وفيما يتعلق بمكانة الناشطين القرآنيين، قال مدير مركز الثقافة والتعاليم القرآنية في ايران، حجة الإسلام والمسلمين «محمدصادق يوسفي مقدم»، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا): بما أن القرآن الكريم يعتبر مصدر الفكر والعمل الإسلامي، وأن سائر المصادر تأخذ قيمتها من القرآن الكريم فيتمتع العارفين بالتعاليم القرآنية بمكانة خاصة في المجتمع.
ودعا حجة الإسلام والمسلمين «يوسفي مقدم» الجميع لاسيما المفكرين الى الإقتداء بالقرآن والعلماء القرآنيين بإعتبارهم مرشدي أفكار المجتمع، قائلاً: نحن في بداية طريق تبيين مكانة العارفين بالتعاليم القرآنية، وهي مكانة لم يدركها باحثوا العلوم والتعاليم القرآنية ولاالمحتذون حذو هذه الشريحة القرآنية.
وأكّد ضرورة مشاركة القرآنيين في المجالات السياسية والإجتماعية، مضيفاً أن القرآن الكريم يجب أن يكون محور الساحات العقدية والأخلاقية والسياسية والإجتماعية، فعلى علماء القرآن أن يحضروا في هذه الساحات حضوراً جاداً وواسعاً كما هي الحال بالنسبة إلى صدر الإسلام حيث كان للقراء وعلماء القرآن ودعاة الفكر الديني حضور فاعل في الساحة الإجتماعية.
واعتبر مدير مركز الثقافة والتعاليم القرآنية في ايران أنه لاينبغي للناشط القرآني أن يدخل في الساحات الإجتماعية والسياسية إلا أن يتمتع بالشمولية القرآنية، مضيفاً أن الناشط القرآني الذي لايملك معلومات علمية ودينية قيمة لايقدر على هداية المجتمع إلى الأهداف القرآنية، فدخوله في الساحات الإجتماعية والسياسية ربما يترك آثار سلبية في المجتمع.
وصرّح حجة الإسلام والمسلمين «يوسفي مقدم» أن الناشط القرآني عندما يدخل في الساحة السياسية والثقافية والإقتصادية يحمل معه الرؤية القرآنية، مؤكداً أن المجتمع القرآني من شأنه أن يتميز بصفات عدة أولها الأنس بالقرآن والثاني العمل بالتعاليم القرآنية، والثالث السعي لترسيخ القرآن بصورة عملية في الساحات الإجتماعية والثقافية.
وأكّد ضرورة تطبيق الثقافة القرآنية في حياة المسلمين وتصرفاتهم وخدماتهم، مضيفاً أن هذا الهدف يجب أن يتحقق تدريجياً، فلايمكن التوقع أن يتم ترسيخ الثقافة القرآنية دفعة واحدة في مجتمع سادت عليه الثقافات الإستعمارية والأفكار الغربية سنوات طويلة.
1183626