وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) ان تفاصيل الحادثة كما يرويها الطالب في جامعة آل البيت بدأت قبل حوالي أسبوعين حين عثر بعض الطلاب على مجموعة من أوراق المصحف الممزقة الملقاة في أحد المراحيض، وتم تبليغ إدارة الجامعة بهذه الحادثة.
الخوالدة أوضح أن طلاباً من كلية الاقتصاد اكتشفوا قبل يومين شابين وفتاة من طلاب الجامعة يقومون بإلقاء أوراق من المصحف الشريف في دورات المياه، فأخذوهم إلى مركز أمن الجامعة، وحاصر الطلاب المركز بعد أن علموا بالقصة، وحاول عميد شؤون الطلبة، وفقاً للخوالدة التفاهم مع مجموعات الطلاب التي حاصرت المكان قبل أن يحضر رئيس الجامعة، لكن الأمن الجامعي وفقاً للخوالدة قام بتهريب الطلاب من الشباك الخلفي للمبنى بعد خلع السياج الحديدي عن الشباك.
النائب السابق والأستاذ الجامعي "تيسير الفتياني" أوضح أن هذا الفعل المشين تقوم به عادة مجموعة من الشباب يصفون أنفسهم بعبدة الشياطين، وهذه المجموعات وفقاً للفتياني صهيونية المنشأ تنتشر بين أبناء متنفذين من الطبقة الوسطى للمجتمع، وينشطون في دول الجوار المحيطة بالكيان الصهيوني بهدف تدمير الشباب وحرفهم عن الاهتمام بالقضايا الوطنية والدينية.
ويعزو الفتياني أسباب تعلق بعض الشباب بهذه الظاهرة إلى الفراغ الروحي والعاطفي وغياب القيم الدينية والخلقية عن بعض الشباب، إضافة الى النشاط الملحوظ لبعض المنظمات في استهداف مجموعات من الشباب، والدعم الذي يقدمه متنفذون لمثل هذه الظواهر من الذين يعتقدون أن ضياع الهوية الثقافية للشباب يسهم في تثبيت حضورهم ونفوذهم.
وتدور معتقدات هؤلاء الشباب وفقاً للفتياني على أن الشيطان قد تعرض لظلم كبير، ويتهمون الله عزوجل زوراً ويهتاناً بأنه ظلم الشيطان، اذ يرون أن الله أعطى فرصة لآدم عليه السلام من أجل الرجوع والتوبة، بينما لم يعط هذه الفرصة للشيطان. وينفي الفتياني صحة هذه المعتقدات.
وأضاف: هم يعتقدون أنهم بعبادتهم للشيطان يردون الظلم عنه، وهذا شكل من أشكال الانحراف الخلقي والفكري، كما أبدى الفتياني أسفه لكل من يقدم الدعم لهذه المجموعات.
وحول الطقوس والمعتقدات الدينية التي يهتم بها هؤلاء الشباب، أوضح الفتياني أنهم لا يضعون لأنفسهم أي ضوابط أو محرمات، فلا ضير عندهم أن يعتدوا على الرموز الدينية كتدنيس المصحف والاعتداء على المقدسات الدينية أو مهاجمة تعاليم الدين الإسلامي.
كما حذر الفتياني من مخاطر هذه المعتقدات التي تستغل نقاط الضعف لدى الشباب من أجل إفسادهم كما تستخدم نزوات الشباب وشهواتهم من أجل إسقاطهم، فهم يمارسون شهوانيتهم دون أي ضوابط ويبيحون المحرمات.
وذهب إلى أن العلاج مسؤولية تشاركية بين المجتمع والدولة بالعمل على التصدي لمثل هذه الأفكار المنحرفة ومواجهتها بالتنشئة الصحيحة والسليمة، والعمل على توظيف طاقات الشباب بالأساليب الصحيحة واحترام حاجاتهم وأفكارهم، فكثير من الشباب الذين انحرفوا إلى مثل هذه الأفكار ذهبوا اليها لأنها تحقق لهم شهواتهم وتشبع رغباتهم" بالإضافة الى حالة الفراغ التي يعيشها الشباب.
ودعا الفتياني الى احتضان الشباب والعمل على توفير المحاضن والمراكز الشبابية التي تلبي حاجاتهم ورغباتهم، وتسهم في تحملهم حس المسؤولية.
بقلم: "موسى كراعين" جريدة "السبيل" الاردنية