وفيما يتعلق بدور اهل القرآن والناشطين القرآنيين في التطورات السياسية والإجتماعية، قال الباحث القرآني الايراني آية الله محمد جعفر خوشنويس (جعفر الهادي) في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا): نظراً لكون المجتمع القرآني مجتمعاً واعياً وكون الظلم مذموماً من وجهة نظر القرآن فعلى الناشطين القرآنيين أن يقفوا في وجه الظلم والطغيان.
وتحدث آية الله خوشنويس عن عدم مشاركة المجتمع القرآني في العديد من الساحات الإجتماعية والسياسية، قائلاً: إذا نظرنا في القرآن الكريم لوجدنا فيه حلولاً معقولة وبناءة، لكن إذا راجعنا وجهات نظر الأشخاص لوجدناها وجهات نظر مبعثرة وغير منسقة وربما غير إنسانية.
بخصوص ضرورة التخطيط المناسب لتحقيق إنسجام أكبر بين القرآنيين وحضورهم أكثر فاعلية في التطورات السياسية، قال آية الله خوشنويس: المشاكل التي يعاني منها المجتمع القرآني تعود إلى أن بعض المراكز والتنظيمات القرآنية تفتقر الى وحدة الفكر والرأي، مما يتطلب عقد إجتماعات سنوية يحضرها مفكرون وشخصيات بارزة يدعون المجتمع القرآني إلى التضامن والتعاون ووحدة الرأي.
وأشار إلهادي إلي ميزات المجتمع القرآني الواعي والهادي، مضيفاً أن التعقل يعتبر أحد ميزات هذا المجتمع، مضيفاً أن الآيات القرآنية قد أشارت إلى العقل 400 مرة، فمن الواجب أن يسود العقل والتفكير في المجتمع، ويُجتنب من أقوال فارغة وغير مدروسة.
وأكّد هذا الباحث أن المجتمع القرآني من شأنه أن يضطلع بدور فاعل في السياسة والأخلاق الإجتماعية وبيان الحقائق، مصرحاً أن هذا المجتمع لو راجع القرآن الكريم في كل حادث يواجهه لحصل على نتائج منشودة خلافاً للمجتمع القرآني العلماني الذي لايستند في أقواله ووجهات نظره إلى القرآن الكريم، وكلام النبي(ص)، والأئمة(ع).
1182524