وأشار الى ذلك، الناطق الرسمي بإسم تحالف ثوار 14 فبراير؛ عبد الرؤوف الشايب، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) مقيماً لحوار المعارضة الأخير مع النظام البحريني بالقول: أولاً يجب ان نوضح هنا ان لفظ المعارضة عندما نطلقه كأنما نقصد كل معارض في البحرين وكأنما دخل كل معارض بحريني في هذا الحوار بينما هنالك المعارضة الرافضة لهذا النظام والتي تطالب بإسقاطه وهناك الثوار الذين ايضاً يطالبون بإسقاط هذا النظام.
وأضاف انه هنالك الجمعيات السياسية فقط هي التي تصرح وتدخل في مثل هذه الحوارات وهذا لا يشمل كل المعارضة وإنما فصيل من المعارضة دخل هذا الحوار وهو يشمل الجمعيات السياسية لاغير، أما باقي أطياف الفصائل الثورية في البحرين والمعارضة البحرينية كلها معارضة لهذا الحوار لسبب واحد فقط وهو ان الحوارات السابقة كلها أنتجت فشل ذريع مع هذا النظام وبين النظام انه لايملك نوايا صادقة لإجراء مثل هذه الحوارات.
واستطرد قائلاً انه من الواضح ايضاً انه في يوم دخول الحوار وتدشين الحوار دخلت قوات سعودية غازية وتكاتفت مع القوات الموجودة في البحرين لقمع المسيرات المتوقع خروجها في الرابع عشر من فبراير لذلك انا اعتقد انه لا توجد نوايا صادقة لهذا النظام في هذا الحوار وخصوصاً ان النظام لا يمثل في مثل هذا الحوار وإنما هناك ثلاث وزراء خدميين حضروا كمراقبين وليسوا كجزء من هذا الحوار وكأنما الحوار هو خلاف بين أبناء الشعب وبين أطيافه ومذاهبه وهذا ما تحب ان تروجه الحكومة الخليفية في البحرين ولذلك أعتقد ان هذا الحوار ولد ميتاً وقبل ان يولد واقعاً ولذلك لانتوقع أي ثمرة وسوف ندور في نفس الحلقة التي كنا ندور فيها سابقاً وبعد هذا الحوار سوف نقول ان هذا الحوار لم يكن جدياً وان الحكومة لم تطبق توصيات هذا الحوار وسوف نبقى في هذه الدائرة والحكومة تكتسب الوقت وتحاول ان تجهض الثورة بمثل هذا التماطل.
وأردف مطالباً الثوار البحرينيين بالقول: ندعو ثوارنا في البحرين للإستمرار بثورتهم ولإجتثاث هذا النظام الظالم الديكتاتوري وإحلال محله نظاماً يرتضيه شعب البحرين ويرتضيه الله ورسوله (ص).
وأوضح الشايب حول توقيت الحوار قائلاً انني أتفق مع التحليل الذي يعتقد ان الحوار جاء على عتبة ذكرى إنطلاق الثورة البحرينية وبهدف ايقاف إنطلاق المسيرات التي كانت من المقرر ان تنطلق في الرابع عشر من فبراير.
وقال اني أضيف الى هذا التحليل أيضاً ان الحوار جاء لكي يوحي الى العالم ان هذه التحركات خارجة عن القانون وخارجة عن التوافق الوطني وان أطياف الشعب والمعارضة دخلوا في الحوار بينما من يحاول ان يأزم الأوضاع في البحرين ومن يحاول ان يزج بها في محرقة معينة هم هؤلاء الثوار الذين خرجوا عن الوفاق الوطني.
وبين هذا المعارض البحريني متحدثاً من لندن ان الحكومة البحرينية تحب ان تعطي هذا الإنطباع للعالم الخارجي لأن النظام لايهمه الوضع في الداخل وإنما تهمه الإنطباعات الخارجية والدولية وهذا ما يهتم به. ولذلك هو يهمه الإعلام ولا يمكن ان يطلمس على الإعلام الخارجي بمثل هذه التحركات في هذا التوقيت بالذات لذلك انا اعتقد ان هذا التحليل صادق وأتفق معه تماماً وكما قلنا الحكومة تحاول ان تلعب على أكثر من وتر وتحاول ان تكسب رضا المجتمع الدولي الذي بدأ يكب عليها سيل من الإنتقادات ويحتج عليها بسيل من الإنتهاكات فهو يحاول ان يبرز أمامهم انه داعية سلام وداعية ديموقراطية وحوار وتعقل بينما هو خلاف ذلك.
وفي ما يخص الحوار والشخصيات التي تمثل المعارضة والنظام قال عبدالرؤوف الشايب: ان هنالك ست جمعيات معارضة ولكل جمعية ممثل في هذا الحوار وبالتأكيد هؤلاء لايمثلون كل شرائح الشعب مع العلم انهم يمثلون جمعياتهم ويمثلون المتعاطفين مع هذه الجمعيات ومع رؤيها وأسقف مطالبها أما غالبية الشعب ومن أسس لهذه الثورة وثوار 14 فبراير الذين تحركوا وقياداتهم والرموز الذين في السجن تحت التعذيب الممنهج ولازالو يعانون ويلات السجن هؤلاء كلهم عزلوا عن مثل هذا الحوار وكما جاء في تصريح لأوباما انه لا يمكن ان يتم الحوار ما لم يتم الإفراج عن جميع المعتقلين وإدخالهم في مثل هذه الحوارات لكي يكون لهم موقف وليكون لهم رأي أما ان نختار جمعيات معينة فالأزمة سوف تبقى حتى لو كل من دخل في هذا الحوار اتفق مع النظام على رؤى معينة فالأزمة قائمة والثورة قائمة ولن تتوقف بمثل هذه الحوارات لأنها لاتمثل واقع الحراك الشعبي وإنما تمثل رؤى الجمعيات السياسية وهذا ما يختلف معه الكثير من الثوار في البحرين وأعتقد ان الرؤية أصبحت أكثر وضوحاً في هذه الأيام لأن المتحاورين يتحاورون في الداخل بينما مطلب "إسقاط النظام" و"يسقط حمد" لازال شعاراً سائداً في الشارع البحريني ولازال التوعد بالنزول في يوم الرابع عشر من فبراير للميدان وللتواجد في الساحات العامة في المنامة موجودة.
وفي كلمة أراد عبدالرئوف الشايب ان يوجهها الى الأحزاب وأبناء الشعب من خلال وكالة "ايكنا" للأنباء قال: انا أدعو أولاً إخواني في الأحزاب والجمعيات السياسية لكي ينضموا الى صفوف الثوار ويرفعوا سقف وراية الثوار بدلاً من أن يأخذوا مطالبهم الحزبية والفئوية لمثل هذه الحوارات وعليهم ان يمثلوا الشارع والشارع اليوم رفع مطلباً واحداً هو إسقاط نظام آل خليفة وإستبداله ولذلك انا أدعو الى التوحد تحت هذه الراية التي أست لهذه الثورة المظفرة في البحرين وأدعو الجميع ان يتكاتفوا لهذا المطلب المشروع لشعب البحرين وان البحرين ليست أقلاً من الثورات الأخرى التي نالت حقوقها كاملة غير منقوصة.