وأشار مدير قسم موسوعة معرفة القرآن في معهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران، حجة الإسلام والمسلمين «عبدالكريم بهجت بور»، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) الى أن القرآنيين يندرجون في ضمن النخبة والمثقفين للمجتمع، قائلاً: مما يجب الإهتمام به حول هذا المجتمع هو مدى فهم لأصل الدين وحضورهم في الساحة الإجتماعية.
وأضاف: بالتأكيد أن القرآنيين بإعتبارهم دعاة الدين والقرآن لو لم يعرفوا كيفية الحضور في الساحات الإجتماعية في ظل الدين والآيات القرآنية فلن يتمكنوا من الإستفادة من القرآن في الأنشطة الإجتماعية، وبالتالي سيقعون في التهميش، فالسبب في عدم الحضور الفاعل للقرآنيين في الساحات الإجتماعية هو إفتقارهم إلى فهم صحيح للقيم والأهداف السامية الواردة في القرآن.
واعتبر مدير قسم موسوعة معرفة القرآن في معهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران أن القرآن قد أنزل للتحول الإجتماعي وإيصال المجتمع إلى الحياة الطيبة وتنظيم حياة إجتماعية تبتني على الإيمان، وتنظيم العلاقة بين المجتمع الإسلامي وسائر المجتمعات.
وأشار حجة الإسلام والمسلمين بهجت بور إلى عبارة «لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ» القرآنية، موضحاً أن مثل هذه العبارات والآيات القرآنية تدعو لتحقيق العدالة والإهتمام بالبعد الإجتماعي، وتدل على قوة القرآن في تنظيم المجتمع وهدايته نحو العدالة والقسط، فهل ينبغي للمجتمع القرآني بصفته مرجعاً في المباحث الإجتماعية أن يبتعد عن الأنشطة الإجتماعية ولاتسعى للتحول الإجتماعي؟.
وأضاف: فيما يتعلق بهؤلاء النخبة والمراجع الذين لايضطلعون بدور فاعل في التحول الإجتماعي، يجب القول إنهم إما لم يدركوا القرآن أو لايعملون بالأوامر القرآنية بينما تدعو الشجاعة التي يتحدث عنها الإسلام المجتمع القرآني إلى الإضطلاع بدور مؤثر وفاعل في الساحة الإجتماعية.
1183515