
عٌقد هذا اللقاء العلمي بمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين والشخصيات الدينية والأكاديمية من إيران، وسيراليون، وسوريا، والهند، وجمهورية أذربيجان، وتمّ خلاله بحث مكانة كرامة الإنسان في تعاليم القرآن الكريم ودورها في تعزيز السلام والتعايش والحوار بين الثقافات.
وعُقدت الندوة في فريتاون بجهود من المستشارية الثقافية الإيرانية لدى سيراليون وبالتعاون مع "المعهد الدولي للدراسات الإسلامية" في فريتاون.
وتحدث في الندوة العلماء والمفكرون الحاضرون عن مواضيع مثل حقوق الإنسان في القرآن، ومكافحة التطرف، ودور الدين في تعزيز التضامن الاجتماعي، واحترام التنوع البشري، والإمكانات الحضارية للقرآن لتعزيز السلام العالمي.
وشارك في هذه الجلسة شخصيات من بينهم "الشيخ معاذ باه" و"الشيخ علي كالاي" من سيراليون، و"يزن علي" من سوريا، و"سيد عون نقوي" و"سيد هدايت رضوي" من الهند، و"توفيق أسدوف" من جمهورية أذربيجان، بالإضافة إلى مجموعة من المفكرين والمسؤولين الثقافيين من الجمهورية الإسلامية الايرانية، حضورياً وعبر الإنترنت.
وحضر من إیران كل من "جواد دهقان حقيقي لطف آبادي"، سفير إيران في سيراليون، و"عابدين سياحت اسفندياري" المستشار الثقافي الايراني لدى فريتاون، و"سيد حسين شاه چراغ" رئيس المعهد الدولي للدراسات الإسلامية.
وأشار "عابدين سياحت اسفندياري" المستشار الثقافي الإيراني في سيراليون إلى أهمية موضوع الكرامة الإنسانية في العالم المعاصر وقال: "اليوم، يحتاج العالم أكثر من أي وقت مضى إلى إعادة قراءة المفاهيم الإنسانية والأخلاقية الأصيلة. في ظل الظروف التي تواجه فيها العديد من المجتمعات أزمات ناجمة عن العنف والتمييز والتطرف والحروب الإعلامية والانهيار الأخلاقي، فإن العودة إلى المفاهيم الأساسية مثل الكرامة الإنسانية يمكن أن توفر أرضية للحوار والتفاهم والتعايش بين الأمم."
وأضاف: "في منظور القرآن الكريم، لا تقتصر كرامة الإنسان على قوم أو عرق أو دين أو جغرافيا، بل إن الإنسان بما هو إنسان يتمتع بمكانة وكرامة إلهية. يمكن أن يكون هذا المنظور أساسًا مهمًا لتنمية السلام والعدالة الاجتماعية والاحترام المتبادل في عالم اليوم."
وأكد المستشار الثقافي الإيراني في سيراليون على دور الدبلوماسية الثقافية في تعزيز العلاقات بين الشعوب، وصرح: "لقد سعت جمهورية إيران الإسلامية دائمًا إلى الاستفادة من الإمكانيات الثقافية والقرآنية والعلمية لخلق تفاعلات بناءة بين الشعوب. إن عقد مثل هذه الندوات هو جزء من الدبلوماسية الثقافية والقرآنية لجمهورية إيران الإسلامية، والتي تهدف إلى خلق بيئة علمية وأخلاقية وإنسانية بين مفكري الدول المختلفة."
كما أشار إلى مكانة سيراليون كدولة ذات قدرة عالية على الحوار والتفاعلات الثقافية وقال: "تتمتع سيراليون بمجتمع متنوع وديني وثقافي، يمتلك قدرة قيمة على الحوار بين الأديان والتعاون العلمي والثقافي. نحن نؤمن بأن التعاون العلمي والثقافي بين إيران والدول الأفريقية يمكن أن يمهد الطريق لفهم أعمق للشعوب لبعضها البعض وتنمية التعاون الإنساني والثقافي."
وأكد سياحت اسفندياري أن "أحد أهداف هذا الحدث هو تقديم صورة حقيقية وعقلانية وإنسانية للتعاليم الإسلامية والقرآنية؛ صورة تؤكد على احترام الإنسان والعدالة والأخلاق والعقلانية والتعايش، ويمكن أن تلعب دورًا في مواجهة التيارات المتطرفة وكراهية الإسلام."
وأشار إلى أن "عقد هذه الندوة ليس مجرد برنامج علمي، بل هو محاولة لنشر أدبيات الكرامة الإنسانية في الفضاء الثقافي والأكاديمي الأفريقي وتعزيز التواصل بين النخب الدينية والأكاديمية في مختلف البلدان."
وأقيمت هذه الندوة أمس الجمعة الساعة 16:00 بتوقيت فريتاون و 19:30 بتوقيت طهران في مقر "المعهد الدولي للدراسات الإسلامية" الكائن في شارع ويلكنسون بفريتاون، وقد أُعلن عن حرية حضور الباحثين والأكاديميين والناشطين الثقافيين والمهتمين.