وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان منظمة لنشاطات القرآنية للآكادميين في ايران نظمت الندوة الثامنة من سلسلة ندوات "نمط الحياة الإيمانية" بحضور ومحاضرة أستاذ الحوزة العلمية والجامعة في ايران حجة الإسلام والمسلمين محمد تقي فعالي في مقر المنظمة الرئيسي في طهران.
وأوضح ان الدين في معناه الواسع وكل ما جاء به الأنبياء (ص) وتحدث عنه أولياء الله يمكن تلخيصه في عبارة بسيطة وفي نفس الوقت معمقة وسلسة وهي ان الدين كله يعني "التسامح" مبيناً ان انبياء الله (ص) وأولياءه قد ضحوا بكل ما لديهم واقصى درجات التضحية يمكن مشاهدتها في مبادرة سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين (ع).
وأشار الى اننا كنا في الطفولة نتشاجر مع بعض وننسى الأمر بسرعة ونتركه ولا نحمل في قلوبنا شيئاً على بعضنا ولا نحقد موضحاً ان الدين اذا كان يعني التسامح والتضحية فإننا في طفولتنا كنا أكثر تديناً لأننا كنا أكثر تسامحاً ولكن في المجتمعات الحديثة كل ما ازداد طول الإنسان نقص تسامحه ومن الطبيعي ان هذه المجتمعات تشهد مضاعفة النزاعات وغياب التسامح.
وتحدث حجة الإسلام والمسلمين فعالي بعد ذلك حول موضوع نمط الحياة الذي تنعقد الندوة من أجله قائلاً ان مسئلة التجميل وزينة الجسم من أهم ما يتميز به عصرنا مضيفاً ان الأجيال السابقة من البنات والبنين لم يكونوا مهتمين بالتجميل والزينة أو انهم كانوا أقل من الجيل المعاصر إهتماماً بذلك.
واستطرد موضحاً ان ايران بين دول العالم يشغل المركز الثاني في إستعمال آلات التجميل والمكياج في حين ان الدولة التي تسبق ايران في ذلك هي الهند والهند تفوق ايران بجميعيتها التي تقرب المليار وهذا يعني ان ايران هي الأولى وفق معيار الجمعية في إستعمال المكياج وأدوات تجميل الوجه والجسد.
وأكد أستاذ الحوزة العلمية والجامعة في ايران ان إستعمال أدوات التجميل ترافقه آلام جسدية ونفسية وتسبب في الكثير من الأمراض لمستعمليها وأصبحت مصدر الأمراض بالإضافة الى ان استعمال المكياج لدى بعض الأسر وصل الى حد تعيين هوية أفراد الأسرة وان هوية الفرد أصبحت ترتبط بالمكياج.
وقال ان هنالك أنماط جديدة من المكياج اصبحت سائدة في المجتمع جذورها ترجع الى فكر عبدة الشيطان بحيث انه يمكن القول ان المكياج والتجميل في المجتمع أصبح ثقافة أكثر مما هو أداة للتجميل.
واعتبر هذا الخبير في الشئون الإجتماعية والدينية ان "العمل" من المصاديق الأخرى لنمط الحياة موضحاً ان قبل 50 عاماً لم يحظى العمل بأهمية مثل ما يحظى بها الآن وكان الأبناء يتبعون عمل أبيهم ولذلك فإنهم كانوا يختارون الزراعة أو تربية المواشي كما ان اكثر الأعمال كانت ترتبط بالطبيعة.
وأردف حجة الإسلام والمسلمين فعالي ان العمل أصبح في حياتنا من الأمور المهمة وتنبثق منه عدة مسائل ومشاكل إجتماعية منها البطالة، وعلاقة أصحاب الأعمال ووالعمال، والإساءات الأخلاقية، والتعامل الغير حسن، والمنافع الغير عادلة بحيث ان العمل ليس اليوم أداة ووسيلة للعيش فقط انما ثقافة ويأطر تعاملهم وثقافتهم.
1190389