وفيما يخص دور إستراتيجية «دبلوماسية الوحدة» في مواجهة التيارات التكفيرية، قال حجة الإسلام والمسلمين نصر حمادي في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية العالمية (ايكنا): إن ظهور هذه التيارات تمتد جذوره في الجمود الفكري لدي التيارات الموجودة في صدر الإسلام منها «الخوارج» الذين كانوا يحكمون بالكفر علي من يعارضهم رأياً وعقيدة.
وأكّد المستشار الثقافي الإيراني في عمان أن الوحدة تعتبر تطلعاً أساسه القرآن والسنة النبوية ومواقف أهل البيت(ع)، ويتناسب مع فطرة جميع المتبصرين، معتبراً أن صوت الوحدة الحقيقي لو وصل إلي آذان المسلمين لأقبلوا عليه بكل حفاوة.
ووصف دبلوماسية الوحدة أداة لتحقيق الوحدة، مؤكداً ضرورة تعريف المسلمين بأهمية الوحدة الإسلامية وثمارها قائلاً: من هذه الثمار يمكن الإشارة إلي إستتباب الأمن والإستقرار في البلاد الإسلامية وظهور أجواء واضحة لنقل مطالبة العدل والمساواة بإعتبارها رسالة الثورة الإسلامية إلي العالمين.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين حمادي أن قضية الفرقة بين المسلمين الواردة في كلام الإمام علي(ع) تعادل الفتنة، مصرحاً أن أميرالمؤمنين(ع) دعا المسلمين إلي الوحدة في فترة حكم الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه، ولزم الصمت أمام إغتصاب منصب الحكم الذي كان يليق به ليحول دون ظهور الفتنة والإنقسام بين المسلمين.
ودعا المسلمين إلي إتباع سيرة الإمام علي(ع)، مؤكداً أن العدو يبحث عن أي فرصة لإشعال نيران الفتنة والإنقسام، فعلي الفرق الإسلامية جمعاء أن تجتنب عن أي نزاع بينها ولاتسمح للعدو الركوب علي موجة الفتن.
وتحدث المستشار الثقافي الإيراني في عمان عن دور الغرب الإعلامي في تنفيذ سياساته المثيرة للفرقة، قائلاً: إن الغرب لايدخل مباشرة في الحرب ضد الإسلام بسبب كونها ذات تكاليف باهضة له، فيبادر إلي إستغلال من وسائل الإعلام المناصرة للطائفية والإنقسام الإسلامي ودعاياتها المعادية للوحدة، وإلي زرع الحقد للدين الإسلامي في قلوب غيرالمسلمين عبر تشويه سمعة هذا الدين في وسائله الإعلام.
و طالب وسائل الإعلام الإسلامية بمكافحة هذه الدعايات قائلاً: علي وسائل الإعلام الإسلامية أن تساعد علي تسيير دبلوماسية الوحدة عبر إنشاء تيار منسجم والتحلي برباط الجأش والرصانة أمام تحركات الأعداء المعادية للوحدة.
وأكّد حجة الإسلام والمسلمين حمادي ضرورة مبادرة الحوزات العلمية إلي تبيين مبادئ الوحدة الفكرية، مضيفاً أن الواجب الرئيسي الذي لابد للحوزات العلمية أداءه في هذا المجال هو ترويج إمكانية التعايش السلمي بين أتباع المذاهب الإسلامية وتعزيز الصداقة والأخوة بين المسلمين عبر إقامة العلاقة بين المراكز العلمية للمذاهب الإسلامية، والإصرار علي حقانية المذهب الجعفري والمحاولة من أجل نشره.
1180025