وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه أعلنت جمعية المنبر الإسلامية عن مقاطعتها الجلسة القادمة للحوار، مؤكدة بأن ذلك "رسالة تحذير من أن استمرار استخدام العنف في الشارع لن يفرض علينا الاستجابة لمطالب سياسية لا يتم التوافق عليها ولا تخدم مصالح جميع مكونات الشعب البحريني"، ويأتي ذلك بعد إعلان جمعية الصف الإسلامي اليوم أيضاً تعليق مشاركتها في الحوار لذات الأسباب.
وإليكم نص الخطاب الموجة لوزير العدل:
"خالد بن علي آل خليفة
وزير العدل والشئون الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد حرصت جمعية المنبر الوطني الاسلامي عند تلقي ائتلاف الجمعيات الوطنية الدعوة لحضور جلسات استكمال الحوار الوطني على المشاركة الفعالة، آخذة في الاعتبار مصلحة الوطن العليا والرغبة في إنهاء بقايا الأزمة التي افتعلتها تيارات معينة قبل سنتين بهدف الانقلاب على الدولة والتوافق الذي حصل في 14 فبراير 2001 على ميثاق العمل الوطني. وقد كانت مشاركتنا وبالتنسيق مع جمعيات الائتلاف بهدف النهوض بهذا الوطن والوصول إلى توافقات وتمثيل تيار الفاتح الذي يعد مكوناً رئيسياً في الوطن.
وبعد جلوسنا على طاولة الحوار التي تعد وسيلة ديمقراطية وحضارية للتوصل إلى توافقات ترضي الجميع وتساهم في رأب الاختلافات، تفاجأنا بالتصعيد الجسيم والغير مبرر في الشارع من قبل تيارات تمثلها جمعيات تجلس على طاولة الحوار. حيث تم الدعوة إلى عصيان مدني من قبل جمعية سياسية ممثلة في الحوار تبعه تهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي لسكان القرى الذين ينوون الذهاب إلى أعمالهم. كما تبع تلك التهديدات عمليات تخريب للشوارع واقتلاع للإشارات الضوئية وتكسير للسيارات. وهي جميعها أعمال تهدف إلى التحدي والتصعيد وتهديد حياة الناس وأعمالهم بهدف فرض الأجندات السياسية على طاولة الحوار. وفي المقابل لم نسمع من جمعية الوفاق والجمعيات المتحالفة معها أي تنديد بالعنف الذي يجري على الأرض، بل وفرت لهم بدعوتها للامتناع عن إجراء المعاملات والذهاب للعمل غطاءً سياسياً . إن العمل الجبان من قبل المجموعات التي كانت تفرض على مجتمعاتها عدم الخروج إلى الأعمال والمدارس لهو عمل يجب إدانته من قبل من ينتهج الحوار، ناهيك عن المساهمة في وقفه ومنعه وعقاب من قام به.
وفي يوم الخميس 14 فبراير وجدنا أعمال العنف تتطور لتنال المدارس والمارة من الأبرياء. وقد تم الزج بالطلبة للمساهمة في أعمال العنف إلى أن أدى ذلك إلى وفاة طفل في الخامسة عشر من العمر. كما أدت أعمال العنف ومحاولات فرض العصيان المدني على الناس والقاء المولوتوف على رجال الأمن إلى إصابة 75 من الشرطة ومقتل شرطي أثناء تأديته لواجبه.
إن النفق المظلم الذي يراد إدخالنا فيه بهذا التصعيد الغير مبرر ليتنافى مع أبسط مبادئ الحوار المتحضر، وهو ما يستدعي قيامنا بإبلاغ معاليكم بقرارنا بتعليق حضورنا لجلسة الحوار القادمة، احتجاجاً على الصمت بل والغطاء السياسي الذي يوفره التحالف السداسي لأعمال العنف. إن غيابنا عن الجلسة القادمة لهو رسالة نوصلها لجميع الحضور بأن الشعب البحريني يقول لكم كفى . وهي رسالة تحذير من أن استمرار استخدام العنف في الشارع لن يفرض علينا الاستجابة لمطالب سياسية لا يتم التوافق عليها ولا تخدم مصالح جميع مكونات الشعب البحريني.
لقد ارتضت الشعوب الديمقراطية والاحتكام إلى الحوار والتشاور عوضاً عن السلاح والعنف، ولذا فنحن نطالب باسم الشعب البحريني جميع أطراف الحوار الوطني نبذ العنف وحماية السلم الأهلي، ونحذر من الاستجابة للتدخلات الخارجية التي تهدف إلى وضع الوطن في مهب الريح خدمة لمصالح إقليمية ودولية.
نائب الأمين العام لجمعية المنبر الوطني الإسلامي، ناصر الفضالة
المصدر: موقع "صوت المنامة"