وأكد ذلك مدير لجنة العرفان والتصوف في جامعة الأديان والمذاهب الإسلامية في ايران، حجة الإسلام والمسلمين رضا الهي منش، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) متحدثاً حول ضرورة الإستثمار للتعريف بحقيقة الإنسان وموقعه في الكون الى جانب التعريف بالله سبحانه وتعالى من أجل جذب المخاطبين نحو العرفان.
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين رضا الهي منش أن الإنسان ملخص الكون بأكمله وهذا ليس إدعاء فحسب إنما يمكن استخلاصه من القرآن الكريم.
واستطرد قائلاً: ان الله سبحانه وتعالى عندما يكشف في القرآن الكريم انه قد علّم آدم الأسماء كلها لا يقصد النبي آدم (ع) بمفرده انما يقصد أبناء آدم كلهم والإثبات لقابلية الإنسان لتجسيد أسماء الله وصفاته كلها والدليل على أن الإنسان يمكن أن يجسد كل الصفات الإلهية هو أن كل ما يوجد في عالم الكون من تجسيد الصفات الإلهية يمكن للإنسان أن يحمله ويطبقه.
وأوضح انه ليس نبي الله آدم (ع) الذي نعتبره أبا البشر أو أبا عدد من الأنبياء يستطيع أن يتعلم أسماء الله سبحانه وتعالى وان يكون مصداقاً لها انما المستوحي من القرآن الكريم ان كل أبناء آدم من الإنس يمكن ان يكونوا تجسيداً للصفات الإلهية وان يطبقوها.
وتطرق مدير لجنة العرفان والتصوف في جامعة الأديان والمذاهب الإسلامية بالعاصمة الايرانية طهران الى أولى آيات سورة البقرة التي تحدثت عن خلافة الإنسان مبيناً ان هذه الآيات تشير الى ان الله بعد اعتراض الملائكة يدعوها الى الكشف عن حقائق وهنا ظهر عجز الملائكة وتفوق الإنسان عليها ومن هنا أصبح آدم يلعب دور المعلم بالنسبة الى الملائكة.
وأردف حجة الإسلام والمسلمين إلهي منش قائلاً: ان سجدة الملائكة للإنسان على الرغم من أنها كانت بأمر من الله سبحانه وتعالى وانه قد شرعها للملائكة ولكن من بعد آخر وبحسب قول العلامة الطباطبائي وعدد من العرفاء فإن الملائكة قد رأت بعض الصفات في الإنسان حيث انها خضعت امامه وسجدت له.
وأشار الى الآية "وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ..." (الاعراف/11) قائلاً: من هذه الآية بالإضافة الى الآيات الأولى من سورة البقرة يمكن التوصل الى موقع الإنسان ومكانته وشأنه في الكون والتوصل الى ان الدين الإسلامي والقرآن الكريم يعتبران موقع الإنسان كم هو كبير وايضاً التوصل الى ان كل إنسان يمكن ان يكون تجسيداً للصفات الإلهية.
1204461