ایکنا

IQNA

8:20 - February 04, 2013
رمز الخبر: 2490406

الإنسان صنع التقنية وأصبح تحت سيطرتها / تغيير مشاعر وحياة الإنسان

طهران- ايكنا: تحدث حجة الإسلام والمسلمين فعالي حول العوامل الفاعلة في نمط حياة الناس مبيناً ان التقنية على الرغم من أنها من صنع البشر ولكنها تحولت الى صانع الإنسان وتلعب دوراً مهماً في مشاعر الإنسان وحياته.

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أن منظمة النشاطات القرآنية للأكاديميين الايرانيين بالعاصمة طهران عقدت الندوة السابعة من سلسلة ندوات "نمط الحياة الإيمانية" بحضور مدرس الحوزة العلمية والجامعة في ايران حجة الإسلام والمسلمين «محمد تقي فعالي».
وفي الجزء الأول من محاضرته، أشار فعالي الى أن القرآن الكريم قدم حلولاً معنوية وغيبية للمسائل والمشاكل التي يواجهها الناس في حياتهم وقد فضل القرآن الحلول المعنوية على المادية كما أن القرآن الكريم قد صرح وبوضوح أن التقوى هو الحل المعنوي لكثرة النعمة ومضاعفة البركة في الرزق.
وفي الجزء الثاني من المحاضرة والذي يختص بموضوع الندوة وهو نمط الحياة، قال حجة الإسلام والمسلمين فعالي ان التقنية على الرغم من أنها من صنع البشر اذ انها أصبحت المسيطرة على الإنسان وفاعلة ومؤثرة في مشاعره وحياته.
واستطرد قائلاً ان التقنية من التيارات التي تصنع الإنسان وتغير حياته ومن أجل فهم هذا التأثير يمكنكم مشاهدة حياة الناس الذين يعيشون في الغابات وتطبيقها مع حياة أولئك الذين يعيشون في المدن الكبرى والذي تمتلئ حياتهم بالتقنية والبحث في الفرق بين قضاء وقت الفراغ في المجتمعين.
وبين أستاذ الحوزة العلمية والجامعة في ايران ان العامل الفاعل والمؤثر الآخر في حياة الناس هي وسائل الإعلام والدعايات موضحاً ان الإعلام والدعايات ظاهرة جديدة وتختص بالمجتمعات الحديثة.
وقام بشرح كيفية دخول وسائل الإعلام الى المجتمعات التقليدية وكيفية تغيير هذه المجتمعات إثر دخول هذه الوسائل فيها مبيناً ان علاقات الناس بعد دخول وسائل الإعلام مثل التلفاز والكهرباء وغيرها تتغير بحيث انه اذا كان الناس يجلسون مع بعض ويتحدثون وجهاً لوجه سابقاً فإنهم اليوم يجتمعون وينظرون الى التلفاز دون أن يتحدثوا مسمياً تلك الظاهرة بـ"ديكتاتورية الإعلام".
وتسائل حجة الإسلام والمسلمين فعالي حول انه لماذا ظهور وسائل الإعلام ودخولها في المجتمع يجعلنا بحاجة دائمة اليها ويكون في داخلنا الحاجة الماسة اليها ويجعلنا لانستطيع تصور الحياة دونها، مجيباً بالقول: انه كذلك فهذا الشعور بالحاجة دليل على إستطاعة وسائل الإعلام على تأطير نمط حياتنا.
وأشار أستاذ الحوزة والجامعة في ايران الى أن الرياضة من العوامل الأخرى التي تأطر حياتنا وان الرياضة قد تحولت من الفتوة الى هدف البطولة ومن البطولة الى المهنة بحيث ان الرياضة سابقاً كانت ترتبط بالطبيعة وتأخذ بالإنسان الى الطبيعة ولكن الآن تعزله عن الطبيعة ويجب معرفة ان القرآن قد أشار مراراً الى الأرض والسماء وعالم الطبيعة وان القرآن كتاب طبيعي بأكمله.
1181975
captcha