وأكد ذلك صديق وزميل المرحوم السيد مجتبي موسوي لاري والمؤلف والمترجم العراقي لعشرات الكتب الاسلامية باللغة الفرنسية، الدكتور عباس أحمد البستاني، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) مبيناً ان المرحوم موسوي لاري على الرغم من المرض والإرهاق التي كان يعاني منهما كان يخصص كل ما لديه من وقت وكل ما يملك من طاقه الى العمل العلمي والدعوي وكان يهتم كثيراً بترجمة الكتب الى اللغات الأخرى.
واستطرد قائلاً: كان يطمح الى توسيع دائرة الدعوة حيث كان يسعى الى ترجمة كتبه الى الكثير من اللغات ومنها اللغة اليابانية والصفة الأخرى التي يتميز بها رحمه الله هي التواضع فهو كان متواضعاً جداً بالإضافة الى انه كان إجتماعياً وذات علاقات مع الكثيرين وايضاً كان المرحوم يحب مساعدة الآخرين وهذا أبرز ما قد رأيته في شخصية المرحوم.
وتحدث البستاني حول بيان قائد الثورة الإسلامية سماحة الإمام الخامنئي الذي أصدره بمناسبة ارتحال آية الله السيد مجتبي موسوي لاري مؤكداً ان وصف قائد الثورة الإسلامية عندما اعتبر المرحوم بأنه فريد في ما قدم من خدمات لمذهب أهل البيت (ع) كان وصفاً دقيقاً لأنه يعبر عن الواقع.
وأضاف ان المرحوم آية الله موسوي لاري قد ألف حوالي عشرات الكتب وتمت ترجمتها الى عشرات اللغات وكان يرسل هذه الكتب المترجمة الى كل مكان وبالتأكيد فإن هذا العمل شبه فريد وقل ما نشاهد أحداً يؤلف هذا العدد من الكتب وترجمتها الى هذا العدد من اللغات ومن ثم إرسالها الى العالم وانا اعتقد ان وصف القائد للمرحوم موسوي لاري كان وصفاً دقيقاً.
وحول النشاطات التي كان يقوم بها في الخارج لنشر المذهب الشيعي وغيرها من الأعمال الدعوية قال الدكتور عباس أحمد البستاني ان نشاط الفقيد كان مستمراً منذ عشرين سنة وأعتقد أنه كان له تأثير كبير جداً في خارج ايران وكانت كتبه وجميع تأليفاته مرغوبة ومطلوبة وكانت الناس تشعر بحاجة اليها.
واستطرد قائلاً ان جهد المرحوم كان كبيراً جداً واثره ايضاً كان كبيراً حيث كان له اثر في كل بقاع العالم التي انتشرت فيها كتبه المترجمة الى لغة تلك البقعة من العالم.
وأكد عباس أحمد البستاني ان تأليفات المرحوم موسوي لاري كانت متنوعة وكان يتطرق رحمه الله فيها الى موضوعات عديدة فكان قسم كبير فيها يتناول الأخلاق وكان جزء منها يتناول العرفان وعلي سبيل المثال فإن كتبه مثل "السير نحو التكامل" و"القيامة" و"الإمامة" و"التوحيد" كل واحد منها تطرق الى موضوع خاص والمرحوم كان يبحث في كل كتاب موضوعاً خاصاً.
وقال ان مؤلفات المرحوم موسوي لاري كانت تتطرق الى الموضوعات الأساسية التي تهم القاريء كثيراً لأنه من خلالها يتعرف على الأسس والمباني للدين الإسلامي.
وكانت تهدف كل هذه المؤلفات الى نشر الأفكار العلمية ووضعها في متناول يد القاريء المتوسط ولأن كان هدف المؤلف التعريف بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) والإسلام بصورة عامة ولأن كان يعتبر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) قلب الدين الإسلامي فكان يسعى الى ان يتحدث عن الإسلام بصورة عامة ومن ناحية أخرى ان بين موقع التشيع من الإسلام ولماذا الإصرار على ابراز هذا المذهب وتعاليمه عند التعريف بالدين الإسلامي.
وأضاف ان جهد موسوي لاري كان في سياق التعريف بالدين الإسلامي لأنه كان يعرف تماماً ان الإنسان عدو ما يجهل ولأن المذهب الشيعي كان مجهولاً فهو كان يحاول الى تعريف الغير مسلمين وأهل السنة ايضاً على كتبه حتى يعرفوا المذهب الشيعي وهذا ما كان يساعده على الوحدة الإسلامية لأن فهم الآخر يزيل العداء له وهذا ما كان يسعى اليه العلامة موسوي لاري.
وحول أسباب مخاطبة المرحوم موسوي لاري للخارج أكثر من الداخل وسعيه الى ترجمة الكتب وتوصيل نداء الدين الإسلامي الى الخارج قال البستاني انه كان يسعى الى تعريف الناس في الخارج الذين ليست لديهم أي معرفة بالتشيع وبالدين الإسلامي على مباديء هذا الدين ولأن هذه المعرفة كانت موجودة في الداخل فإنه كان يركز على الخارج.
وأوضح ان هنالك نقصاً وحاجةً مستمرةً يشعر بها الإنسان وهي الحاجة الى تعزيز البعد الروحي والمعنوي لدى الإنسان وهذا البعد الروحي لا يوجد ولا يترعرع في التوجهات الشيوعية والليبرالية وغيرها من التوجهات والمدارس الغير اسلامية ولذلك كان الغرب والشرق يستقبل مؤلفات المرحوم موسوي لاري بحفاوة.
وأضاف لدى شرحه لأسباب اقبال الجميع على مؤلفات آية الله موسوي لاري قائلاً: ان مؤلفات هذا العالم كانت تتميز بالصدق حيث ان القاريء كان يشعر بالصدق الذي يحمله الكاتب في التعبير عن الموضوعات الدينية والخصلة الثانية كانت الأسلوب الفريد الذي كان يتميز به في الكتابة الذي كان يجعل الناس جميعاً يتوجهون نحو قراءة هذه الكتب.
وأكد ان سلاسة البيان والتعبير البسيط عن المواضيع الصعبة والسعي الى جعل المفاهيم في متناول يد الجميع وان تكون بسيطة الفهم بالنسبة للجميع كان ابرز ما يميز مؤلفاته وهذا ما جعل الناس تتوجه نحو مؤلفاته أكثر من غيرها من المؤلفات.