وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) أن منظمة النشاطات القرآنية للآكاديميين الإيرانيين ضمن إقامتها لسلسلة من الندوات في مجال التنظير حول الإقتصاد الإسلامي تحت عنوان "أهداف النظام الاقتصادي بحسب القرآن الكريم"، نظمت الندوة الثانية عشر تحت عنوان "البركة الاقتصادية بوصفها الهدف الثالث من النظام الاقتصادي في الاسلام" واستضافت خلالها عضو المجلس الاعلى للنموذج الاسلامي الايراني للتطور وعضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الاسلامي للبحوث في ايران حجة الإسلام والمسلمين السيدحسين ميرمعزي.
وأكد ميرمعزي أن إستخدام المال في سبيل الله يزيد المال ويبارك فيه مبيناً ان الله سبحانه وتعالي قد قال في كتابه العزيز الحكيم "إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ" (الحديد / 18).
وأوضح ان القرض الحسن في هذه الآية الكريمة يعني بذل المال في سبيل الله وان الذي يصرف ماله في سبيل الله كالذي يقرض الله ماله مضيفاً: ان الذين يريدون التقرب الى الله تعالى بأموالهم وإنفاقها في سبيله فالله سيضاعف لهم المال وهنالك من يظن انه اذا أخرج من ماله الزكاة والخمس فسينقص ماله.
وأضاف حجة الاسلام والمسلمين ميرمعزي أن الرؤية الإسلامية تكشف عن خطأ هؤلاء ومن يظنون ان الإنفاق في سبيل الله ينقص من مالهم قائلاً: من يريد ان يزيد الله في ماله ويبارك به فيجب عليه ان ينفق، ويصدق، ويزكي وينفق في سبيل الله وكما قلنا من قبل فهنالك طريقين لزيادة المال.
وإستطرد عضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الاسلامي للبحوث في ايران قائلاً: ان زيادة المال في بعض الأحيان تكون نعمة وفي البعض الآخر ليست الا نقمة وان إنفاق المال في سبيل الله يجعل منه نعمة ويبارك فيه ويضاعفه.
وفي معرض حديثه عن البركة ومعناها، قال حجة الإسلام والمسلمين ميرمعزي ان الله سبحانه وتعالي قد قال في محكم كتابه "مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (البقرة / 261).
وأوضح ان الله قد أكد مراراً على انه سيضاعف في مال من ينفق في سبيله مبيناً ان الذين يعملون العكس ويبذلون أموالهم في سبيل المعصية ومخالفة أمر الله فإن ذلك المال سيكون سبباً في المصائب وهنالك من يملك الكثير من المال ولكن حياتهم مليئة بالمصائب منها الإدمان، والطلاق والأمراض إحياناً.
وبين حجة الإسلام والمسلمين ميرمعزي ان الله قد قال "وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِير" (الشوري / 30) ليقول ان المشاكل التي تملأ عليكم حياتكم هي بسبب أفعالكم وأعمالكم مضيفاً ان الله قد قال ايضاً "يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ" (البقرة / 276) ليبين عز وجل ان الرباء لاتأتي بالنعم على من يستعملها ولا تؤدي الا الى شقاء الإنسان.
هذا ويذكر أن سلسلة ندوات التنظير في مجال الإقتصاد الإسلامي يتم تنظيمها من قبل منظمة النشاطات القرآنية للأكاديميين الايرانيين في مقر وكالة "ايكنا" للأنباء القرآنية بالعاصمة الايرانية طهران وتتضمن الندوة طرح اسئلة والرد عليها من قبل الباحث الاقتصادي الايراني حجة الإسلام والمسلمين ميرمعزي.
1177000