وتحدث أستاذ جامعة طهران، حجة الإسلام والمسلمين فتح الله نجارزادكان، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) عن المهام الإجتماعية والسياسية للشريحة القرآنية، قائلاً: من هذه المهام هي أن يفكّروا في الحصول على حلول تسمح لمن ينضمون إلى هذه الشريحة أن يتلقوا تعاليم عملية وتنفيذية لتنوير المجتمع وتزويده بالبصيرة السياسية حتى لاتكتفي هذه الشريحة بالتنظير والمباحث النظرية.
وأكّد ضرورة تربية وإعداد الشريحة القرآنية بشكل مناسب وكامل، مضيفاً أن الناشط القرآني ليس بمعنى أنه يفكّر قرآنياً ويتصرف قرآنياً، فمثل الذي لديه سلوك تغاير علمه ومعرفته كمثل الشيطان الذي يعرف الله تعالى لكنه لايعبده ولايخضع لأوامره.
وأشار هذا المفسر للقرآن إلى أن العديد من التعاليم القرآنية تطلب منا العمل بها ولامجرد معرفتها، قائلاً: في رأيي أن أول خطوة يجب إتخاذها في هذا المجال هي أن نعرّف الشريحة القرآنية بالمحفزات والمنبهات القرآنية ونقول لهم "إن جهنم والجنة حقيقة فكونكم قرآنيين لايضمن نجاتكم من نار جهنم".
وأردف حجة الإسلام والمسلمين نجارزادكان قائلاً: إذا تم ترسيخ هذه الفكرة في الشخص القرآني فإنه يعمل بما يعلم، وفي هذه المرحلة يمكن التوقع منه كأسوة قرآنية يتلزم بالعدل والقسط في مواقفه وتصرفاته السياسية والإجتماعية.
وأكّد أن الشريحة القرآنية لم تدرك بعد ضرورة تحقيق الحياة القرآنية، مضيفاً: من عوائق الحضور الفاعل للشريحة القرآنية في مختلف الساحات يمكن الإشارة إلى فقدان هاجس التأثر بالقرآنيين على مستوى المجتمع وعدم توفير أرضيات هذا الأمر وتجاهل الثقافة القرآنية، إضافة إلى عدم تربية وإعداد هذه الشريحة للتأثير في المجتمع.
واعتبر أستاذ الجامعة هذا أن الإهتمام بالبشارات والإنذارات القرآنية هو الحل لتوفير الأرضية لتأثر المجتمع بالشريحة القرآنية، موضحاً أن بإمكاننا أن نعرف أبناء المجتمع بهذه البشارات والإنذارات عبر الفلم والقصة والمحاضرة ووسائل الإعلام إذ أن المدني إذا علم أن الضلالة والسقوط والألم والعذاب الإلهي تنم عن الإبتعاد عن القرآن فإنه سيتبع الشريحة القرآنية ويحتذي حذوهم.
1207928