ایکنا

IQNA

تقدم الحلول المعنوية على المناهج المادية في حل المشاكل

12:15 - February 02, 2013
رمز الخبر: 2489598
طهران ـ ايكنا: أشار مدرس الحوزة العلمية والجامعة في ايران، حجة الإسلام والمسلمين فعالي، في محاضرته بندوة "نمط الحياة الإيمانية" الى أن القرآن الكريم يحمل في طياته حلولاً غيبيةً ومعنويةً لحل المشاكل بحيث انها المسيطرة على الحلول المادية قائلاً ان التقوى حل معنوي للبركة في النعمة وتوفير الرزق والمال.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان منظمة النشاطات القرآنية للأكادميين في ايران نظمت الندوة السابعة من سلسلة ندوات "نمط الحياة الإيمانية" في مقرها الرئيسي في العاصمة الايرانية طهران وحاضر خلالها مدرس الحوزة العلمية والجامعة في ايران حجة الإسلام والمسلمين محمد تقي فعالي.
وقال فعالي ان هنالك حلاً معنوياً لكل مشكلة يواجهها الإنسان في الحياة مبيناً ان الناس يواجهون مسائل مختلفة في حياتهم غالباً ما يسمونها بالـ"مشاكل" في حين انه يجب عليهم تسميتها بالـ مسئلة لأنها ليست مشكلة.
وأضاف ان المسئلة هي تلك التي نبحث عن حل لها ولكن المشكلة هي تلك الأحداث التي نجلس وننظر اليها دون أن نبحث عن حل لها والأمور التي تحدث في حياتنا ينزلها الله سبحانه وتعالى على عباده ليحصلوا على حل لها.
وأوضح حجة الإسلام والمسلمين فعالي ان الإنسان في حياته يواجه مسائل وأحداث مختلفة تشبه الى مسائل الرياضيات والفيزياء التي يواجهها الطلبة في المدارس وعندما يبحثون عن حل لها ويحصلون عليه يحلون المسئلة مؤكداً ان الحلول التي عادة نبحث عنها هي حلول معنوية ومادية ودنيوية.
واستطرد قائلاً ان الحلول المادية والدنيوية للمسائل اذا عرضناها على الشريعة الإلهية والقرآن الكريم سيتبين لنا ان الله سبحانه وتعالى لا يخالف هذه الحلول ولكنه عز وجل قد عرض حلولاً أفضل منها هي الحلول المعنوية والغير مادية.
وأكد على أن الناس في حين مواجهتهم لأي مسئلة يلجؤون الى الحل المادي وقال ان هنالك حلولاً معنويةً لكل المسائل تفوق تلك الحلول المادية وتفضل عليها كما ان أئمتها المعصومين (عليهم السلام) يوصونا بالدعاء والدعاء اذا كانت دعاء حقيقية فإنه أفضل من الدواء بحيث ان الله سبحانه وتعالى يفتح الأبواب المغلقة في وجوه من يدعونه.
واعتبر المدرس في الحوزة العلمية والجامعة في ايران الدعاء، الصبر والصلاة من أهم الحلول المعنوية كما ان القرآن الكريم مليء بالحلول المعنوية والمتفوقة على الحلول المادية.
وأشار الى أن الله سبحانه وتعالى في بداية القرآن الكريم قد دعا الناس الى أن يؤمنون بالغيب وبعد ان آمن الناس بالغيب وهبهم الحلول المعنوية والغيبية لكل مشاكلهم ومسائلهم التي يواجهونها وقد فضلها على الحلول المادية وفوقها عليها.
وأردف حجة الإسلام والمسلمين فعالي انه اليوم عندما يواجه أحد أو بلد ضائقة مالية أو إقتصادية أو معيشية فيذهب الى تشكيل لجان متخصصة في العلوم المادية لمعالجة هذه المسئلة في حين ان القرآن الكريم قد أعطانا حلاً لهذه المسئلة قبل ذلك وانه بينه في الآية الكريمة "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ" (الأعراف / 96).
1180350
captcha