ایکنا

IQNA

الوحدة الاسلامية كانت العلامة الفارقة في مسيرة ومسار الامام الخميني(ره)

10:34 - January 28, 2013
رمز الخبر: 2487473
طهران ـ ايكنا: مثل عضو هيئة الرئاسة لحركة "أمل" خليل حمدان رئيس مجلس النواب "نبيه بري"، في المؤتمر الدولي السادس والعشرين للوحدة الإسلامية في إيران، والقى كلمة مؤكدا: إن الوحدة الاسلامية كانت العلامة الفارقة في مسيرة ومسار قائد الثورة الإسلامية الايرانية الامام الراحل السيد روح الله الموسوي الخميني(قدس سره) الذي أكد على قوة أمتنا بكلمة التوحيد ووحدة الكلمة.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) انه مثل عضو هيئة الرئاسة لحركة "أمل" خليل حمدان رئيس مجلس النواب نبيه بري، في المؤتمر الدولي السادس والعشرين للوحدة الإسلامية في إيران، والقى كلمة قال فيها:
"أسمى آيات التقدير والشكر والامتنان أحملها لكم بإسم أخي دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري واخواني في حركة أمل للدور الذي تنهض به الجمهورية الإسلامية الايرانية لتحقيق الوحدة، وها نحن في المؤتمر الدولي السادس والعشرين للوحدة الاسلامية وتحت ظلال النبي الأعظم محمد(ص) رمز هوية الأمة الإسلامية الواحدة، وبمناسبة مولده المبارك وولادة إمام ذاع صيته وعلا صوته الإمام الصادق عليه السلام، بل وعلى أبواب ذكرى انتصار الثورة الاسلامية الايرانية المباركة واسبوع الوحدة الاسلامية".
وأضاف: "إن الوحدة الاسلامية كانت العلامة الفارقة في مسيرة ومسار قائد الثورة الإسلامية الايرانية الامام الراحل السيد روح الله الموسوي الخميني قدس سره الذي أكد على قوة أمتنا بكلمة التوحيد ووحدة الكلمة.
ومن المعين الذي لا ينضب ينبري مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام القائد السيد علي الخامنئي حفظه الله على درب الرسول والرسالة ويؤكد أن وحدة الاسلام العالمية هي حصن منيع يصد تطاول الأعداء على حرمة الاسلام والمسلمين.
والامام المغيب القائد السيد موسى الصدر الذي وجد في الوحدة الإسلامية والوطنية درعا حصينا لمواجهة الأعداء وهو يقول: "إذا دعاكم أحد الى الانكماش وعدم الحوار مع الآخرين فارفضوه وألغوا ذلك لأنه لا يمكن للدين أن لا يأمر باللقاء".
والشهيد مصطفى شمران أحد صانعي نهضتنا في لبنان الى جانب الامام المغيب السيد موسى الصدر في مسيرة حركة أمل يقول هذا الكبير: "إن إحدى مكائد الاستعمار نظرية فرق تسد للوصول للسيطرة على الشعوب ونهب ثرواتها لذلك يسعون الى تأجيج الخلافات المذهبية والعنصرية والطائفية في المنطقة".
واردف: "إن الوحدة الاسلامية تحتاج الى عمل دؤوب والجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم بواجبها على أكمل وجه من خلال المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية وأطر أخرى وكم كنا نتمنى أن تكون الأصداء المواكبة لهذا الاصرار في الدول الأخرى لأن في ذلك خدمة لأمتنا لمقدساتنا لشعوبنا، فيما نجد في المقابل من يحاول تشويه الدعوة الى الوحدة والتقريب عبر إثارة مخاوف واهية وهذا ليس بجديد فلقد تصدى هؤلاء الذين يسعون لبذر أسباب الشقاق والخلاف، تصدوا لكل داعية وحدة وإصلاح وتقارب كما يذكر ذلك المرحوم الشيخ محمود شلتوت رحمه الله والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء رحمه الله.
الشيخ شلتوت يذكر كيف أنه في بداية دعوته للوحدة كان الجو مليئا بالطعون والتهم والافتراءات وسوء الظن من قبل المتعصبين والمترقبين الذين قالوا إنها محاولة لادماج المذاهب بعضها الى بعض.
والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء رحمه الله الذي قال ينبغي أن يكون من المقطوع به ليس المراد من التقريب بين المذاهب الاسلامية إزالة أصل الخلاف بينها إنما أقصى المراد وجل الغرض هو إزالة أن يكون هذا الخلاف سببا للعداء والبغضاء، الغرض هو تبديل التباعد والتباغض الى الاخاء والتقارب فلتكن النظرة ايجابية أخوية وليس العكس.
من هنا نحن مدعوون للانتقال من النظرية الى الواقع العملي لمواجهة التحديات بالوحدة لأن الارتكاز الى مجتمع متواصل متحاور متفاهم قوة لمواجهة الأعداء".
ولفت حمدان الى "ان المنطقة تموج بالأحداث الجسام ونحن أمام انفجار هائل وساحق والمتآمرون لم يقولوا كلمتهم بعد وليس مجانبة للحقيقة إن قلنا بأن قاع الأزمة غير منظور وأحد لا يستطيع أن يتكهن بفداحة نتائج مجريات الأحداث في زمن إزدهار مهنة حفاري القبور وفي زمن انشطار الهوية وفي ظل غياب ترتيب الأولويات وفي زمن تهميش المقدسات والانشغال في حروب لا طائل منها سوى تبديد قدرات ومقومات وإمكانات الأمة، ولذلك نحن معنيون تماما بتسليط الضوء على أسباب هذه النكبات والعمل بجرأة ومسؤولية للتصدي للعابثين بمستقبل هذه الأمة، ونحن أمام أسئلة بالغة في التعقيد وقد لا يكون من السهل الاجابة عليها وإن تمكنا نظريا في إدراج الاجابات فإن التصدي العملي يحتاج الى مزيد من سلوك درب الوحدة كأولوية وهذا لن يتم إلا بتحرير الوعي في زمن محاولة محو الذاكرة".
وسأل: "هل على سبيل الصدفة أن تندلع النيران في أوطاننا لسنوات خلت ولا زالت مستعرة؟، أما من نهاية لدرب الجلجلة هذه؟ هل من الطبيعي أن تسخر فضائيات واعلام مكتوب ومسموع وترصد أموال وتبذل جهود شيطانية لا مباركة لدفع الاقتتال داخل الأوطان الى آخر مدى ويأتي على كل شيء مما يستهلك تاريخنا ويحول دون مستقبل واعد؟
هل من مصلحة الأمة والأوطان أن تغيب جرائم العدو الصهيوني عن الاهتمام حتى عبارات الاستنكار لم تعرف طريقا الى الأدبيات السياسية والاعلامية منها، ماذا عن تهويد القدس؟ ماذا عن باب الشمس؟ ماذا عن الشهداء والأسرى والمبعدين في فلسطين؟".
إننا بدون شك أمام مؤامرة لم تعد مجرد تكهن أو احتمال إنما أخذت طريقها الميداني لتنال من الأرض والانسان ومقدرات الدولة، انها الفوضى الخلاقة التي أعدت لها الإدارة الأمريكية أنها سياسة احتواء المقاومة التي خطط لها قادة العدو الصهيوني في هرتيسليا وسواها وكانت تتكدس سابقا في الأدراج السوداء.
وقال: "ان انتصار المقاومة في لبنان وفلسطين وتنامي الوعي المتزايد لضرورة التنبه لمخاطر المشروع الصهيوني، وضع الساكتين والمتآمرين أمام انكشاف كبير كيف أنهم برروا الهزيمة لفترة طويلة من الزمن وان المقاومة استطاعت الإجابة على أسئلة كانت عصية على هذه الأنظمة لذلك وضعت الخطط الآيلة لاشعال المنطقة وانشغالها لاستنزاف طاقاتها البشرية والاقتصادية التصويب على صدور بعضنا البعض تحت شعارات واهية وذلك بقصف العقول بمنظومة من الطروحات التي لا حقيقة لها إلا في أذهان المتآمرين والذين استطاعوا أن يحققوا خرقا في جسم هذه الأمة ولذلك أصبحت الهجمة الشرسة على ايران الاسلام وسوريا أكثر وضوحا"، سائلا "لماذا هذه الحرب العالمية على سوريا؟ لماذا هذا التدمير الممنهج لقدرات دولة عريقة مثل سوريا؟ هل حقيقة نظام الرئيس بشار الأسد هو المستهدف؟ أم أن سوريا بكامل مكوناتها مستهدفة؟".
واردف حمدان: "ان القاصي والداني يعرف أن سوريا دولة ممانعة ومقاومة وهي الدولة الوحيدة من دول الطوق التي لم تقم أي اتفاق ثنائي مع العدو الاسرائيلي وبقيت قيادة وجيشا وشعبا ومؤسسات في مواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة ولذلك يعمل الأعداء وبكل بساطة لافقادها هذا الدور كانت محاولة اشعالها وتدميرها واشغالها كي تفقد دورها الطليعي، لا زلنا نراهن على وعي الشعب السوري لما يحاك وعلى حكمة القيادة السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد بعيدا عن التدخل الخارجي وبعيدا عن إثارة العصبيات الطائفية والمذهبية المدفوعة من الخارج بالمال والرجال وهي دعوة لرفض أي تدخل بالشأن السوري بل على الحريصين أن يعملوا على رأب الصدع لاستعادة دور سوريا في المنطقة في إطار جبه المشروع الصهيوني".
وأضاف: "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية مستهدفة لدورها الطليعي والريادي في المنطقة لأن انتصار الثورة الاسلامية الايرانية عام 1979 بقيادة الامام الراحل السيد روح الله الموسوي الخميني قدس سره جعل العالم أمام مسار جديد، لنؤرخ العالم ما قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران والعالم ما بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران، ولا نستغرب مواجهة الأعداء لهذه الثورة الشعلة ولكن المستغرب أن يجهد البعض في تصوير ايران عدو وهم يعلمون أن الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت في مقدمة من تنتصر للقضايا المقدسة في فلسطين وسواها، وفي مقدمة من حافظ على الحق العربي والاسلامي وهي التي حولت ايران من حليف لاسرائيل الى رأس حربة في مواجهة الأعداء وما رفع علم فلسطين مكان علم اسرائيل المجرمة إلا دلالة عبرت عن أهداف وتطلعات هذه الثورة وهذه الجمهورية"، سائلا "أليس التصويب على الجمهورية الاسلامية الايرانية مجرد خدمة للعدو الصهيوني؟ الم يندرج ذلك في إطار الخداع بقصف العقول؟" ومضيفا "إننا مدعوون جميعا لايجاد نقاط اللقاء بتجسر الهوة وردمها لأن العدو واحد والمقدسات واحدة والمستقبل واحد".
وتابع: "نقترح أن تكون هناك قضائيات ووسائل اعلامية واعلانية أخرى مشتركة للسنة والشيعة واستبدال التحريض المذهبي والطائفي بالتقريب لنتناوب على شاشة واحدة بطرح المشتركات في الموضوع الواحد لاجتثاث عناصر ووسائل التحريض التي لم تخدم سوى الأعداء الذين ينعمون بالفتن المتنقلة ويأمنون بغياب جدول أولوياتنا في عملية الصراع.
إن القدس تنادينا، وشهداءنا يستصرخون فينا الضمائر للحفاظ على ما تبقى، إن باب الشمس تلك البلدة العزيزة قرب القدس هالها غياب مظلوميتها حتى كادت فلسطين لا ترى على العديد من فضائياتنا، هل لأن المؤامرة أخذت مداها ولم تعد أولوية، ألم يكفي ذلك لأن نتحسس المخاطر لأن اليأس من تحرير القدس قد يكون أخطر من احتلالها ومعارك اليأس أكثر شراسة من مساحة أحلام البعض فهل لتحرير الوعي من سبيل.
إننا ندعو لتجريم التحريض المذهبي والطائفي عبر مؤسساتنا التشريعية وفي أدبياتنا الثقافية والسياسية وحتى في خطبنا اليومية الدينية وغير الدينية".
وختم حمدان: "ليذكر مؤتمرنا هذا في بيانه الختامي كل الذين عملوا للتقريب بين المذاهب أحياء وأموات ومن البديهي أن توجه تحية اكبار واعتزاز للذين عبروا، وإني اذكر مؤتمركم الكريم بداعية وحدة وحوار عمل من أجل قضايا الحق والعدل والحرية ومن أجل المقدسات وعلى رأسها فلسطين السليبة، وأطلق عجلة نهوضنا في لبنان وشكلت الثورة الاسلامية الايرانية هاجسا دائما طالما عمل على تحقيق انتصارها ألا وهو الامام المغيب القائد السيد موسى الصدر الذي أخفاه الطاغية المقبور معمر القذافي في ليبيا عام 1978 عند زيارته لها مع الشيخ محمد يعقوب والصحافي السيد عباس بدر الدين ولا زالوا ينتظرون الافراج عنهم، ندعو لنشابك السواعد لاماطة اللثام عن هذه القضية الانسانية بامتياز، التي تعني كل الأحرار والشرفاء في العالم والقيادة الايرانية وعلى رأسها الامام القائد السيد علي الخامنئي الذي له من رئيس حركة أمل الأستاذ نبيـه بري من اخوتي وأخواتي تحية وفاء ومحبة".
المصدر: موقع "ليبانون نيوز"
captcha