ایکنا

IQNA

السيدحسن نصرالله؛ رمز للصمود والمقامة
8:56 - March 02, 2013
رمز الخبر: 2503480
طهران ـ ايكنا: قال ممثل حزب الله لدى طهران "ان الإتباع الكامل والمطلق للولي الفقيه يعتبر تكليفاً دينياً وواجباً شرعياً كالصلاة والصوم بالنسبة لحزب الله ولأمينه العام السيدحسن نصرالله وانه كان السبب الرئيسي وراء إنتصار المقاومة الإسلامية في لبنان".
وأشار الى ذلك، ممثل حركة حزب الله اللبنانية لدى طهران، السيد عبدالله صفي الدين، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة "ايكنا" للأنباء القرآنية في مقره بالعاصمة الايرانية طهران قائلاً: ان سماحة السيد حسن نصرالله لا يتردد في أن يقول نحن من اتباع ولاية الفقيه أمام وسائل الإعلام العالمية والمحلية وهذا الكلام قد قاله مرات عدة في خطبه وهذا ما سيقوله بصراحة وأمام وسائل الإعلام العالمية كلها".
وأضاف صفي الدين "إن إتباع ولاية الفقيه وتنفيذ أوامر ولي أمر المسلمين يمثل لنا وللسيد حسن نصرالله الفخر والإعتزاز" مؤكداً "ان نحن نستمع الى ولي أمر المسلمين وصاحب الولاية، الولاية التي نعتقد بها بشكل غير مشروط ونعتبرها بيعة لا شروط فيها على الإطلاق".
واستطرد قائلاً "ان السيدحسن نصرالله يعتبر ان ما يتفضل به ولي أمر المسلمين من أوامر تكليف شرعي وواجب ديني كالصلاة والصوم وليس يحتاج الى نقاش وبحث ومراجعة على الإطلاق بل المطلوب هو القيام بما يأمرنا به سماحة قائد الثورة الإسلامية".
وبين السيد عبدالله صفي الدين: "لو بحثنا عن السبب الأصلي لإنتصار المقاومة بدقة لوجدنا انه الإتباع الكامل والمطلق والطاعة الكبيرة جداً لولي أمر المسلمين التي امتاز بها حزب الله والتي سعى السيدحسن نصرالله الى توجيه الجماهير في لبنان لتنفيذ أوامر ولي الفقيه".
وأردف "ان طاعة ولي أمر المسلمين كانت من أهم الأسباب والعوامل في إنتصار المقاومة في لبنان والإستمرار لهذه المقاومة الى يومنا هذا بهذا الشكل القوي الذي يخيف الأعداء ويرهب الظالمين".
وفي ما يخص أهمية شخصية السيدحسن نصرالله في الوقت الحاضر ودوره في توحيد الأمة الإسلامية، أوضح ممثل المقاومة الإسلامية اللبنانية في طهران ان "مما لا شك فيه ان الشخصية النموذجية والفذة والقيادية لسماحة السيدحسن نصرالله استطاعت ان تفرض نفسها على الساحة الإسلامية وعلى قضايا الأمة الإسلامية والعربية بشكل عام".
وقال "ان السيدحسن نصرالله يعتبر منشأ المشاكل الأصلية لأمتنا هو وجود الكيان الغاصب لفلسطين المحتلة في قلب المنطقة العربية والإسلامية ولهذا يعتبر سماحته المقاومة ضد هذا العدو هي من أهم الأمور التي يمكن ان تحل مشاكل هذه الأمة".
واستطرد السيد عبدالله صفي الدين موضحاً "ان سماحة السيدحسن نصرالله يؤكد دائماً على أن أهم المشاكل التي تواجهها الأمة الإسلامية حالياً هي قضية التفرقة بين المذاهب والفرق الإسلامية المنتشرة في كل أنحاء العالم الإسلامي".
واعتبر هذا المسئول اللبناني والممثل لحزب الله في طهران ان مقاومة العدو الصهيوني أمر من شأنه ان يوحد الأمة الإسلامية مبيناً ان السيدحسن نصرالله يعتقد إن توجه الأمة الإسلامية كلها بإتجاه مقاومة العدو الصهيوني أمر قد يوحدها على هدف كبير وهدف مصيري الا وهو ازالة الغدة الشيطانية والجرثومية من جسد هذه الأمة كما انه يتيح لها ان تجد مجموعة مشتركات يمكن ان تتفاهم وتتلاقي وتؤسس لعلاقة إيجابية على أساسها وبالتالي توجه ضربة للأعداء الذين يعملون على إثارة هذه النعرات الطائفية بين المذاهب.
وذكر "قد لاحظنا دائماً ان سماحة السيد حسن نصر الله في كل خطاباته كان يؤكد على ضرورة ان لاتنشغل الأمة الإسلامية بالقضايا الصغيرة والقضايا الهامشية التي لايمكن ان تجلب الا المزيد من التفرقة بين المسلمين وكان دوره من خلال الخطب ومن خلال توعية الجماهير على أن العدو الأساسي هو إسرائيل وان اي خلاف آخر هو يخدم بقاء هذا الكيان الغاصب للقدس".
وفي معرض تقييمه لمدى إستعانة السيدحسن نصرالله بالتعاليم والقيم القرآنية في خطاباته وأثر هذه التعاليم على أسس فكره قال السيد عبدالله صفي الدين "في الحقيقة نحن لو راجعنا تاريخ المقاومة الإسلامية في لبنان الذي بدأت من الصفر لوجدنا انها بكل مبانيها الفكرية منطلقة من القرآن ولو تتبعنا الآيات القرآنية خاصة في ما يتعلق بـ قلة العدد والعديد وخاصة في ما يتعلق بالغربة عن الأمة لرأينا ان انطلاق المقاومة على أساس التعاليم القرآنية.
وأضاف "يجب ان نذكر انه عندما بدأت المقاومة في لبنان ضد العدو الصهيوني بدأت غريبة والناس والأحزاب والتكتلات العامة كانت تعتقد ان المقاومة عمل غير عقلائي".
وأشار الى أن سماحة السيدحسن نصرالله كان يبدأ كل خطاباته بآية قرآنية مبيناً ان "هذه الآية القرآنية تكون مقدمةً وشرحاً لما سيقوله في خطبته ولو تتبعنا خطب سماحة السيد لوجدنا انه في كل مراحل المقاومة الإسلامية المختلفة منذ اليوم الأول حتى هذا اليوم كان يستعين بالآيات القرآنية".
وأردف صفي الدين قائلاً انه "هنا تحضرني الآية التي استخدمها السيدحسن نصرالله واعتبرها شعاراً للمرحلة في سنة 1996 عندما حصل الإجتماع الضخم الذي ضم رؤساء الدول الكبيرة في العالم من أمريكا والغرب والدول العربية بإستثناء سوريه وإيران ويومها اجتمعت هذه الدول في شرم الشيخ وقررت ان تواجه الحركات المقاومة لإسرائيل، يومها كان شعار السيدحسن هذه الآية الشريفة "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" (آل عمران / 173)
وبين ان "استخدم السيدحسن نصرالله لهذه الآية وبعد فترة لم تكن بالطويلة حصل حرب الـ16 يوماً بين العدو الصهيوني وبين المقاومة الإسلامية في لبنان والتي على أثرها انتصرت المقاومة في لبنان وكان ذلك بناء على شعار الحرب الذي كان منطلقاً من القرآن الكريم.
وأوضح السيد عبدالله صفي الدين في هذه المقابلة الخاصة "إن السيد حسن نصر الله في كل مرحلة كان يستعين بآية من القرآن لتكون شعاراً للمرحلة التي تمر بها المنطقة كما انها تحدد معالم وخريطة عمل المقاومة في المستقبل، فالقرآن الكريم كان لخطب وتوجيهات السيد حسن نصرالله عنواناً وموضوعاً وشعاراً يستفيد منه المقاومون من أجل أولاً أخذ المعنويات والتفكر وثانياً العمل للوصول الى رضا الله سبحانه وتعالى.
وحول كيفية استطاعة السيد حسن نصرالله في خلق نموذج جديد على مستوى الفكر الإسلامي ومزج فكر الأمة الإسلامية من جهة وبين الفكر الوطني من الجهة الأخرى قال صفي الدين"نحن على المستوى العقائدى نعتقد ان حب الأوطان من حب الأديان ومن حب الله سبحانه وتعالى لان أهالي هذا الوطن هم إخوان وجيران ونحن نعرف ان الكثير من الوصايا الموجودة في القرآن الكريم وفي أحاديث الرسول (ص) وفي أحاديث أهل البيت(ع) تؤكد على التعايش مع الجار وحفظ الجار حتى ان البعض فهم من بعض الروايات والأحاديث ان رسول الله (ص) سيورث الجار بحيث انه (ص) كان يوصي بالجار حتى ظن بعض المسلمين ان الجار يمكن ان يرث جاره في حال توفي".
وأردف قائلاً ان "ديننا يأمرنا بالدفاع عن الجار والدفاع عن الأخ والدفاع عن الإنسان المظلوم فكيف إبن الوطن الذي تجمعنا به الكثير من المشتركات اللغوية والإجتماعية والثقافية وهو جار لنا في السكن والمواطنية والإعتبار ولهذا السبب حب الوطان هو من حب الأديان وهو من طاعة الله سبحانه وتعالى وهذا ما كان يحتاج الى فلسفة والى شرح مفصل ليعتقد به الناس أكثر".
واستطرد مبيناً ان "سماحة السيد نصرالله من خلال اسلوبه وكلماته الجذابة وفكره النير استطاع ان يجذب الناس وان يحول دفاعهم عن الوطن دفاعاً عن الدين ودفاعاً عن القيم والأخلاق وهذا فعلاً ما سبب ان كل شرائح الوطن في لبنان يقومون بالدفاع عن حزب الله وعن المقاومة وعن هذا الشخص العظيم الذي استطاع ان يستفيد من الوطن من أجل الدفاع عن كرامة الناس واستطاع ان يستفيد من الحماس الديني من أجل ان يدافع عن الوطن".
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: