قال ذلك شاعر الثورة وأستاذ الأدب بجامعة طهران، «رضا اسماعيلي»، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) مشيراً إلى ميزات شعر الثورة، قائلاً: شعر الثورة هو الذي تتبلور فيه قيم الثورة وتطلعاته، ويتم فيه رسم التقلبات والأحداث التاريخية للثورة الإسلامية.
وبخصوص مدى تأثر الثورة بالشعر والشعر بالثورة، أكّد «إسماعيلي» أن هناك تأثير وتأثر متقابل قد وقع بين الشعر والثورة الإسلامية الإيرانية، مضيفاً أن جيلاً جديداً من شعراء الثورة ظهر بعد إنتصار الثورة الإيرانية وجعل الحوزة الفنية لمنظمة الدعوة الإسلامية (حوزة الفكر والفن الإسلامي) موقعاً رئيسياً له.
وأشار إلى أن النواة الأولية لشعر الثورة تكونت في الحوزة الفنية لمنظمة الدعوة الإسلامية، موضحاً أن الجيل الأول من شعراء الثورة الإسلامية تمكن من تمهيد الطريق أمام شعر الثورة والشعراء وذلك عبر جلسات عقدوها في الحوزة الفنية.
وتحدث «إسماعيلي» عن مدى تأثر الأدب والشعراء بالثورة الإسلامية ومضامينها، قائلاً: فيما يتعلق بفترة قبل الثورة، فإن الشعراء كانوا يهتمون بالشعر الحر ولم يقبلوا كثيراً على الشعر العمودي، إلا أن وقوع الثورة الإسلامية منع من سيادة الشعر الحر، وأحيا القوالب الشعرية العمودية.
وأوضح قائلاً: كانت الثورة الإسلامية سبب العودة إلى الاصل القومي والديني، وسبب إحياء القوالب الشعرية الأصيلة، مما أطلق المفكرون على هذه الفترة إسم "العودة إلى النفس"، من هؤلاء المفكرين يمكن الإشارة إلي «السيد جمال الدين الأسد آبادي»، و«محمد عبده»، و«السيد قطب»، و«الشهيد مطهري» الذين كانوا يؤكّدون على ضرورة الإبتعاد عن الإغتراب الذاتي والحصول على الثقة بالذات، متخذين خطوات كبيرة نحو العودة إلى الإصالات الوطنية والدينية والأدينية منها إحياء القوالب الشعرية الأصيلة.
1185508