تلقي هذه النعمة.
واعتبر ميرمعزي قائلاً: وفق آية «أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ» (لقمان/20) أن النعم تنقسم إلى قسمين هما النعم الظاهرية كالجسم السليم والرزق الطيب، والنعم الباطنية كالعقل والإرادة التي تعد مصدر صنع القرار، فالنعم الإقتصادية تعدّ من النعم الظاهرية والباطنية.
وتحدث في جزء آخر من كلامه عن الفرق بين السلع والخدمات، قائلاً: الفرق بينهما هو أن الخدمات يتم استهلاكها مجرد تقديمها؛ على سبيل المثال أن السائق بعد أن يوصل الراكب إلى المقصد تنتهي خدمته فلا بقاء لخدمته بينما تتميز السلع بالبقاء والإستمرار لمدة من الزمن فالأموال والثروات والخدمات والسلع التي تقدّم للناس تندرج في ضمن النعم لأنها تفيد سعادة الإنسان.
وبخصوص أثر كفران النعمة في حياة الإنسان، أكّد ميرمعزي أن النعمة الإلهية لو أستخدمت في طريق العصيان ولم تستخدم لتحقيق السعادة فإنها ستتحول إلى النقمة والعذاب والعنت، على سبيل المثال أن إستخدام العين والأذن في غير ما يريده الله يسبب عدم رؤية وإستماع الحقائق، الأمر الذي يعد مصداقاً لآية «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ» (البقرة/18).
واعتبر عضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران أن الشكر على النعمة ينقسم إلى ثلاثة أنواع هي: الشكر اللساني، والشكر القلبي، والشكر العملي، موضحاً أن الشكر اللساني هو قول «الحمد الله»، والشكر القلبي هو الرضا القلبي والشكر الباطني لله، والشكر العملي هو إستخدام النعمة في مكانها.
وأشار ميرمعزي الى الآية 18 من سورة النحل المباركة "وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" مبيناً أن الله سبحانه وتعالى يسأل في العالم الآخر عن النعم التي أعطاها الانسان والانسان مسؤول عن النعم التي أهداه الله سبحانه وتعالى.
1175881
captcha